الدكتور بشر الخصاونة رئيس الوزارء خلط في تشكيل حكومته بين البيروقراط والفنيين والسياسيين، وها هو يستعد لاجراء أول تعديل على حكومته فما هو شكله؟.

الأرجح أن يبقي الرئيس على بعض السياسيين ممن شغلوا حقائب وزارية ليست من اختصاصهم لأن المرحلة فيها خلط بين الإصلاح السياسي والاقتصادي، لكنه سيكون مضطرا لتخفيف أحمال الحكومة التي واجهت انتقادات عند تشكيلها لكبر حجمها والعدد الكبير لحقائب وزراء الدولة وسيتعين عليه أن يستبدل الدبلوماسيين في حكومته بوزراء فنيين قادرين على تنفيذ خطته التي أعدتها حكومته ولَم تفصح عنها بعد.

في الممارسة الديمقراطية، خروج وزير من الحكومة لموقف سياسي حالة نادرة، فالوزراء باتوا يخرجون أو يخرجون - بضم الياء - إن كان لهم مواقف مناقضة لموقف رئيس الحكومة، أما موضوع الكفاءة فهو من المعايير المتأخرة إذ يفترض بالوزراء ان يكونوا سياسيين وليسوا فنيين أو موظفين لكن ذلك أصبح نادرا في تشكيل الحكومات.

في حالة التعديل الوزاري المرتقب خرج وزراء لأسباب قانونية كما أعلن لكن هذا الخروج شكل منصة مقنعة يتخذها الرئيس لاجراء تعديل موسع، إذ لا يكفي أن يكون التعديل محدودا وقد مضى وقت كاف كي يتبين الرئيس حسن أو اخفاق خياراته.

للإنصاف لم يعد الرأي العام ينظر إلى الوزراء الخارجين أو الداخلين على أساس الفرق في القدرة على الخدمة، والغريب أن الخارجين يحظون بتعاطف لم يحصلوا عليه خلال وجودهم في الحكومة.

حصلت الحكومة على ثقة مجلس النواب الذي استكمل الحلقة الدستورية باقرار الموازنة وعلى ماكينة الحكومة أن تنطلق بخطتها المنظورة فنخن لا نملك ترف الوقت ولا ترف المال للانتظار فخطة الطوارئ التي تتمسك بها الحكومة لا تكفي وفعالية قانون الدفاع لا تصنع تقدما بل هي مجرد ادارة ازمة واثرها السلبي أكبر من منافعها..

في كل مرة يطرح سؤال لماذا حدث التعديل؟ لكن يبقى معلقا دون إجابة الى التعديل اللاحق.

هل سنكون أمام حكومة جديدة بمهام جديدة؟.

الفريق الوزاري القائم أو الجديد مدعوم بثقة الملك طالما أن الرئيس يحظى بها وهو مغطى بثقة البرلمان طالما أنه لم يطرح الثقة بها والفريق الاقتصادي في الحكومة لم ينزل إلى الميدان بعد.

عمر هذه الحكومة من عمر البرلمان الحالي، وسيكون هناك تعديلات اخرى في المناصب الوزارية طالما أنها باقية معه..

qadmaniisam@yahoo.com