ليس فقط بسبب تقييد حركة ونشاط الأعمال والناس, بل هي مصلحة للخزينة العامة التي تعاني وستعاني, إذ ليس من المنطق أن تعتمد الإيرادات على حاصلات التسويات الضريبية غير المتكررة أو على إيرادات مخالفات قانون الدفاع، فالنمو الإقتصادي لا يقوم على خطة طوارئ.

في ورقة لافتة لمنتدى الاستراتيجيات الأردني أشارت إلى أن الاقتصاد كان يواجه التحديات قبل ظهور جائحة كورونا، وكان يحتاج الى خطة إنقاذ في ظل ظروف طبيعية فأية خطة عساه أن يحتاج في هذا الظرف.

القراءة المباشرة لأداء سنة 2021 في ظل هذا الزخم من التصريحات المتوترة لمواجهة كورونا, نقرأ تواضع مستويات النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة، وعجز يرتفع في الموازنة العامة، وزيادة مستويات الدين العام.

الأثر الناجم عن خطأ إدارة أزمة كورونا عن سنة مضت تسبب في ارتفع عجز الموازنة لعام 2020 من 1.8 مليار (2019) إلى 3 مليارات دينار (2020)، وكان مستغرباً أن تتوقع موازنة 2021 تراجع عجز موازنة لأقل من عام 2020، في ظل التوقعات المؤكدة بتراجع حاصلات الضرائب من أرباح الشركات ومن تباطؤ النشاط الاقتصادي (انخفاض مجموع الايرادات غير الضريبية (38.2%)، مثل عوائد مطار الملكة علياء، ورسوم تسجيل الأراضي، ورسوم جوازات السفر، ورسوم طوابع الواردات وغيرها)..

تتوقع الحكومة ارتفاع إيراداتها المحلية من 6.35 إلى 7.30 مليار دينار، بنسبة (%15.0). فيما تجمع كل التحليلات على أنها توقعات مبالغ فيها كذلك بالنسبة لمعدلات النمو التي تتوقعها الموازنة في ظل تراجع المنح الخارجية من 850 إلى 580 مليون دينار.

كيف يمكن أن ترتفع الإيرادات الضريبية بنسبة (9.2%) ومنها ضريبة المبيعات على السلع المحلية والمستوردة من 3479 مليون دينار في عام 2020 إلى 3825 مليون دينار في العام 202 مع زيادة ساعات الحظر التي لا زالت أصوات في خلية الأزمة تردد أن الأوضاع تحتاج إلى مزيد من ساعات الحظر وتذهب بعيداً للعودة إلى حظر أكبر خلال شهر رمضان؟..

كل ما سبق غذاء كامل الدسم للمديونية التي سترتفع هذه النسبة بنهاية عام 2021 لزيادة حاجة الموازنة التوسعية.

الحكومة لا تملك موارد مالية وستحتاج إلى حشد الموارد من القطاع الخاص, كيف عساها أن تفعل في ظل الإغلاقات؟..

qadmaniisam@yahoo.com