استبعد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إنشاء حزب جديد في خطاب ألقاه أمام المؤتمر السنوي للمحافظين لمؤيديه في ولاية فلوريدا، كما لمّح إلى أنه قد يترشح للانتخابات الرئاسية للعم ٢٠٢٤، معلناً في الوقت نفسه أنه قد يخوض السباق الرئاسي بعد نتائج الانتخابات التمهيدية في العام ٢٠٢٢.

حوّل الرئيس السابق دونالد ترمب المؤتمر السنوي للمحافظين إلى أول تجمع كبير لصالحه بعد خروجه من البيت الأبيض في ٢٠ كانون الثاني الماضي، وتعهد في خطابه إلى سباق لرئاسة الولايات المتحدة من جديد في 2024. في كلمته أمام المؤتمر السنوي الذي عقد بولاية فلوريدا، ركز ترمب في رسالته على الشعبوية، متهما شركات تكنولوجية ووسائل إعلامية بالتحيز والتعتيم على الحقائق.

ترمب ألمح إلى أنه قد يترشح إلى الرئاسة مرة أخرى، قائلاً: قد أقرر الفوز عليهم (الديمقراطيين) للمرة الثالثة، منتقداً سياسة الرئيس الأميركي جو بايدن، معبراً عن ذلك بكلمته: إن سياسة الولايات المتحدة تحولت من «أميركا أولاً إلى أميركا آخراً». كما خصص ترمب أجزاء كبيرة من خطابه الذي استمر أكثر من 90 دقيقة، وأنه قد يترشح للرئاسة مرة أخرى في عام 2024. وأبدى الرئيس السابق امتعاضه من أعضاء في الحزب الجمهوري ممن صوتوا على معاقبته وعزله في جلسات الكونغرس عقب حادثة ٦ كانون الثاني التي تعرض لها مبنى الكابيتول هيل.

وفي ذات السياق، سمى ترمب معارضيه الجمهوريين بالاسم وقال إنه سيعمل على أن لا يكون لهم دور في الانتخابات التمهيدية للعام ٢٠٢٢. واختتم خطابه بالقول إنه في السنوات المقبلة «سيصبح رئيساً جمهوريا» وهنا إشارة إلى أنه لا يسعى لتشكيل حزب جديد بل سيسعى إلى تشكيل حزب لا يكون معارضوه ممن صوتوا ضده أعضاء فيه. وهذا الأمر سينعكس على أداء الأعضاء المعارضين لسياساته من الحزب ذاته ممن سيحاولون التحالف مع الحزب الديمقراطي او تشكيل تكتل آخر حزبي للمضاربة على الحزب الجمهوري يختارون له اسماً مناسبا للمرحلة المقبلة.

وفي المؤتمر السنوي فاز ترمب باستطلاعات غالبية الحضور حيث حصل على ٥٥ بالمئة من الأصوات من أصوات الحضور في حال ترشحه عن الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية القادمة وجاء حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس في المركز الثاني بنسبة ٢١ بالمئة وحاكمة ولاية ساوث داكوتا كريستي نويم في المرتبة الثالثة بنسبة 4٪.

وفي مسح آخر، تم استبعاد ترمب منه، حصل ديسانتيس على ٤٣ بالمئة من الأصوات، بينما احتلت نويم المركز الثاني بنسبة ١١ بالمئة، وفي المرتبة الثالثة دونالد ترمب جونيور بنسبة ٨ بالمئة، ثم وزير الخارجية السابق مايك بومبيو والسيناتور عن ولاية تكساس تيد كروز بنسبة ٧ بالمئة لكل منهما.

وهاجم ترمب خلفه بايدن، قائلاً إن الشهر الأول لإدارة بايدن كان الأكثر كارثية لأي رئيس في التاريخ الحديث.

ويبدو أن الكثير من الجمهوريين يدعمون ترشح دونالد ترمب في الأعوام القادمة لأنه اقوى المرشحين عن الحزب إذ من المتوقع ان تشهد الانتخابات الرئاسية القادمة تنافساً أكثر حدة من ذي قبل بين الجمهوريين والديمقراطيين لأنها ستكون معركة كسر العظم بالنسبة للطرفين وهي المعركة التي سترسم معها سياسة الولايات المتحدة الخارجية.