ما نتعرض له ونواجهه دوما من صعوبات وأزمات يلزمنا بحوار ومراجعة شاملة للعديد من الطروحات الراهنة والتي تندرج ضمن سلسلة من الدروس المستفادة من مضمون ما يحدث بعمق ودراية كاملة.

ثمة العديد من المنعطفات الصريحة والتي تحتاج إلى عناية خاصة ومنها التركيز على الخلل في المجالات كافة ومنها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وإتاحة الفرص للحوار بخصوص الإصلاح المنشود في ظل الدعم المتاح من الدولة.

يطرح مفهوم المعارضة بين الحين والآخر ولكن وبصدق نحتاج إلى أفكار ناضجة ومخلصة لتوضيح مفهوم الإصلاح المطلوب وفق الواقع وفي الميدان دون مصلحة ومنفعة لصالح فئات وجهات وحركات داخلية وخارجية.

ما نتعرض له يحتاج إلى حوار وطني شامل ومراجعة حقيقية لمفاصل التحديات بمكاشفة صريحة وشفافية قريبة من نبض الناس وهمومهم ومتاعبهم اليومية من أجل تأمين لقمة العيش ومتطلبات الحياة بشكل مناسب.

يبرز وبأمل ورجاء دور الإعلام المهني والذي يقدم الرسالة المتزنة دون الوقوع في مصيدة الدفاع والهجوم عن مصالح معينة تذوب المصلحة العليا وتسرق بريق المطالب الشرعية.

للصحافة الوطنية دور مهم ومرجو لتداول الحقيقة والبحث عنها ومتابعة مصادرها وتحليل الخبر بمصداقية وانتماء تجاه ما يتردد على الساحة من أحداث وأخبار وتفاعلاتها وأبعادها ونتائج ما تسعى الصحافة من إثباتها وترسيخ رسالة الدولة باعتدال.

علينا الاستفادة مما حدث ومضمون ما تعرضنا له للسير قدما في نهج الإصلاح الشامل وعلى المستويات كافة والذي سوف يسهم في العلاج والتخفيف من الخلل والمعاناة التي يمكن أن تستغل بمهارة وتدبير خبيث.

توفر الإرادة السياسية لنا الفرص للبناء في تجويد التجربة الحزبية وضرورة تعديل نظام الانتخاب ضمن محددات جادة للإنقاذ والتعامل مع التطلعات السياسية والارتقاء في المشاركة وتحمل المسؤولية بأمانة ووطنية.

ما تعرضنا له يلزمنا التعامل مع نماذج الإساءة للأردن بوعي تام واهتمام لأثر ما تنتجه أدوات الإساءة من فعل واستدراج وإشاعات وأغراض مشبوهة ومغلفة بحرص وخوف على مقدراتنا مثلما تدعي وتحاول بثها ونشرها.

تعقب وتتبع الأثر الداخلي مهمة رائدة للأجهزة المختصة وكانت رسالة جلالة الملك واضحة حبن طالب باستقلال دور الأجهزة الأمنية ومنها دائرة المخابرات العامة في تطوير العمل الاستخباراتي بمهنية عالية لمعالجة التحديات الأمنية وحماية المجتمع والدولة من الأخطار كافة.

لسنا دولة بوليسية ويشهد الجميع للدولة الأردنية نهجها المعتدل في معالجة الملفات بحكمة وروية وتحضر وبعد نظر وتلك مقومات دولة ونظام قوي وعميق يدرك دوما التغلب على الأزمات بحزم.

تقدير دور الأردن هو اعتراف صريح ومباشر لعمق القيادة الهاشمية وتفردها في إدارة دفة الأمور وسط منطقة ساخنة دوما وفي خضم توازنات ومعادلات ومواقف وظروف ليست سهلة في أفضل الأحوال وأثبت الأردن دوما صحة مواقفه من مضمون ذلك كله ودقة قراراته تجاه ما يجري ويدار وعلى جميع الجبهات.

ما نتعرض له من مضمون وتفاصيل ليس سهلا ويمكن الاستفادة منه لمراجعة شاملة وداخلية لترتيب البيت وبشكل دقيق وسليم وفي القطاع العام والخاص وضمن مسيرة التحديث والتطوير والتقييم والمتابعة.

ما حدث ليس سهلا أيضا ولكنه فرصة لتوجيه الاهتمام نحو جوانب ربما أغفلنا الاهتمام بها

ومتابعتها وفي المجالات كافة وتحتاج لعناية جديدة ومختلفة هذه المرة نظرا لما ألقته من ظلال سلبية.

ليس لدينا ما نخفيه ولكن لدينا الكثير مما يجب التركيز عليه من خير وبركة ونفوس طيبة ومخلصة لله وللوطن والملك.

ما نتعرض له ونواجهه كبير، علينا الوعي التام بذلك وأكثر، ليبقى الأردن كما هو بيت هاشمي كريم.

Fawazyan@hotmail.co.uk