د. شروق أبو حمور

بعيداً عن كورونا وعودة لأجواء الأمراض الأخرى وتفاصيلها، ولنتحدث قليلاً عن «الفن وأهله»، ونمزجه بهذه الحالة ماضية في سرد تفاصيلها لكم.

البعض سيعتقد أن هذه المقالة هي إعلان للفنان الخليجي «راشد الماجد» يطلب فيه حرساً شخصياً حالهُ كحال المشاهير. وفِي الحقيقة أن هذه القصة لحالة تتمحور حول الطفل «راشد الماجد» الذي قضى ليلته يبكي ويتشبث بالمارة والأمهات المرافقات في قسم الأطفال طالباً منهم أن يتواصلوا مع أمه أو أبيه والذين تركوه لوحده لإجراء عمليةٍ جراحية ولَم يأخذوا اعتباراً لعمره أو وضعه الصحي. حيث مضوا إلى بيوتهم ليتصل الطبيب المناوب ويشرح وضع الطفل و خطورة بقائه لوحده لتتصادف أجراس هاتفه مع أجراس الإيذان ببدء الحظر المسائي. ليأتي دوري وأتص? بوالده وجده لأشرح لهم الوضع واستفسر عن بعض التفاصيل، ليجيبني الأب: أنا ما بقدر أطلع هسا بالحظر وأتحمل مسؤولية!

وأجيبه بدوري: «طيب لما تركت ابنك بالمستشفى لحالوا ما كنت تعرف إنّو عليك مسؤولية؟؟».

وبعد سين وجيم واتصالات وتنسيقات، وتهديدات بإبلاغ السلطات، وحسب حديث الأب أنه قام بالتنسيق لسلامة الإجراءات، وأخذ تصريح لسلامة عدم المساءلة في الطرقات، ليصل اخيراً بإحدى القريبات أن ترعى هذا الطفل في المستشفى لغياب الأم عن بيت زوجها وأطفالها لنشوب خلافات اسرية قد تستدعي الطلاق.

وصلت تلك القريبة في منتصف الليل لتقضي ما تبقى منها مع راشد الذي كان غارقاً في أحلامه التي تكتسيها الدموع.

وأمضى ليلته!!

وداوى الأطباءُ في اليوم الثاني علته.

ومضى وأهله.

راشد طلب من المارة حنان الأم، واهتمام الأب، وعطف العمات، لأنهُ لم يجدهُ بسبب تلك التفاصيل التي وضعهُ بها السابقُ ذكرهم، وهو ابن السادسة.

وبدوري وبعد أن اتخذت اللازم، وضمنت على الأقل أن يكون لديك مرافق يا راشد «الطفل» وأنت بين أحضان المرض، وتداعيات أوجاعه، أقول لك مواسياً كما شداها راشد «الفنان":

"ولا تزعل ولا تتعب شعورك ولا تأخذ على خاطرك منهم»..