الطفيلة - أنس العمريين

لا يزال سكان منطقة العيص شرقي محافظة الطفيلة، ينتظرون على مدار (22) عاماً، جراحاً في بلدية الطفيلة الكبرى، ليس بالضرورة أن يكون بارعاً، ليسعفهم من معاناتهم اليومية جراء تردي اوضاع الطرق الفرعية والرئيسية والتي تشهد تصدعات وحفراً ومطبات وتشققات ألحقت أضرارا بالغة في مركباتهم.

العيص التي تحتضن جامعة الطفيلة التقنية والمستشفى الحكومي والعديد من الدوائر الحكومية والأمنية والأهلية، وتشهد حالة من التطور العمراني والزحف السكاني، إلا أن شوارعها وخاصة الفرعية منها تعاني من الدمار وغير مؤهلة لمسير المركبات عليها، حيث لم تحظ العديد من الطرقات لاعمال التعبيد بالخلطات الاسفلتية الساخنة والتأهيل لأكثر من (22) عاماً، وسط مطالب بضرورة التوزيع العادل في المكتسبات بين العيص ومناطق المحافظة.

واشار العديد من المواطنين، خلال شكاوى عديدة لـ $، أن كافة الطرق الرئيسية والفرعية في تجمعات زحيقة وابوبنا وشيظم والحاووز والزريقيات وابو الشوك وصويميع في منطقة العيص، أصبحت متردية ولم تشهد اية اعمال للتعبيد او الصيانة، وتكتنفها المطبات الهابطة والحفر والتشققات التي تشكل مصائد للمركبات وتتسبب بالاضرار والمعاناة لمستخدمي الطرقات في العيص.

وقال المواطن احمد السبايلة، إن وضع الطرقات في العيص لا يحتمل السكوت عنه، كونها ظلت لفترة طويلة دونما تعبيد أو إعادة تأهيل أو صيانة، إلا من ترقيعات بسيطة انتشرت هنا وهناك لتشكل كتلا بارزة تعيق الحركة المرورية، مطالبا بلدية الطفيلة الكبرى بضرورة تحسين وضع الطرق في المنطقة، من خلال التخلص من الحفر والمطبات التي لا تحصى وتؤثر سلبا على المركبات، حيث الحفر العميقة التي تقع فيها المركبات وتتسبب بأضرار بليغة فيها، وتحمل مالكيها أعباء مالية بسبب صيانتها.

رئيس مجلس محلي العيص في بلدية الطفيلة الكبرى عمار العطيوي، لم يخف معاناة السكان في العيص، وأكد خلال اتصال هاتفي اجرته $، أن شوارع العيص مدمرة بالكامل وتعاني من التهميش والخراب والحفر والتشققات، حيث اشار ان مخصصات منطقة العيص وصلت في عام 2020 الى (240) الف دينار لكن رئاسة البلدية صرفت ما يقارب الخمسة آلاف دينار فقط، توزعت بين (60) طوبة للأرصفة و (6) اطنان اسمنت فقط وعدد من قلابات الحصمة والرمل، في حين لم يتم تنفيذ اي جدار استنادي في العيص طيلة عمر المجلس البلدي الحالي.

وقال العطيوي إن أكثر من (100) كتاب رسمي وجهه المجلس المحلي في منطقة العيص الى رئيس بلدية الطفيلة الكبرى، يتضمن ضرورة توفير خلطات اسفلتية وفرشيات للحصمة واعادة تأهيل الحفر والتشققات في كافة الشوارع الرئيسية والفرعية، دون أية اجابة على تلك الكتب، لافتا الى انه لا يعلم أين تذهب المخصصات المالية المحددة في القانون لكل منطقة في الطفيلة.

بدوره، أكد رئيس بلدية الطفيلة الكبرى الدكتور عودة السوالقة أن بعض الطرق في العيص عليها قضايا قانونية مع مقاولين للصرف الصحي ولا يمكن للبلدية اعادة تأهيلها لان ذلك يقع على عاتق من قام بتلك الحفريات، مؤكدا انه تم مخاطبة وزارة المياه للقيام بتوفير مخصصات مالية أو اجبار المقاولين باعادة تأهيل الاوضاع عما كانت عليه بالسابق.

واشار السوالقة الى أن الظروف الحالية المتعلقة بأزمة كورونا أخرت العديد من المشاريع، لافتا الى أنه سيصار إلى تنفيذ كافة أعمال صيانة الطرق في العيص وغيرها من المناطق التابعة للبلدية، والتي تردت بسبب الثلوج والسيول والامطار الغزيرة.