عمان - د.فتحي الأغوات

رجح خبراء واقتصاديون أن تتجاوز أسعار النفط العالمية وفقا لخام برنت حاجز 70دولارا للبرميل، مشيرين إلى عدد من المعطيات الأولية بدأت تأثيرها على أسواق النفط العالمي في ظل الحديث عن استمرار الوفرة النفطية في الأسواق العالمية، وانخفاض أسعار الفائدة،إضافة إلى شح المعروض من النفط في الأسواق.

ولفتوا في حديثهم إلى «الرأي» إلى أن زيادة انتشار اللقاحات وظهور لقاحات جديدة عزز من إمكانيات الحراك التجاري والصناعي في العالم الذي بدوره سينعكس ايجابيا على تعافي أسعار النفط العالمية.

وتوقعوا أن تصل أسعار النفط وفقا لخام برنت إلى 80 دولارا للبرميل في الربع الثالث من هذا العام.

وشددوا على أهمية وجود مخزون كبير يسهم في تجنب الارتفاع المتواصل على أسعار النفط و يسهم في حماية المستهلك،لافتين إلى ضرورة إعادة النظر في الضريبة المقطوعة والعمل على تحرير أسعار المشتقات النفطية.

الباحث الاقتصادي المختص في شؤون النفط والطاقة المهندس عامر الشوبكي لفت إلى توقعات سابقة حول ارتفاع أسعار النفط، مشيرا إلى اقتراب برنت من تسجيل 70 دولاراً للبرميل.

وقال الشوبكي أن برنت بهذا الارتفاع وصل إلى أعلى مستوى له في أكثر من 21 شهرا، مبينا أن الخام الأميركي تخطى 63 دولارا للبرميل في ثاني أعلى مستوى له منذ سنتين ونصف، وأضاف تأتي هذه السلسة من الارتفاعات بعد تمديد اتفاق أوبك+ والتخفيض الطوعي من السعودية الذي ساهم برفع أسعار النفط بنسبة 40% منذ بداية العام 2021.

وتوقع الشوبكي أن يصل سعر البرميل برنت إلى حوالي 70دولار للبرميل في ظل استمرار الوفرة النفطية في الأسواق العالمية و انخفاض أسعار الفائدة،إضافة إلى شح المعروض من النفط في الأسواق، مشيرا إلى أن زياد انتشار اللقاحات وتلقيها في المزيد من بلدن العالم وفتح حركة الأسواق في العديد من دول العالم فان الأسعار مرشحه نحو مزيد من الارتفاع أيضا مع بداية الشهر القادم.

خبير الطاقة والنفط هاشم عقل قال أن مواصلة أسعار النفط صعودها يأتي كرد فعل على القرار غير المتوقع لمجموعة أوبك + لتمديد المستوى الحالي لتخفيضات نيسان، على عكس توقعات السوق، لافتا إلى قرر تحالف أوبك + خلال اجتماعهم الأخير في الإبقاء على إنتاجه من النفط دون تغيير في نيسان باستثناء زيادة روسيا للإنتاج بمقدار 130 ألف برميل يوميا وكازاخستان بمقدار 20 ألف برميل يوميا علما بان روسيا لا تستطيع زيادة الإنتاج بسبب قدم الآبار.

ولفت عقل إلى قرار السعودية الاحتفاظ بخفضها الإضافي البالغ مليون برميل يوميا حتى أبريل، ملاحظا أن المجموعة كانت مفاجئة لأسواق النفط العالمية والتي توقعت إلى حد كبير زيادة مستويات إنتاج أوبك + بنصف مليون برميل يوميا وإنهاء السعوديون التخفيض الطوعي الإضافي.

وبين عقل انه وحفاظا على الأسعار قررت أوبك + الإبقاء على المزيد من التشديد في سوق النفط من خلال تأجيل زيادة الإنتاج المخطط لها، مشيرا إلى أن منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة يركزون بشكل أكبر على توزيعات الأرباح بدلا من زيادة الإنتاج.

وأكد أن بنك جولدمان رفع توقعاته لأسعار النفط للربع الثاني والثالث، متوقعا أن يصل سعر خام برنت إلى 80 دولارا للبرميل في الربع الثالث من هذا العام.

ودعا عقل الحكومة إلى التدخل لبناء مخزون كبير لتجنب الارتفاع المتواصل على النفط والمنتجات حماية للمستهلك،لافتا إلى ضرورة إعادة النظر في الضريبة المقطوعة والعمل على تحرير أسعار المشتقات النفطية لخلق منافسة حقيقية بين الشركات يستفيد منها صغار المستهلكين.

الباحث الاقتصادي مخلد إبراهيم قال أن تطورات لافتة على أسعار شهدتها أسواق النفط خلال الأسابيع الأخيرة في ظل قرارات مجموعة أوبك بلس، إضافة إلى تعافي النشاط التجاري والصناعي العالمي،مشيرا إلى أن حالة اليقين بعودة الحياة إلى طبيعتها في خضم التوسع في عملية إعطاء لقاح فيروس كورونا في العديد من دول العالم.

وبين إبراهيم إلى أن الارتفاع على أسعار النفط سينعكس محليا على اسعار المشتقات النفطية من خلال المراجعات الشهرية لتسعيرتها، لافتا إلى احتمالية عودة فرق أسعار الوقود في ظل ارتفاع أسعار النفط.

ولاحظ أن بند فرق أسعار المحروقات على الفاتورة الشهرية استثنى الاستهلاكات في القطاع المنزلي التي لا تتجاوز استهلاك 300 كيلوواط/ساعة في الشهر، فيما تم تحديد قيمة هذا البند لمشتركي القطاع الصناعي المتوسط بمقدار 10 فلسات.

ولفت إبراهيم الى تداعيات إلى ارتفاع أسعار المشتقات النفطية على زيادة العبء المالي على المواطن، داعيا إلى ترشيد وضبط استهلاك الطاقة وخاصة في الحد من الاستهلاك الزائد على فاتورة الكهرباء.