عمان - فرح العلان

تجول هذه الزاوية أسبوعيا، في عالم الإصدارات، عبر إلقاء الضوء على أحدث الكتب الصادرة عن دور النشر المحلية.

«عودة الذيب»

صدر عن دار خطوط وظلال رواية «عودة الذيب: صفحات من تاريخ الكفاح القومي لأبناء سوريا الكبرى»، تأليف الكاتب والروائي سليمان الأزرعي. وجاء الغلاف برؤية بصرية لمدير الدار الفنان محمد العامري.

جاء في مقدمة الكتاب: «الرّوائي لا يكتب التّاريخ في عمله الإبداعي.فللتاريخ سدنته وكتابه. وعندما يخلق المبدع عملاً روائيّاً يستند فيه إلى وقائع التّاريخ، فإنّه لا يحتفي بمن أسماهم المؤرخون صنّاع التّاريخ وعجّت كتب التّاريخ بأسمائهم وأفعالهم، فتوحاتهم ومعاركهم، وخططهم. المبدع يكتب والحالة هذه قصة الصنّاع الحقيقيين للتّاريخ. وهم الأبطال القادمون من رحم المرحلة. والذين يدفعون ويضحّون خارج حسبة الرّبح والخسارة. وبعيداً عن مغانم المجد، واللهاث وراء السّمعة.. فإذا ما وردت في هذه الرّواية أسماء قادة وسياسيين ممن حفلت كتب التّاريخ الرّسمي بسيرهم و(أمجادهم)، فإنّها هنا ترد في خدمة من نسعى لكتابة تاريخهم ممن صنعوا التّاريخ الحقيقي واجترحوا البطولات والتّضحيات الحقيقيّة، وسُجِّلت مآثرهم لصالح من حفلت كتب التّاريخ بأسمائهم وسيرهم وبطولاتهم المسروقة».

وجاء في المقدمة كذلك: «مرة أخرى، إذا ما وردت تلك الأساء البرّاقة فإنّها لا تعدو كونها إشارات زمانيّة ومكانيّة تخدم العمل الرّوائي، وتخدم من نؤرّخ لهم –إبداعياً– بطولاتهم التي سطا عليها كتّاب التّاريخ، ونسبوها مجداً إضافيّاً للقادة والسّياسيين الذين يؤرخون لهم.. وهذه صفحات مجيدة من صفحات الكفاح القومي المبكّر لأبناء سوريّة الكبرى ممن لم يحفل التّاريخ الرّسميُّ بكتابة قصصهم».

«أفلامكم تشهد عليكم»

ضمن سلسلة السينما، صدر عن دار خطوط وظلال كتاب جديد بعنوان «أفلامكم تشهد عليكم» تأليف أمير العمري. وحمل غلاف الكتاب الرؤية البصرية لمدير الدار الفنان محمد العامري.

يضم الكتاب مجموعة مختارة من الكتابات النقدية التي تحلل وتتوقف أمام اهتمامات السينما العربية ومشاكلها وطرق تعبيرها ولكن من خلال الأفلام نفسها؛ أي من خلال أفلام ذات أوجه متعددة، من فلسطين ومصر وتونس ولبنان والمغرب والجزائر وسورية والسعودية.

ولأن الهدف من هذا الكتاب هو تناول الفيلم الروائي تحديدا، فقد خصص المؤلف الفصل الأول لدراسة مستقبل الفيلم الروائي في سياق الصراع الدائر بين الثقافات، وأيضا في خضم ما يطرأ يوميا من ابتكارات واختراعات جديدة توفرها تكنولوجيا الصورة.

لم يكن هدف الكتاب تقدم تاريخا مفصلا للسينما العربية، بل تطرق عن قرب لبعض القضايا التي تتعلق بتطورها، مثل: علاقة السينما بالأدب، وعلاقتها بالعالم، والبحث في الموضوع الأكثر إلحاحا والذي يثور الجدل حوله من حين الى آخر، وهو موضوع التمويل الفرنسي للأفلام العربية وتأثيره على رؤية السينمائيين في المشرق والمغرب، واعادة النظر في بعض جوانب السينما الفلسطينية ومتابعة مراحل تطورها الحديث وصولا إلى أحدث ما أنتجته، ثم تناول مثلث (الجنس والدين والسياسة) من منظور سينما «التركيبة» أو الوصفة السائدة، وكذلك من منظور السينما الأكثر طموحا.

الموروث الحضاري الاسلامي ومشكلة

الأمن الغذائي في الأردن

صدر حديثاً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت، كتاب «تجربة الموروث الحضاري الاسلامي ومشكلة الأمن الغذائي في الأردن:، لمؤلفته د.غيداء عادل «خزنة كاتبي»، أستاذة التاريخ والفكر الاقتصادي والحضاري في الجامعة الأردنية.

يقع الكتاب في (130) صفحة من القطع المتوسط، موزعة على ثلاثة فصول عالجت فيها المؤلفة مصطلح الامن الغذائي وواقع مشكلة الأمن الغذائي في أقاليم الحضارة الاسلامية والخطط التي نفذت من الادارة الاسلامية لمواجهتها، مستفيدة من ذلك الاتجاه الاداري الحضاري الإسلامي وتطبيقاته وطرحها بإسلوب يلائم العصر الحديث لمواجهة مشكلة الأمن الغذائي في الأردن.

يتميز الكتاب في جمعه بين المنهج العلمي في إعادة قراءة وكتابة التاريخ والفكر الاقتصادي الاسلامي، والمنهج العلمي الإداري الاقتصادي الحديث في مواجهة التحديات الاقتصادية في الأردن وسُبل حلها، من خلال تنفيذ برامج تنمية إقتصادية عصرية عملية تلتفت إلى التطبيقات التاريخية الحضارية الإسلامية، والسعي نحو إعادة تبنيها في حل مشكلة الامن الغذائي في الأردن، نظراً لخاصية التنمية في موروثنا الاسلامي الاقتصادي المبنية على الاستفادة من الإمكانيات المتوفرة في البيئة بتكلفة مالية معقولة، وهذا الاتجاه المستند إلى استغلال إمكانيات المنطقة الجغرافية ومراعاة الاوضاع الاقتصادية لسكانها، منطلق مهم في طرح أي حلول لمعالجة الأمن الغذائي في الأردن.

وفي الجانب التطبيقي قدمت المؤلفة نماذج تنمية محلية من البيئة الاقتصادية الأردنية وتحديداً القرية الأردنية بوصفها وحدة الانتاج الأساسية في دعم الأمن الغذائي الأردني، موضحة طبيعة الموارد المتوفرة في القرى الاردنية سواء الزراعية أوالصناعية (الحرفية)، وسبل زيادة انتاجها بغية رفد السوق المحلي الأردني بمعدلات انتاجية أعلى تكون مخرجاً مناسباً في مواجهة مشكلة الأمن الغذائي التي تعد مشكلة عالمية لا بد من مواجهتها ووضع الحلول لتجاوزها، وفي الكتاب العديد من الصور والجداول التوضيحية لتعزيز الاتجاه النظري والتطبيقي الذي طرحه الكتاب.