إربد -  محمد قديسات

أبو حسان يطالب بخطة عاجلة لتحفيز الإنتاج والاستثمار

حذر رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمارالنيابية النائب خالد ابو حسان من ذوبان وتلاشي العديد من القطاعات الانتاجية والاستثمارية اذا لم تضع الحكومة خطة عاجلة لانقاذها واعادة الدم للسريان في عروقها.

وقال ابو حسان اننا في الوقت الذي ندرك فيه حجم الضائقة التي تمر بها الدولة والمالية العامة الا ان الحكومة تمتلك ادوات من شانها اعادة الحياة للقطاعات الاقتصادية والاستثمارية الاكثر تضررا وتحفيزها لتحقيق النمو القادر على خلق وتوليد فرص العمل وتنشيط الحراك الاقتصادي بكل مكوناته.

واكد ان تاجيل الاقساط على الافراد والمنشات والقطاعات لثلاثة شهور في الحد الادنى بلا غرامات تأخير اصبح ضرورة وليس ترفا ودعا الحكومة الى الاسراع بتنفيذ هذا الاجراء لما له من انعكاسات واثار ايجابية محفزة للقطاعات المتضررة وتمكينها من الاستقرار والنمو كما ينعكس ايضا على زيادة القدرة الشرائية للافراد التي تنعكس بدورها على تشغيل القطاعات وزيادة الطلب على منتجاتها وهو ما يصب في النهاية في مصلحة الاقتصاد الوطني الكلي.

وقال ابو حسان اننا لم نعد نمتلك ترف الوقت للتباطؤ في ايجاد الحلول واستخدام كل الادوات المتاحة للحيلولة دون انهيار العديد من القطاعات التي بدأت تظهر عليها علامات الانهيار.

وطالب ابو حسان الجميع بتحمل مسؤلياتهم وفي مقدمة ذلك الحكومة بالبحث عن افضل البدائل الممكنة لمعالجة المخاطر التي تتعرض لها القطاعات الاقتصادية المختلفة مؤكدا اهمية وضع تصورات لحل الازمة خلال الجائحة والتداعيات التي ستظهر بعد انتهائها خصوصا في اشكالية العلاقة بين المالكين والمستاجرين.

واشار الى ان استدامة ونمو القطاعات الاقتصادية يجب ان تاخذ الاهتمام الكافي من الحكومة بشكل يتواءم مع الحفاظ على المنظومة الصحية كونها صاحبة ولاية عامة وتمتلك من الادوات ما يمكنها من التخفيف من اثار الجائحةعليها باعتبارها ركيزة الاقتصاد ورافعته.

ومن الادوات التي يمكن للحكومة استغلالها لابقاء عديد القطاعات الاقتصادية على قيد الحياة بالاضافة الى تاجيل الاقساط لمدة ثلاثة شهور بلا غرامات خفض سعر الفائدة على القروض للافراد والمنشات وتسييل الاموال الجامدة في البنوك الى جانب اعادة النظر بضريبة المسقفات وملحقاتها التي تشكل 15% من قيمة عقود الايجار والغائها لمدة محددة تمكن المنشات والقطاعات من ادامة عملية الانتاج والاحتفاظ بالعمالة الموجود لديها بدل الاستغناء عنها كما هو حاصل حاليا اضافة الى استغلالها بخفض قيمة الماجور على المستاجر دون ان تكبد المالك تبعات اضافية.

كما طالب ابو حسان باعادة النظر بالتعرفة الجمركية وتوحيدها وتخفيضها وتحفيز التصدير بدعمه ومنح اعفاءات ضريبية على مدخلات الانتاج كما هو معمول به في اكثر دول العالم وتخفيض كلفة فاتورة الطاقة على القطاعين الصناعي والتجاري.

ولفت الى اهمية استمثار فرق الطاقة لصالح القطاعات الصناعية والانتاجية والتشغيلية والاستثمارية مشيرا في هذا السياق الى ان المالية العامة تتحمل 500 مليون دولار سنويا عن حجم طاقة مقدر ب4100 ميجاواط بينما الحاجة الفعلية المستهلكة تبلغ فقط 3600 ميجاواط والاردن ملزم بدفع كامل القيمة بغض النظر عن حجم الطاقة المصروفة وطالب بتوجيه هذا الفرق الى القطاعات الاكثر تضررا والاكثر اهمية في منظومة الاقتصاد الوطني بدل ان تدفع بلا طائل او مردود.

ولفت الى ان حجم الطاقة المستخدمة على المستوى الوطني ستقل كثيرا اذا اضفنا عليها الطاقة المولدة من الشمس والرياح مؤكدا ان الدراسات اثبتت ان لدينا فائض يصل الى 5ر1 جيجا واط يمكن ان يوجه لدعم القطاع الصناعي والانتاجي والاستثماري دون ان تتكبد الحكومة اي تبعات لذلك.

واكد ابو حسان ان قطاعات اكثر تضررا بدات تحتضر نتيجة عدم وجود خطط مرنة لتشغليها وتخفيف الاعباء عنها وفي مقدمتها بعض مكونات القطاع السياحي وصالات الافراح والمطاعم والمقاهي داعيا الى الموائمة بين التشدد بالاجراءات الصحية وديمومة عمل هذه القطاعات وفق برتوكول صحي كما هو متبع في عدد من القطاعات العاملة.

وفي موازاة ذلك دعا ابو حسان الى ضرورة تخفيض الفوائد البنكية على الشقق السكنية لتحريك قطاع الاسكان الذي اصبح على حافة الانهيار فبعد ان كان خلال السنوات الماضية يتسحدث اكثر من خمسة الاف مشروع اسكاني اصبح عدد المشاريع لا يتجاوز 500 حفرية على مستوى المملكة.

ولفت الى ان حوالى اربعة الاف شركة اسكان جمدت نشاطها ما تسبب بانعكاسات واثار سلبية على الخزينة حيث اكدت دراسة ميدانية نفذتها شركة طلال ابو غزالة ان 33% من كلفة اي مشروع اسكاني تذهب الى خزينة الدولة على شكل ضرائب ورسوم وبدلات مختلفة اضافة الى تعطيله حوالي 55 مهنة متداخلة فيه وهو ما يعكس حجم الضرر الذي لحق بالقطاع.

واعاد ابو حسان التاكيد على ان عدم ايجاد حلول واقعية لجملة هذه التحديات وقيام الحكومة باتسخدام ادواتها المتاحة لمواجهتتها سيضعنا في موقف صعب وحرج حتى بعد انتهاء الجائحة لانه سينتج اعداد هائلة من المتعطلين عن العمل تضاف الى المخزون المتواجد حاليا اضافة الى بروز اشكاليات من شانها التاثير على الامنين الاقتصادي والاجتماعي.