عمان -  سرى الضمور

قرار وزارة التربية والتعليم الأخير، حول اعتماد اوزان المباحث الدراسية للدورة الامتحانية المقبلة لطلبة شهادة الثانوية العامة الدورة العادية للعام 2021، القاضي بأن يكون وزن كل فصل دراسي للورقة الامتحانية الواحدة 50% من كل مبحث عدا «العربي والانجليزي والرياضيات»، وفق ما اعلنه مدير ادارة الامتحانات والاختبارات في الوزارة علي حماد، لقي غضبا من قبل الطلبة وأولياء امورهم وحتى المعلمين نتيجة الظلم الواقع عليهم جراء حرمان طلبة «التوجيهي» من التعليم الوجاهي طوال الفصل الدراسي الاول ونهاية الفصل الثاني من الاول ثانوي? نتيجة جائحة كورونا، التي عطلت المدارس على امتداد عام.

وطالب طلبة «التوجيهي» للعام الدراسي 2021 في حديث إلى الرأي بضرورة معاملة طلبة جيل 2003 معاملة جيل 2002 الذين حظوا بحذف 15% من المباحث نتيجة حرمانهم من التعليم لمدة اربعة اسابيع جراء اضراب المعلمين، اضافة الى مرور جائحة كورونا في ذات العام.

واكدوا ان «القرار جاء مجحفا بحق الجميع نتيجة اضطرارهم للبدء بدراسة مافاتهم في وقت وزمن قصير جدا مع الاستعانة بمعلمين خصوصيين في ظل الازمة الاقتصادية التي تعاني منها غالبية البيوت الاردنية جراء (كورونا) وتعطل مسيرة الحياة».

بدوره طالب استاذ الفيزياء حسن جبرين وزارة التربية «النظر الى واقع طلاب (التوجيهي) من مواليد 2003 بعدالة نظرا للظروف النفسية والصحية والاجتماعية التي مروا بها في ظل الجائحة التي ابعدتهم عن الدراسة منذ الفصل الثاني من مرحلة الاول ثانوي وحرمتهم من المشاركة في المراكز الثقافية نتيجة التحول الى نظام (التعلم عن بعد)».

وقال جبرين «يتوجب على (التربية) العمل على تخفيض اوزان المباحث بشكل يصل الى 10% للفصل الدراسي الاول وكذلك 10% للفصل الدراسي الثاني كي يتمكن الطالب من حصر المعلومات والدروس بشكل مكثف ويستوعب ما فاته من دروس جراء (التعليم عن بعد)».

واوضح لـ $ ان «جيل 2003 لم يحصلوا على مرحلة التأسيس اللازمة الذي واجه تحديات جمة في مدة التحضير للعام الدراسي من ناحية اختيارهم نوع التعليم سواء التعلم بعد ام وجاهي والحيرة التي مروا بها قبيل اتخاذ القرار النهائي».

وتساءل جبرين «هل يستوي لدى الوزارة جميع الطلبة في مختلف بوادي وارياف المملكة وحتى في العاصمة في حصولهم على (التعليم عن بعد) في ظل انعدام الوسائل التعليمية الذكية او الحديثة لدى شريحة كبيرة من الطلبة».

ودعا الوزارة إلى «اعادة النظر بقوانينها وقراراتها بحق جيل 2003 اللذين لم يحصلوا على الحد الادنى بمن متطلبات التعليم الثانوي اسوة ممن في سنهم من سنوات سابقة».

من جانبه، رأى استاذ الرياضيات ايهاب الرنتيسي ان «الوزاره دائما تخطوا خطوات تتنافى ومصلحة الطالب حيث ان قرارها يعتبر مجحفا بحق الطلبة التي تطالب به بالتقدم عن مناهج دراسية لم تدرس اصلا بحكم الجائحة».

وقال ان «في هذه الحالة سيضطر الكثير من الاهالي بوضع مدرسين خصوصيين لفهم المادة ولاكثر من مبحث الامر الذي سيكبدهم مصاريف مالية مرهقة اضافة الى العبء النفسي جراء هذه الخطوة المتاخرة من عمر العام الدراسي والذي لم يتبق منه سوى 100 يوم فقط».

وبين انه «بالرغم من محاولة الاهالي توفير ادنى متطلبات التعليم الالكتروني الا انه يبقى القرار الهشا ولا يستوعب متطلبات المرحلة التي يمر بها جيل 2003 من تحديات جراء التعليم عن بعد وغياب العدالة في التعليم لدى الكثير من الطلبة نتيجة انعدام الادوات الذكية بحسب وصفه».

يشار الى ان مدير إدارة الامتحانات والاختبارات علي حماد اكد في تصريح صحفي بان وزن كل فصل دراسي للورقة الامتحانية الواحدة 50% من كل مبحث وأن الورقة الامتحانية في جميع المباحث تتكون من 50 فقرة من نوع الأسئلة الموضوعية، والاختيار من متعدد،باستثناء مباحث اللغة العربية (الثقافة المشتركة لجميع الفروع الأكاديمية والمهنية) واللغة الإنجليزية (الثقافة المشتركة لجميع الفروع الأكاديمية والمهنية) والرياضيات (لجميع الفروع الأكاديمية والمهنية) فستكون نسبة الأسئلة الموضوعية في هذه المباحث الثلاثة 65 % و 35 % من نوع الأسئلة?المقالية (الإنشائية).

وقال حماد أنه يعفى من رسوم الامتحان الطلبة الذين سجلوا للامتحان التكميلي لعام 2020 ولم يتمكنوا من التقدم للامتحان تطبيقًا للبروتوكول الصحي الخاص بالفيروس.