عمان - علاء القرالة

أكد اقتصاديون وممثلون عن القطاع الخاص، أهمية الاجراءات وحزم التحفيز التي اطلقتها الحكومة لانعاش الاقتصاد ورفع قدرته على مواجهة جائحة كورونا وتداعياتها السلبية، من خلال برامج اجراءات قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى.

وبينوا في أحاديث الى «الرأي» أن الحزمة والاجراءات جاءت متكاملة وتشمل مختلف القطاعات الاقتصادية وبمختلف الطرق المادية والاجرائية في سبيل الحد من الاثار السلبية وتمكين القطاعات من مواجهة التحديات الناتجة عن الاغلاقات وتراجع القوة الشرائية للمواطنين، ومن مختلف الجوانب التي كان من ابرزها توفير سيولة مالية في الاسواق من خلال تأجيل الاقساط من الصناديق التمويلية التابعة للحكومة وتأجيل اقتساط البنوك والغرامات ورسوم التراخيص والمسقفات وغرامات الضريبة.

وقالوا ان الحزم شملت مختلف القطاعات وابرزها القطاع التجاري والصناعي والسياحي والخدمي والريادي والانشاءات والزراعي والتكنولوجي والنقل، وبشكل يسهم في تحفيزها لتحقيق معدلات نمو تبقي عجلة الاقتصاد دائرة دون توقف، وسط التوقعات بالحد من العدوى والاصابات مع مطلع الصيف المقبل وعودة الحياة الى طبيعتها من خلال الالتزام والتلقيح لأبناء المجتمع كافة.

واشاروا الى ان الاجراءات ستسهم بدعم القطاعات الاقتصادية وتقديم الدعم للأسر الفقيرة والمتوسطة من خلال توسيع برنامج التكافل الاجتماعي ورفع اعداد الاسر المستفيدة الى 60 الف اسرة ليصل أجمالي عددها الى 160 الف اسرة، اضافة إلى صرف مساعدات من خلال قسائم الشراء للأسر ما يسهم في تقليل الاعباء المعيشية اليومية وخاصة خلال شهر رمضان المبارك، والاستمرار وزيادة المستفيدين من برنامج استدامة المعمول به حتى نهاية العام الجاري ويستفيد منه ما يقارب 100 الف عامل، مشيرين الى ان هذه الإجراءات تتضمن تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتوسيعها وتمديدها والمحافظة على فرص العمل القائمة في القطاع الخاص وتحفيز التشغيل والتخفيف من الآثار والتداعيات على القطاعات الاكثر تضررا من الجائحة بالرغم من قله الامكانيات والصعوبات المالية العامة التي تواجهها الموازنة الحكومية.

وبينوا ان تنشيط القطاعات ضمن هذه الحزم سيساهم بشكل كبير في تمكينها لزيادة قدراتها التشغيلية ورفع قدرتها على التشغيل وتوفير فرص عمل تصل وبحسب البرنامج الى ما يقارب 14500 وظيفة دائمة ومؤقتة تساعد في كسر جمود التشغيل وتخفف من نسب البطالة المرتفعة، لافتين ان تخصيص مبالغ مالية لترميم الاثار والاماكن السياحية سيوفر الالاف من فرص العمل بالاضافة الى انه سيجعلها مقاصد سياحية تنعكس على سكان تلك المناطق بالفائدة والنفع، بالاضافة الى رصد مبلغ مالي للاعلام ما يسهم في تشغيل المئات من الخريجين في تخصص الاعلام من المتكدسين والمنتظرين في طوابيرالخدمة المدنية وغيرها من الوظائف.

وأضافو ان دعم القطاع الصناعي بمبلغ مالي يقدر بـ 10 ملايين دينار سيمكنه من رفع قدراته التصديرية والعمل على التطوير ورفع القدرات التشغيلية وزيادة الابحاث والدراسات والاجراءات واقامة المعارض الكفيلة في ايصال البضائع الاردنية الى مختلف اسواق العالم.

وأشاروا الى ان تخفيض رسوم الترخيص لقطاع النقل ضمن العاصمة عمان بنسبة 50% عن فترة التوقف وتقليص السعة سيسهم بالتخفيف على القطاع من وطأة التحديات التي خلفتها الجائحة ويقلل من الالتزامات على السائقين والشركات، داعين لضرورة شمول القطاع في مختلف المحافظات اضافة إلى النقل السياحي والنقل الدولي.

وقالو ان السماح لمستثمري الاسكان في عمان بزيادة اعداد الطوابق، سيسهم في تعظيم المنفعة للقطاع نتيجة ارتفاع اسعار الاراضي، الأمر الذي سينعكس بتخفيض اسعار الشقق على المدى المتوسط وخلال الفترات المقبلة ما يزيد الاقبال على الشراء وتنشيط القطاع العقاري.

واشاروا الى ان الضمان الاجتماعي لعب دورا كبيرا منذ بدء الجائحة من خلال دعم برامج الاستدامة والتسليف وبدل التعطل في الحفاظ على استقرار القطاعات الاقتصادية ودعمها في الاستمرار ومواجهةه التحديات الكبيرة التي ترتبت عليها جراء الجائحة، والحفاظ على العمالة فيها من التسريح من وظائفهم ودعمت عمال المياومة في مواجه ظروف الحياة المعيشية نتيجة انقطاع اعمالهم واغلاق المنشأت التي يعملون فيها.

الكباريتي

وبدوره ثمن رئيس غرفة تجارة الاردن نائل الكباريتي، الاجراءات والحزم الحكومية ودورها في تمكين القطاع الخاص من مواجه تحديات جائحة كرونا على مختلف القطاعات التجارية والصناعية والخدمية وغيرها من القطاعات، مبينا ان وقت هذه الاجراءات جاء في الوقت المناسب لما يعانيه القطاع الخاص من ازمات متتابعة جراء الاغلاقات وزيادة ساعات الحظر.

وبين الكباريتي، ان من ابرز الاجراءات التي ستنعكس سريعا على القطاع الخاص، تمديد برنامج استدامة ورفع اعداد المستفيدين منه الى 100 الف مستفيد وخاصة للقطاعات الاكثر تضررا من جراء التوقف، بالاضافة الى تأجيل التراخيص واستيفاء المسقفات والغاء الغرامات على الضريبة، بالاضافة الى انها ستساهم في تنشيط الاسواق وبعض القطاعات من جراء ضخ سيولة للعديد من الاسر من خلال برنامج تكافل.

وأضاف الكباريتي،ان تسديد ما يقارب 240 مليون الى قطاع المستشفيات وشركات التوريد للمستلزمات الطبية وبعض المصانع سيسأهم في استدامة عمل القطاع الصحي ويعمل على تطويره وتقديم خدمات افضل ستعكس على واقع الخدمات الصحية المقدمة في ضوء ارتفاع الحاجة الى وجود مناخ طبي وصحي مناسب لمواجه الجائحة والتبعات الناتجة عنه.

وكما بين الكباريتي، ان السماح لمستثمري الاسكان بزيادة عدد الطوابق اجراء ممتاز سينعكس على واقع القطاع العقاري في المملكة وسيسأهم في انعاش المستثمرين في هذا القطاع والذين يعانون من ارتفاع قطع الاراضي التي تحد من زيادة عدد المشترين لارتفاع الكلف على المنتج النهائي، مبينا ان هذا الاجراء سينعكس على اسعار الشقق السكنية للمواطنين ويخفظها بنسب جيدة ومنطقية.

وأضاف الكباريتي ان الاهم الاكبر للحكومة والقطاعات هو الاستغناء عن العمالة، غير ان هذه الاجراءات ستمكن القطاعات من الابقاء عليهم وبشكل يضمن عدم تسريحهم ورفع نسب البطالة، مشيرا الى ان تشغيل الشباب في قطاع الريادة سيسأهم في تعزيز مفهوم الانتقال الى هذه المشاريع وتغير نهج العمل القائم، بالاضافة الى توفير ما يقارب 14.5 الف وظيفة بمختلف المجالات من جراء هذا البرنامج.

وبين الكباريتي ان تأجيل استيفاء ضريبة المبيعات على المواد الغذائية سيعزز استقرار الاسعار لها خلال الاشهر المقبلة، داعيا الى مزيد من الاجراءات في هذا السياق وتخفيف الرسوم الجمركية والضريبة لاحقا وبشكل يضمن عدم انعكاس ارتفاع الاسعار عالميا على السوق المحلي.

الطباع

واكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع أن ضخ النقد في الاقتصاد وتوجيهه للإنفاق الاستهلاكي والاستثماري من خلال توفير السيولة خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة في حالات التراجع الاقتصادي وانكماشه سيسهم بشكل إيجابي في تنشيط الاقتصاد ودفع العجلة الاقتصادية وتحفيز الإنتاج.

وقال الطباع إن ضخ السيولة في الاقتصاد الوطني سيؤدي إلى دعم الطلب الاستهلاكي والاستثماري وتحفيز المستهلكين نحو زيادة الإنفاق والصرف أكثر من الادخار لتحسن قوتهم الشرائية ما ينتج عنه تقليص أثر الانكماش الاقتصادي خاصة في ظل التداعيات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا المستجد، وبالتالي عودة نشاط القطاعات الاقتصادية وتعافيها بشكل أسرع.

واضاف أن توفير السيولة في السوق سواء من خلال زيادة قدرة البنوك على منح التسهيلات المصرفية للشركات وضخ النقد أو من خلال إنشاء صناديق استثمارية حكومية أو خاصة تكون مخصصة للاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية يسهم بشكل جوهري في تطور ونمو وتوسع الشركات بمختلف أنواعها وأحجامها ومجالات عملها ما يدعم العملية التنموية وتوفير فرص عمل تحفز الاقتصاد وتخفف من مشكلتي البطالة والفقر على المدى المتوسط والطويل. واكد الطباع أن الإجراءات الحكومية الداعمة لضخ النقد وتوفير السيولة وتوجيهها نحو الاستثمار لتعزيز وتحسين البيئة الاستثمارية ودعم الاستثمار المحلي وبما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي بالمملكة خاصة في حال جرى التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية والمزايا التنافسية الكبيرة ما يسهم في تحسين أدائها وزيادة إنتاجيتها ورفع مستوى تنافسيتها مستقبلاً على المستوى الدولي.

الجغبير

واكد رئيس غرفة صناعة الاردن المهندس فتحي الجغبير ان قيام الحكومة باصدار حزم واجراءات تعتبر نوعية وشمولية موجهة الى مختلف القطاعات ومنها القطاع الصناعي جاء في الوقت المناسب لدعم القدرات التشغيلية وصمود القطاعات امام المزيد من التحديات التي وقفت امام كل قطاع بسبب الجائحة.

وأضاف الجغبير، ان الاجراءات ستساهم وبشكل رئيس في الحفاظ على العمالة لدى العديد من القطاعات التي توقفت عن العمل بسبب الجائحة والاخرى التي تراجع الطلب عليها وتضررت من ساعات الاغلاقات والحظر الجزئي من خلال برنامج استدامه الذي يعتبر قرارا تمديدة ضمن الحوافز من اهم القرارات.

وأشار الجغبير إلى رصد مبلغ (10 ملايين دينار) لتحفيز القطاع الصناعي، سيساعد القطاع وخاصة في القطاعات الواعدة على زيادة خطوط الانتاج وقدراتها التشغيلية وزيادة فرص العمل بالاضافة الى رفع القدرات التصديرية من خلال الاستجابة الى الطلب الكبير والمتزايد على بعض الصناعات وخاصة الغذائية والصحية والكيماويات، مثمنا هذا الاجراء الذي سيسأهم في جعل القطاع مستمر في تحقيق انجازات والوصول الى اكبر عدد من الاسواق.

وكما ثمن الجغبير الاجراء المتمثل في تأجيل تراخيص المهن والمسقفات واعفاء الغرامات على الضريبة على المنشأت الاقتصادية ومنها المصانع والاستثمارات في المناطق التنموية والصناعية، والاجراءات المتمثلة في تنشيط القطاع العقاري من خلال زيادة عدد الطوابق الذي سينعكس على واقع قطاع الانشاءات الصناعية والتي عانت من تراجع خلال الفترة الماضية، بالاضافة الى قرار تسديد مستحقات مصانع الادوية والذي يعتبر من القطاعات الواعدة الواجب دعمها خلال المرحلة المقبلة وحثها على التطوير وزيادة الانتاج ورفع قدراتها التصديرية.

وأشاد الجغبير بقرار تأجيل اقساط المشاريع المستفيدة من صندوق المحافظات ومنها مصانع كثيرة عانت في الاونة الاخيرة من التباطؤ في عملها وتهديد لبقائها واستمراريتها وتسريحها للعمالة فيها لما لها من اهمية في التنمية المستدامة في مختلف مناطق المملكة، داعيا الى مزيد من الاجراءات التي تدعم الصناعة الوطنية وتمكينها من الوصول الى مختلف دول العالم وزيادة حصتها التسويقية.

حداد

وأكد وزير النقل السابق والخبير في قطاع النقل المهندس مالك حداد، أن الاجراءات الحكومية والحزم تعتبر شمولية وتشمل جميع القطاعات وتعتبر ذات جدوى اقتصادية تسهم في تخفيف الاعباء على مختلف القطاعات الاقتصادية ومنها قطاع النقل.

وبين حداد ان الحكومة وبالرغم من محدودية الامكانيات المالية والموازنة الصعبة غير انها لم توفر جهودها لايجاد مختلف الحلول للتخفيف على القطاعات من النتائج السلبية التي طرأت بسبب جائحة كرونا، مبينا ان قرار اعفاء مركبات النقل العام من رسوم التراخيص عن فترات الاغلاق بنسبة (50%) من رسوم التراخيص عن فترات الإغلاق وتخفيض السعة المقعديّة، بكلفة (1,6 مليون دينار) ضمن حدود أمانة عمّان سيسهم في تخفيف الاعباء على مالكي تلك الوسائل والعاملين فيها، مطالبا بشمول كافة وسائل النقل في مختلف مناطق المملكة ووسائل النقل السياحي والنقل الدولي لأنها قطاع متضرر بشكل كبير وعدم اختصار الاعفاء على منطقة العاصمة فقط.

وأشار حداد، إلى ان قرار تمديد برنامج استدامة وتقديم 50 مليوناً من قبل الحكومة و25 مليون من الضمان ستسهم في تمكين شركات النقل من الابقاء عن العالمين لديها بالرغم من توقفها عن العمل، مبينا ان هذه الاجراء يعتبر من الاجراءات المهمة التي ستنعكس على جميع اصحاب العمل والمنشأت في المملكة.

الحموري

وبدوره أكد رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري، اهمية الاجراءات التحفيزية التي قامت بها الحكومة ومنها استدامة العمل في القطاع الصحي وتعزيز قدرته على مواجهة الجائحة وتداعياتها الصحية.

وبين الحموري ان الحزم واجراء تسديد ما يقارب 240 مليون دينار منها جزء للمستشفيات الخاصة سيعمل على استدامة العمل في المستشفيات كرديف اساسي مع المستشفيات الحكومية في مواجهة الجائحة، بالاضافة الى تمكينها من التطوير وتعيين مزيد من الكوادر الطبية والتمريضية لمواجهة الازدحامات والسعات في المستشفيات الخاصة وتلبية الخدمات للمرضى الذين يعانون من الجائحة دون تأثر الخدمات الطبية الاخرى.

وبين الحموري أن المستشفيات الخاصة قامت بجهود كبيرة خلال الجائحة ساهمت في مساندة وتخفيف الاعباء الناتجة عن الجائحة في المستشفيات الحكومية والقطاع الصحي العام، داعيا الى تقديم المزيد من الحوافز التي تساعد المستشفيات الخاصة الى تقديم افضل الخدمات الصحية للمواطنين وكشريك استراتيجي مع القطاع العام في مواجه التحديات الصحية.

العواملة

ومن جهته أكد رئيس جمعية مستثمرين الاسكان الاردنيين، كمال العواملة،ان الاجراءات الحكومية والحزمة التحفيزية التي اطلقتها الحكومة تعتبر من اهم الاجراءات التي اتخذت منذ بدء الجائحة وتساهم بشكل ملموس ايجابا على مختلف القطاعات ومنها قطاع الانشاءات .

وبين العواملة ان السماح لمستثمري الاسكان ببناء اكثر من طابق اضافي سيساهم بشكل كبير في تخفيف الكلف على المستثمرين ويخفض اسعار الشقق السكنية وانعكاسها على المواطنين الراغبين في شراء الشقق السكنية ما يرفع كفاءة القطاع وينعكس على واقع القطاع العقاري في المملكة والذي يعتبر من اهم القطاعات التشغيلية لنسب النمو الاقتصادي.

وأشار العواملة إلى ان الحكومة الحالية تبذل جهودا كبيرة في التجاوب مع جميع المطالب القطاعية، مبينا ان هذا الاجراء كان ضمن العديد من المطالب التي طالب بها القطاع الحكومة الحالية لانقاذ القطاع والحيلولة دون انهياره بشكل سريع بسبب الجائحة.

وعن انخفاض اسعار الشقق، بين العواملة ان القرار سيسهم بشكل ملموس بانخفاض اسعار الشقق، غير ان الانخفاض قد يشهد وقتا يقدر بـ 7 شهور على الاقل، لحين انعكاسه على المستثمرين والمشاريع التي يعتزمون بنائها لاحقا.

أبو حلتم

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور اياد ابو حلتم، ان معظم الاقتصاديات العالمية تأثرت بالجائحة، غير ان هناك حكومات استطاعت ان تجنب اقتصادها انهيارات أكيدة بسبب تزايد الضغوط على القطاع الخاص، مبينا ان الحكومة الاردنية الحالية والسابقة بذلت جهودا جبارة بوضع اجراءات وحزم رغم ضعف الامكانيات المالية وارتفاع عجز موازنتها، خففت بشكل مباشر من الاثار السلبية على مختلف القطاعات.

وبين ابو حلتم ان الاجراءات والحوافز والحزم التي اطلقتها الحكومة، أمس تعتبر شمولية وواقعية قابلة للتطبيق ولها اثار مباشرة على مجمل الحياة الاقتصادية في المملكة وخاصة على الطبقات الفقيرة والمتوسطة وعلى الحفاظ على العاملين في المنشأت الاقتصادية المتوقفة والمتضررة من خلال برامج رائدة مثل برنامج استدامة وبرامج تكافل الاجتماعية.

وثمن ابو حلتم الدور الكبير الذي لعبه الضمان الاجتماعي خلال الجائحة من خلال دعم برامج الاستدامة والتسليف وبدل التعطل في الحفاظ على استقرار القطاعات الاقتصادية ودعمها لمواجهة التحديات الكبيرة التي ترتبت عليها جراء الجائحة، والحفاظ على العمالة فيها من التسريح من وظائفهم ودعمت عمال المياومة في مواجهة ظروف الحياة المعيشية نتيجة انقطاع اعمالهم واغلاق المنشأت التي يعملون فيها. وأشار ابو حلتم، الى ان شمولية الحزم والاجراءات تنطلق من انها نظرت الى القطاع الخاص من جهة واوضاع المواطنين من جهة قدرتهم على تأمين حياة معيشية يستطيعون من خلالها تأمين ابسط المتطلبات، فهي من ناحية قدمت حزما اقتصادية للقطاعات المختلفة التجارية والصناعية والصحية والسياحية والنقل والسياحة وتأجيل الاقساط والرسوم والتراخيص والغرامات الضريبية والمساهمة مع القطاعات المتضررة بدفع دخول العالمين من خلال برنامج استدامة ومن جهة اخرى نظرت الى الفقراء وعمال المياومة وضمان استقرار السلع الغذائية لهم وكذلك توفير فرص عمل مساعدة للعائلات من خلال تشغيل العاطلين عن العمل لديهم بتوفير 4500 وظيفة دائمة وغير دائمة.

وتوقع ان تظهر نتائج هذه الحزم قريبا على مختلف القطاعات وبشكل مباشر واخرى ستكون متوسطة الامد مثل قطاع الاسكان الذي سيلمس المستثمرين فيه والمواطنين التغير في الاسعار على الشقق وتحقيق عوائد اكثر ايجابية ومجدية من قبل.

البس

وبدورة أكد ممثل قطاع الكيماويات والمنتجات الزراعية في غرفة صناعة الاردن احمد البس، أن الحكومة ومن خلال الاجراءات والحوافز وتخصيص مبلغ 30 مليون دينار للاقراض الزراعي ستساهم في دعم القطاع الزراعي وتساعده على تحمل آثار الجائحة وسيساهم في تشجيع المزارعين على الزراعة والانتاج وسد حاجة البلاد من الخضار والفواكه والانتاج الحيواني. وبين البس ان القطاع الزراعي متنوع وكبير وان تأجيل الاقساط على المزارعين، يمكنهم من زيادة الانتاج.

المحروق

و قال الخبير الاقتصادي ماهر المحروق، ان الحكومة استطاعت من خلال هذه الحزم والبرامج التحفيزية التي اطلقتها تحقيق مكسبين يتمثلان بالحفاظ على العمالة الحالية في القطاعات المتضررة والمتوقفة عن العمل واستدامة دخولهم الشهرية من خلال برنامج استدامة، والمكسب الاخر توفير ما يقارب 14500 وظيفة جديدة في مختلف القطاعات والمهن.

وأشار المحروق الى ان هذا البرنامج تميز بشموليته لمختلف القطاعات ولم يقتصر على قطاع محدد، ويضخ سيولة في الاسواق بالرغم من الامكانيات الصعبة للمالية العامة للدولة، التي حرصت على ديمومة العجلة الاقتصادية وضمان عدم توقفها.