عمان - د.صلاح العبادي

أكد سفير الجمهورية التونسية في المملكة خالد السهيلي أهمية العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الشقيقين؛ مقدما التهنئة لجلالة الملك عبد الله الثاني بمناسبة احتفالات المملكة بمئوية تأسيس الدولة الأردنية.

وقال السهيلي في مؤتمر صحفي عقده بمقر السفارة في عمان امس، ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني اصبح منارة للعطاء والتميز والاستقرار رغم الاضطرابات التي تحيط به، واصفا المملكة بانها رمز للصمود بقيادة الهاشميين والسياسة الحكيمة والمتزنة، وثبات المواقف الاردنية على المستوى الدولي.

واشاد بالعلاقات الأخوية والدبلوماسية بين جلالة الملك عبدالله الثاني، والرئيس التونسي قيس سعيد، معربا عن تقدير تونس لمواقف جلالة الملك الداعمة لها، منوها إلى أهمية الأدوية التي قدمها جلالته إلى بلاده العام الماضي.

وثمن السفير التونسي المواقف الأردنية بقيادة جلالة الملك في الدفاع عن القضية الفلسطينية والقدس، والمساعي التي يقودها جلالته دوماً من أجل إحلال السلم والاستقرار في المنطقة.

وأكد تطابق الموقفين الأردني والتونسي في دعم حل الدولتين، مشدداً على دعم بلاده لخطوات الأردن الساعية لنيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

واعرب السفير السهيلي عن ارتياحه وسعادته لما وصلت اليه العلاقات الاخوية الاردنية التونسية، لافتا الى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تعود إلى الخمسينيات من القرن الماضي.

وأوضح السهيلي أن التبادل التجاري بين البلدين ارتفع خلال عام 2020 إلى 90 مليون دينار بنسبة ارتفاع 8% رغم جائحة كورونا.

وقال ان اجتماعات ستعقد خلال العام الحالي لتنسيق العمل الاقتصادي بين الجانبين، كما ان مجلس الأعمال بين غرفة تجارة الأردن وغرفة صناعة الأردن ورجال الاعمال في تونس سيعقد في شهر نيسان المقبل، الى جانب انعقاد مجلس الأعمال بين جمعية رجال الأعمال الاردنيين ونظرائهم في تونس خلال شهر آذار الحالي. واعرب عن أمله بأن تقدم تونس خبراتها إلى المملكة على صعيد انتاج زيت الزيتون على نحو يضمن تميز المملكة بتصديره بكميات كبيرة.

وبين أهمية اجتماعات اللجنة العليا المشتركة، لافتا إلى أن اللجنة كان من المفترض أن تعقد اجتماعها في المملكة خلال العام الماضي، لكن جائحة كورونا ادت إلى ارجاء هذه الاجتماعات، غير أن القطاعات المنبثقة عن اللجنة واصلت اجتماعاتها من خلال تقنيات الاتصال المرئي.

وأشار إلى أن الجالية التونسية في الأردن والتي يبلغ عددها نحو 2000 مواطن، تحظى بكل الرعاية والاهتمام من الحكومة الاردنية، ويعيشون كأنهم في بلدهم تونس.

وبين السهيلي أن السفارة تحرص على التواصل مع أبناء الجالية التونسية وتقديم المساعدة للمحتاجين منهم في ظل الظرف السائد، مشيرا إلى أنه يمكنهم التواصل مع السفارة بأي وقت.

ودعاهم إلى الالتزام بتعليمات السلطات الأردنية؛ حفاظا على سلامتهم ولمنع انتشار فيروس كورونا المستجد.

واشار السهيلي الى ترؤس تونس لمجلس الأمن الدولي طيلة شهر كانون الثاني 2021، ونجحت في تحمّل هذه المسؤولية الهامة بكل اقتدار، ممّا مثّل إضافة جديدة للنشاط المُثمر للدبلوماسية التونسية خلال عضوية بلاده غير الدائمة بهذا الجهاز الأممي للسنتين 2020-2021.

وتابع: كانت هذه الرئاسة حدثا دبلوماسيا بارزا جدّدت خلاله تونس التزامها بمقاصد ومبادئ الأمم المتحدة، وأكّدت ثوابت سياسيتها الخارجية المرتكزة خاصّة على الالتزام بالشرعية الدولية واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ومناصرة القضايا العادلة، وفي مقدّمتها القضيّة الفلسطينية.

وأضاف السهيلي ان تونس توفقّت في تنظيم أربعة اجتماعات رفيعة المستوى عكست أولوياتها وترجمت حرصها على الإسهام الفاعل في حفظ السلم والأمن الدوليين والتزامها بالقضايا العربية والإفريقية ودعم الاستجابة الجماعية للتحديات العالمية الجديدة.

واستعرض الاجتماعات التي نظّمتها تونس بمبادرة منها كرئيس لمجلس الأمن، وهي: اجتماع مفتوح رفيع المستوى حول «تحدّيات حفظ السلم والأمن الدوليين في السياقات الهشّة»، وجلسة نقاش رفيع المستوى حول «عشرون عاما على اعتماد القرار 1373 وإنشاء لجنة مُكافحة الارهاب»، وجلسة إحاطة رفيعة المستوى حول «التعاون بين مجلس الأمن وجامعة الدول العربي في مجال حفظ السلم والأمن الدوليين»، وجلسة إحاطة حول متابعة تنفيذ القرار 2532.