بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يصادف اليوم 8 آذار نستعرض دور المرأة وجهودها التي تبذلها بمواجهة جائحة كوفيد- 19, حيث تقف النساء في الخطوط الأمامية لجبهة التصدي لجائحة كوفيد- 19 بوصفهن عاملات في مجال الرعاية الصحية وراعيات ومبتكرات وناشطات مجتمع اضافة لدور امهات الاطفال وربات البيوت اللواتي يمثلن نماذج رائعة للقيادات الوطنية الفاعلة في جهود التصدي للجائحة. وقد سلطت هذه الأزمة الصحية الضوء على مركزية مساهماتهن والأعباء الملقاة على عاتقهن..

وفي هذا السياق فمن الضروري الاشارة لما اعلنته هيئة الأمم المتحدة للمرأة قبل أيام باتخاذها شعار العام الحالي لليوم العالمي للمرأة تحت عنوان «المرأة في القيادة: وذلك لتحقيق مستقبل متساوٍ في عالم تسوده جائحة كوفيد-19».

وسيتضمن هذا اليوم احتفالاً بالجهود الهائلة التي تبذلها النساء والفتيات حول العالم، بتشكيل مستقبل أكثر مساواة بما تبذله من جهد للتعافي من «كورونا» والتصدي للجائحة. ويراد من هذا الاحتفال تسليط الضوء على ما تبذله النساء والفتيات في كل أرجاء العالم من جهد لاجل تشكيل مستقبل ينعم بمزيد من العدالة و المساواة والتعافي الأفضل من جائحة كوفيد–19. كما أن هذا الاحتفال يتماشى مع موضوع المرأة في الحياة العامة، والمشاركة المتساوية في صنع القرار التي تدعو لحق المرأة بصنع القرار بجميع مجالات الحياة، وحقها في الأجر المتساوي،?وتحقيق المشاركة المتساوية في الرعاية غير مدفوعة الأجر والعمل المنزلي، ووضع حد لجميع أشكال العنف ضد النساء، وتيسير خدمات الرعاية الصحية اللازمة لاحتياجاتهن.

كما يأتي الاحتفال باليوم العالمي للمرأة تماشياً مع أولويات المشاركة الكاملة والفعالة للمرأة باتخاذ القرار في الحياة العامة، كذلك القضاء على العنف، وتحقيق العدالة المساواة بين الجنسين وبذل الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق التمكين السياسي والاقتصادي للمراة وغيرها من الأولويات. ويسلط احتفال هذا العام الضوء على الفجوات التي لا تزال تتطلب العمل على سدها وذلك لانصاف المراة, ويكون ذلك بحث جميع النساء صوب تحقيق التقدم الذي نطمح إليه.

فبالرغم من الجهود التي تبذل لإنصاف المرأة وحصولها على العدالة من قبل المجتمع الدولي إلا أن النساء ما يزلن ممثلات تمثيلاً ناقصاً في الحياة العامة ومناصب صنع القرار، حيث تشغل النساء منصب الرئاسة لدول أو لحكومات في 22 دولة، وتشكل النساء 24.9 % فقط من أعضاء البرلمان على الصعيد الوطني في معظم الدول.

هذا وقد تؤكد الامم المتحدة برسالتها هذا العام بأنّ النساء وقفن في الخطوط الأمامية في مكافحة «كورونا»، سواء في مجال الرعاية الطبية أو المنظمات المجتمعية أو حتى كبعض القياديات، حيث أظهرت القيادات النسائية والمنظمات النسائية مهاراتهنّ ومعارفهنّ وشبكاتهنّ للقيادة الفعالة في جهود الإستجابة لـ كوفيد-19 والتعافي منه. فعندما تتولى النساء دفة القيادة، نرى نتائج إيجابية. حيث قادت النساء بعض الاستجابات الأكثر فاعلية ومثالية لجائحة كوفيد-19.

وخاصة الشابات منهن، فنجدهم في طليعة الحركات المتنوعة والشاملة على الإنترنت وكذلك النساء يبذلن جهودا بالجمعيات وبمنظمات المجتمع المدني من أجل التصدي للجائحة ومن اجل مجتمع افضل لتحقيق العدالة الاجتماعية. حيث تظهر الأدلة الإحصائية بوضوح أن التمثيل الأكثر توازناً للمرأة في المناصب القيادية العليا يؤدي إلى نتائج أفضل. ومع ذلك تظل النساء مورداً غير مستغل بالشكل الكافي في المؤسسات من أجل الابتكار والأداء والقيادة مع الافتقار إلى الفهم المجتمعي لما يتطلبه الأمر من تلك المؤسسات لتعظيم إمكانات القادة والكفاءات النسا?ية. وإزاحة ما هو عائق أمام تمثيل المرأة بشكل متكافئ مع الرجل على جميع مستويات القيادة..