في إطار اعتداءات المستوطنين المستمرة على المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس اشعل مجهولون النار في مدخل دير الكنيسة الرومانية مساء الإثنين الماضي، في رابع تخريب للدير خلال شهر.

واتهم مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة "اليهود المتطرفين" بالوقوف وراء الهجوم.

وقال المجلس في بيان له ان الكاهن المحلي نجح في إخماد النيران بسرعة في دير الكنيسة الذي يقع على مقربة من تجمع سكاني إسرائيلي في المنطقة الفاصلة ما بين شطري القدس الشرقي والغربي.

اعمال المستوطنين اليهود مدانة على جميع الأصعدة وبشدة كونها اعمال تخريبية لا تسيء إلى حياة المسيحيين فحسب، بل تسيء أيضًا إلى العديد ممن لا يزالون يؤمنون بالحوار والاحترام المتبادل طريقا نحو تحقيق الأمن والسلام في المنطقة.

والامر الآخر المهم ان المستوطنين اليهود يواصلون اعتداءاتهم التي تتعارض مع روح التعايش السلمي بين مختلف الطوائف الدينية في المدينة امام نظر السلطة القائمة بالاحتلال وسمعها من دون أن تحرك ساكنا في الوقت يجب فيه على السلطات الأمنية الإسرائيلية ان تقوم بواجبها الأخلاقي في التحقيق في هذه الحوادث بجدية وتقديم المعتدين إلى المحاكمة.

ان قيام المستوطنين اليهود بالاعتداءات على الاملاك الفلسطينية والمقدسات الدينية الاسلامية والمسيحية في القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني ممارسات مرفوضة ومدانة... ولن تكون الأخيرة مادام العالم يقف متفرجا على تلك الاعتداءات الأمر الذي يتطلب وقفة عربية وإسلامية ودولية واحدة بدعم من المنظمة الدولية والمجتمع الدولي لوضع حد لمثل هذه الممارسات التي تولد العنف والعنف المضاد وتنثر بذور الكراهية وتفسح المجال للدولة القائمة بالاحتلال لتنفيذ مخططاتها الرامية إلى تفريغ المدينة المقدسة من أهلها الاصليين وتحويل الصراع السياسي الى صراع ديني وبالتالي تهديد امن واستقرار المنطقة والعالم. tareefjo@yahoo.com