الامم المتحدة (الولايات المتحدة)- أ ف ب

يعقد مجلس الأمن الدولي الجمعة، بطلب من بريطانيا، جلسة مغلقة لبحث الوضع في بورما، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية وكالة فرانس برس.

وأوضحت المصادر أنّ الجلسة ستُعقد في الساعة 15:00 ت غ بناء للطلب الذي تقدّمت به لندن، المسؤولة عن ملف بورما في الأمم المتحدة.

ولم يتّضح في الحال ما إذا كان هذا الاجتماع الجديد يمكن أن يفضي إلى اعتماد أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر قراراً أو بياناً جديداً بشأن الوضع في الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا والتي تشهد حملة قمع دامية يشنّها الجيش ضدّ المحتجّين على الانقلاب الذي نفّذه قبل شهر وأطاح به بالحكومة المدنية.

وعُقدت آخر جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن بورما في 2 شباط/فبراير، أي غداة الانقلاب العسكري، وكانت أيضاً مغلقة. وأثمرت تلك الجلسة بعد يومين إعلاناً مشتركاً نادراً أصدره المجلس بإجماع أعضائه واكتفى فيه بالتعبير عن قلقه من التطوّرات في بورما، من دون أن يدين الانقلاب.

وكانت البعثة الدبلوماسية الصينية لدى الأمم المتحدة أعلنت لفرانس برس الإثنين أنّ هناك "اتّفاقاً عاماً بين أعضاء المجلس (على عقد) اجتماع بشأن بورما بعد وقت قصير من الاجتماع الوزاري لرابطة آسيان".

والصين التي تُعتبر تقليدياً الداعم الأساسي لبورما في الأمم المتّحدة كانت متردّدة في أن يناقش مجلس الأمن الأوضاع في جارتها.

وعقد الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) الثلاثاء بهدف الضغط على المجلس العسكري الحاكم في بورما لوقف حملته الدموية ضدّ المتظاهرين وإعادة البلاد إلى طريق الديموقراطية.

وقال دبلوماسي في الأمم المتّحدة لفرانس برس طالباً عدم نشر اسمه إنّه منذ تسلّمت السفيرة الأميركية الجديدة لدى الأمم المتّحدة ليندا توماس-غرينفيلد مهامها الأسبوع الماضي يبدو "الروس والصينيون متعاطفين مع الولايات المتّحدة في الوقت الراهن".

وبعد أن عقدت الجمعية العامة للأمم المتّحدة جلسة علنية خاصة حول بورما الجمعة الماضي، كان ممكناً لجلسة مجلس الأمن المقبلة حول هذا البلد أن تكون بدورها علنية، لكنّ المجلس اختار جعلها مغلقة لكي يتفادى مشكلة إضافية تتعلّق بتمثيل هذه الدولة.

وتنصّ القواعد المتّبعة في الأمم المتّحدة على أنّه إذا عقد مجلس الأمن جلسة علنية لمناقشة مسألة تتعلّق بدولة ليست عضواً فيه فإنّه يحقّ لهذه الدولة أن تشارك في هذه الجلسة لإبداء وجهة نظرها من المسألة، أما إذا كانت الجلسة مغلقة فتنحصر عندها النقاشات بمسؤولي الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، من دون أيّ تمثيل للبلد موضوع الجلسة.

والثلاثاء اعترفت الأمم المتّحدة بأنّها تواجه منذ نهاية الأسبوع الماضي مشكلة تتعلّق بمن يمثّل بورما لديها.

وتكمن المشكة في أنّ سفير بورما في المنظمة الدولية كياو موي تون الذي انشقّ عن المجلس العسكري الجمعة ودعا إلى إنهاء الانقلاب فوراً، لا يزال يعتبر نفسه الممثّل الشرعي لبلاده في الأمم المتحدة، في حين أرسل المجلس العسكري الذي أقاله السبت رسالة إلى الأمم المتحدة الثلاثاء يبلغها فيها بأنّه أقال هذا السفير وعيّن مكانه نائبه قائماً بالأعمال بانتظار تعيين سفير أصيل.