عمان- سرى الضمور

طالب طلبة مرحلة الثانوية العامة "التوجيهي" وزارة التربية والتعليم بالعدول عن قرارها فيما يخص الاسئلة الامتحانية الكتابية لمباحث الرياضيات واللغتين العربية والانجليزية لمختلف الفروع الاكاديمية والمهنية.

وقال طلبة ان القرار لا ينسجم مع طبيعة المرحلة في اشارة الى جائحة كورونا وتداعياتها، الى جانب تركيز المدرسين على نمط اسئلة الدورتين الامتحانيتين الماضيتين"الاختيار من متعدد"، ما يضاعف رهبتهم من الامتحان.

وكانت أسئلة هذه المباحث قد وردت في الدورتين الامتحانيتين الماضيتين اللتين وردت بسياق الاسئلة الموضوعية، وذلك بسبب جائحة كورونا وتداعياتها على مختلف القطاعات بما فيها قطاع التربية والتعليم، والتحول الى منظومة التعلم عن بعد لمختلف المراحل.

معلمون اكدوا لـ "الرأي" ان الوزارة تأخرت في اعلانها عن شكل ومضمون الامتحان، الامر الذي ادى بالكثير منهم للبحث عن وسائل لتمكنهم من تجاوز تبعات القرار المتأخر والمفاجئ .

استاذ اللغة العربية حمزة الدرابكة قال ان قرار الوزارة بتخصيص اسئلة مقالية "تعتمد على الكتابة"، وتحديدها بـ 65% للأسئلة الموضوعية، و35% للأسئلة الكتابية، "محجفا وغير عادلا " بحق الطلبة المشتركين في امتحان شهادة الثانوية العامة.

واضاف الدرابكة في حديث الى "الرأي" ان طلبة مرحلة الثانوية العامة "التوجيهي" ركزوا في دراستهم نحو الاسئلة ذات الطابع الموضوعي "ضع دائرة"، الامر الذي استدعاهم للبحث عن حلول تمكنهم من تجاوز تبعات هذا القرار المفاجئ، حسب قوله، عبر الاستعانة بمعلمين خصوصيين لتدارك خطأ الوزارة في اعلانها المتأخر عن شكل الامتحان او البحث عن اسئلة توجيهي لسنوات سابقة.

واكد الدرابكة ان الطلبة فقدوا التركيز حيال امتحان الثانوية العامة، اذ أربك قرار وزارة التربية الجميع سواء معلمين ام طلبة وحتى اولوياء الامور، نظرا لعدم تدرب الطلبة على الية التعبير او الانشاء التي تقصدها الوزارة في مبحث اللغة العربية، مشيرا الى انه يمكن تطبيق هذا النوع من الامتحان على مبحثي الفيزياء او الرياضيات اللذين يحتاجان حلولا تراتبية متدرجة.

بدوره، اعتبر استاذ الرياضيات ايهاب الرنتيسي ان الاسئلة الكتابية التي اعتمدتها وزارة التربية والتعليم مؤخراً ستسهم في زيادة وباء كورونا نظرا لمرور الدفتر الامتحاني في أكثر من مرحلة خلال اعداد الأسئلة وعقد الامتحان والتصحيح والتدقيق.

وأضاف الرنتيسي ان الاسئلة الكتابية تستوجب تخصيص مدرسين لتصحيح وتدقيق الاجابات، ما يعني رصد تجمعات كبيرة في غرف التصحيح والتدقيق، الامر الذي ينذر بكارثة صحية في حال وجدت اصابة بفيروس كورونا دون ظهور اعراض، او غير معلن عنها.

واشاد برؤية الوزارة في العام الدراسي الماضي 2020 عند بدء الجائحة، التي اتبعت الماسح الضوئي في عملية تصليح الدفاتر، دون اختلاط أو تناقل للدفاتر بشكل كبير.

واوضح الرنتيسي لـ"الرأي" ان الوزارة اعتمدت مسبقا الماسح الضوئي في تصحيح الدفاتر الامتحانية بشكل يسهم في ضبط انتقال الوباء من شخص لاخر، الا ان الاسئلة المقالية او الكتابية لم تعتمد منذ دورتين امتحانيتين، لذا فان نمط الدراسة في المرحلة الراهنة يعتمد بشكل اساسي الاجابة على الاسئلة الموضوعية اكثر من الاسئلة الكتابية، مطالباً الوزارة بوضع مصلحة الطلبة في سلم اولوياتها.

واكد الرنتيسي ان طلبة "التوجيهي" اشتكوا ايضا من شكل امتحان اللغة الانجليزية الذي يطلب من المتقدمين للامتحان الاجابة عبر التعبير او الكتابة، الامر الذي سيسهم في خفض العلامات نتيجة طبيعة التحضير التي اعتمدها الكثير من المعلمون في الدورات الاخيرة السابقة باعتماد نظام الاسئلة الموضوعية، اضافة الى لجوء وزارة التربية للتعلم عن بعد الذي حادهم عن الدراسة طوال الفصل الدراسي الاول.

وكانت وزارة التربية والتعليم قد اعلنت عن شكل الورقة الامتحانية في جميع المباحث التي تتكون من 50 فقرة من نوع الأسئلة الموضوعية، الاختيار من متعدد، باستثناء مباحث اللغة العربية ( الثقافة المشتركة لجميع الفروع الأكاديمية والمهنية ) واللغة الإنجليزية ( الثقافة المشتركة لجميع الفروع الأكاديمية والمهنية ) والرياضيات ( لجميع الفروع الأكاديمية والمهنية ) فستكون نسبة الأسئلة الموضوعية في هذه المباحث الثلاثة 65 % و 35 % من نوع الأسئلة المقالية ( الإنشائية ).