عمان - سائدة السيد

70 ألف مواطن تلقوا جرعة واحدة و40 ألفاً جرعتين

70-80 % من الإصابات فـي المملكة «سلالة بريطانية»



أكد عضو اللجنة الوطنية لليقظة الدوائية ولقاحات فيروس «كورونا» المستجد في وزارة الصحة واستاذ مستشار العلاج الدوائي السريري للأمراض المعدية الدكتور ضرار بلعاوي ان «400 ألف جرعة جديدة من لقاح كورونا ستصل الى المملكة خلال الشهر الحالي».

واضاف في تصريح إلى الرأي ان «200 الف جرعة من لقاح (فايزر–بيونتيك)، و200 ألف جرعة من شركة أخرى ستتوفر في المملكة حتى نهاية الشهر الحالي، على ان يكون عدد اللقاحات التي ستصل خلال الربع الثاني من هذا العام (شهر 4 لغاية 6) أكثر من 400 الف جرعة».

وفي ذات السياق طالب بلعاوي «جميع أعضاء وزارة الصحة المسؤولة عن ملف كورونا بتوحيد تصريحاتها ومرجعياتها فيما يتعلق بالمعلومات عن الجائحة واللقاحات، والامتثال لقرارات اللجنة، لمنع بث الرسائل المتضاربة والمزدوجة للمواطنين والتي من شأنها تشويهه وفقدانه الثقة بقرارات وتصريحات الوزارة، ما يؤدي لتقويض مساعيها وجهودها في هذا الشأن».

وعن عدد الذين تلقوا اللقاح حتى الان، أشار بلعاوي الى ان «حوالي 100 ألف شخص تلقوا اللقاح سواء جرعة او جرعتين، حيث تلقى 70 الف شخص جرعة واحدة، و40 الف جرعتين، إذ وصل عدد الذين سجلوا في المنصة قرابة نصف مليون شخص»، داعيا الجميع الى «تسجيل أسماءهم في المنصة الالكترونية لحفظ حقهم بالتطعيم وحجز دورهم وتحملهم المسؤولية المجتمعية، لأن اللقاح امن وفعال وهناك من يراقب ويتعامل مع اي تأثيرات جانبية قد يسببها».

وردا على تعليقات البعض عن بطء وتيرة حملة التطعيم في المملكة، لفت الى ان «الحملة قادرة على تطعيم أكثر من 100 الف شخص في المراكز المخصصة لذلك، حيث يوجد 75 مركزا مخصصا لذلك في جميع المحافظات، و4 مراكز كبيرة في مدينة الحسين للشباب، ومدينة الحسن بإربد، ومدينة الأمير محمد بالزرقاء، ومستشفى الزرقاء القديم، وبدأت الوزارة بتقديم خدمة إعطاء اللقاح دون النزول من السيارة، وجميع الكوادر والمراكز جاهزة لذلك».

غير ان ما يحكم حملة التطعيم حسب بلعاوي هو «شح اللقاحات، والصراع العالمي عليها، وقلة الشركات التي تبيعها، والأوليات المعروفة ككبار السن واصحاب الأمراض المزمنة، ومزودي الرعاية الصحية»، مؤكدا ان «الوتيرة ستزيد خلال الايام القادمة مع توفر كميات كبيرة من اللقاحات»، ومطمئنا الجميع الذين سجلوا بأنه «سيأتيهم الدور قريبا في التطعيم تباعا مع توفرها».

وبالنسبة للأشخاص الذين سجلوا في المنصة وتم منعهم من تلقي اللقاح بسبب المعلومات عن حالتهم الصحية التي تتعارض مع تطعيمهم، قال بلعاوي انه «تم إزالة المنع عن اكثر من 70 % منهم، بعد التواصل معهم من قبل فريق في لجنة اليقظة الدوائية، والحديث مرة أخرى عن المعلومات التي زودوا المنصة بها، والتأكد منها، إذ ثبت انهم أعطوا معلومات خاطئة وتم تعديلها وتصحيحها، حتى يتمكنوا من أخذ اللقاح».

وفيما يتعلق بالطفرات المتحورة للفيروس، أكد ان «جميع البراهين العلمية والمتراكمة اثبتت ان الفيروس سيكون موسميا وسيبقى معنا، إلا ان شراسته ستضعف كلما زادت طفراته، وهو في طريقه ليصبح كالفيروسات الأخرى مثل الانفلونزا وغيرها في مدة من عام الى عامين، حيث اننا سنحتاج الى تطعيم الأشخاص سنويا خصوصا الفئات ذات الاختطار العالي، لأن الإصابة لا تعطينا مناعة عمرية بل مناعة من 5 – 8 اشهر».

واضاف انه «حتى يضعف الفيروس ليصبح موسميا، نحتاج لكبح الجائحة الى الالتزام بارتداء الكمامات، والحفاظ على التباعد، وتكثيف حملة التطعيم»، معتبرا ان «اغلب طفراته تزيد انتشاره لكنها كخطورة لم تغير سلوك الفيروس»، محذرا انه مع ذلك يجب ان نبقى حذرين للحد من سرعة انتشاره وضمان عدم وصوله لكبار السن واصحاب الأمراض الخطيرة، لذلك قد نحتاج لعمل اغلاقات جزئية في بعض الاسابيع، واتخاذ اجراءات وقائية».

ولفت بلعاوي الى ان «70 - 80% من إصابات (كورونا) في المملكة حاليا هي من السلالة المتحورة البريطانية، وهي سريعة الانتشار، والمشكلة الأكبر في ذلك تكمن بعدم وجود مستوى عال من المسؤولية لدى الأفراد والمؤسسات»، متوقعا ان تزيد عدد الإصابات وهي متوقعة، ومن الممكن ان تحدث إصابات ثانية للأشخاص الذين اصيبوا مسبقا، الى ان اغلبهم ستكون الأعراض أقل عليهم ولا تؤدي لمضاعفات صعبة».