المقابلة التلفزيونية التي أطل بها سمو ولي العهد الأمير الحسين للمرة الأولى عبر التلفزيون الأردني كانت مميزة بشكل مذهل طرح فيها سموه محاور عدة في الشأن الداخلي والعربي وتحدث عن رؤيته المنبثقة من رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في هموم تهم المواطن الأردني ووجه من خلالها رسائل عديدة.

لم يغب عن بال الأمير الحسين مسيرة الصمود الأردني الذي امتد مئة عام حتى الآن رغم الصعوبات السياسية والاقتصادية والأزمات التي تم زج الأردن فيها داخلياً وخارجياً وبقي الأردن صامداً منذ بداية تأسيسه على يد الجد الأكبر المغفور له الملك عبدالله المؤسس طيب الله ثراه. وسمو الأمير الحسين خير من يحمل إرث الأجداد الهاشميين وخاصة الإرث الذي تركه الملك الراحل الحسين بن طلال.

وبصفته عسكرياً في الجيش العربي الأردني فقد أشار سموه الى ذكرى تعريب قيادة الجيش الأردني الذي اتخذه جده المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه وأكد اعتزازه بهذه المناسبة وبالجيش العربي صانع البطولات، مشيراً إلى أنه يفصل بين ولاية العهد وكونه ضابطاً في الجيش مع زملائه الضباط وهذا مصدر فخر كبير وهو على طريق جده ووالده الذين تدّرجوا وخدموا في القوات المسلحة الأردنية.

لقد أولى سمو الأمير الحسين اهتماما كبيراً بالوضع الداخلي في محاور متعددة من أهمها أن المسؤول يجب أن يكون همه الأول المواطن الأردني وكذلك أهمية الاهتمام بصحة الناس مع تداعيات وباء كورونا وما خلفه من إصابات ووفيات في الأردن وأن هنالك جهوداً تبذل للحصول على لقاحات تحمي الناس من كورونا رغم النقص الحاصل على مستوى العالم.

ولم ينس سموه الاهتمام بالشباب وشد عزمهم وأشاد بالكفاءات الشابة الأردنية ووجه لهم رسائل تشير إلى اهتمام سموه بمستقبل شباب الأردن الواعد. وفي هذا الصدد يؤكد سموه على ما تقوم مؤسسة ولي العهد من مبادرات ومساهمات في التعليم التقني من خلال مبادرات مثل جامعة الحسين التقنية للمساهمة في تأهيل الشباب لسوق العمل.

القضية الفلسطينية وهي القضية المركزية للأردن وحلها حلاً عادلاً يضمن قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس كانت حاضرة في رؤية سمو الأمير الحسين وهي قضية تهم كل الأردنيين ولها مكانة خاصة في قلوب الهاشميين، كيف لا وقد قدم الملك المؤسس عبدالله الأول روحه من أجلها واستشهد على عتبات المسجد الأقصى. وأشار سموه إلى الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس التي تحظى بقبول فلسطيني وعربي وإسلامي وعالمي وأنها بالنسبة للهاشميين قضية شخصية وخط أحمر عند كل الأردنيين.

المحاور الكثيرة التي تحدث بها الأمير الحسين هي محاور هموم المواطن الاردني ووّجه من خلالها رسائل متعددة تثبت أن سموه من خلال قربه من جلالة الملك عبدالله الثاني على اطلاع كبير بما يعانيه الأردنيون وما يطمحون إليه مع دخول الأردن المئوية الثانية من عمر الدولة المديد بإذن الله.

awsnasam@yahoo.com