تونس- أ ف ب

أصدر القضاء التونسي الخميس حكما بالسجن ستة أشهر بحق ناشطة مدافعة عن حقوق المرأة اثر شتمها لعناصر من الشرطة بعد عدم تمكنها من تقديم شكوى ضدهم.

ورانية العمدوني (26 عاما) مدافعة عن حقوق المثلية وعُرفت بمشاركاتها في الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية وكانت هدفا لحملات تشويه دعمتها نقابات أمنية بعدما شاركت في تظاهرات منددة بالقمع البوليسي خلال كانون الثاني/يناير الفائت.

وتداولت صورها المرفقة بمعطياتها الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي مصحوبة بتعاليق تهجم وسباب.

وتقدمت رانية بشكوى للقضاء ضد أمنيين بعدما صادروا بشكل عشوائي بطاقة هويتها وأطلقوا اهانات معادية للمثلية في حقها في آب/اغسطس الفائت.

وتم سماع رانية في إطار تحقيق داخلي قام به جهاز التفقد للشرطة في شباط/فبراير.

ويقول محاميها أمين الحديجي إنه رغم المحاولات المتعددة أمام القضاء الجنائي والإداري، “لم يتم سماع أي شخص ولا الشهود ولا المتهمين ورفض القضاء معاينة كاميرات المراقبة” التي كانت تؤكد الاتهام.

وتابع المحامي في تصريح لوكالة فرانس برس “السباب كان يوميا، ما جعلها تنزعج كثيرا”.

تم توقيف رانية السبت الفائت واستأنفت الحكم الذي صدر في حقها.

وأوضح المحامي ان موكلته حُكمت بستة أشهر سجنا مع التنفيذ لأنها انتهكت حق موظف بالدولة، وبغرامة مالية بتسعة دنانير (3 يورو) لأنها كانت في حالة سكر.

واعتبر الممثل عن جمعية “دمج” بدر بعبو أن “الحكم سيُكمم الشباب”.

وتنشط رانية في منظمة “دمج” ويقول بعبو “هذه رسالة لكل المتظاهرين ولكل من يندد بتجاوزات البوليس من أجل اسكاتهم”.

حققت تونس خطوات هامة منذ العام 2011 في مجال حرية التعبير وحقوق الإنسان لكن جهاز الأمن والشرطة لا يزال في حاجة الى إصلاحات أوسع نطاقا على غرار القضاء.