عمان - بترا

قال نائب رئيس المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات العميد الركن مازن الفراية إن الكلفة الاقتصادية للإغلاق التام حال فرضه سيكون مكلفا جدا ومن الصعب اتخاذه.

وأضاف الفراية في جلسة حوارية نظمتها الأمم المتحدة في عمان بعنوان: " الاستجابة لكوفيد-19 حماية الناس في المقدمة" أن الجهات المعنية واجهت صعوبة في اقناع الناس بإجراءات الإغلاق، مؤكدا الحاجة لبعض القيود مقرونة بفتح الاقتصاد.

وأشاد الفراية بالتضحيات التي قدمها الأردنيون في هذا السياق من خلال تفهمهم للإجراءات المتخذة وتضحيتهم بأوقاتهم وأعمالهم نتيجة الإغلاقات التي حدثت في بداية الأزمة.

وعزا الفراية نجاح الدولة الأردنية في مواجهة فيروس كورونا المستجد إلى القدرة الاقتصادية والاجتماعية للدولة، مذكرا أن الحكومة تعاملت مع معادلة صعبة طرفها الأول مواجهة الوباء من أجل التعافي والطرف الثاني المحافظة على ديمومة ومنعة الاقتصاد.

وكشف الفراية عن وجود مشكلة أخرى واجهت الحكومة وهي غموض الظروف المحيطة بالفيروس وصعوبة التعامل معه كونه حدث جديد وطارئ على المستوى العالمي.

بدوره قال أمين عام وزارة الصحة لشؤون الأوبئة و الأمراض السارية الدكتور وائل الهياجنة إن الأردن يؤمن بضرورة التوزيع العادل للقاح وأنه لا تمييز بين مواطن ومقيم أو لاجئ، مؤكدا تلقي اشخاص من 135 جنسية في الأردن اللقاح.

من جهته قال المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الأردن آندرس بدرسن:" العام الماضي كان عاما استثنائيا للجميع وعلى كافة المستويات، وحتى في الأردن كانت أعداد الإصابات كبيرة جدا، لكن يمكن أن أقول لولا الاستجابة التي قدمتها الحكومة الأردنية مع بدء الأزمة لما كان أعضاء المجتمع الدولي والأمم المتحدة قادرين على العمل." وأضاف:" أشعر بالفخر بالطريقة التي استطعنا العمل بها وبشكل متناسق حسب أولويات الحكومة الأردنية، حيث عملنا في الأردن مع كافة المؤسسات الدولية ومنذ اليوم الأول لتخفيف هذا الأثر، ولدعم الحكومة الأردنية في استجابتها ومواصلة خدمة الناس في المملكة.

وتابع "قمنا في الأمم المتحدة بالتعبئة في وقت مبكر وبشكل شامل وعملنا مع الشركاء واتبعنا استراتيجية تقوم على ثلاثة مستويات: أولاً، دعم الحكومة الأردنية في الاستجابة للاحتياجات الصحية الفورية ؛ ثانياً: توسيع إطار تقديم المساعدة الإنسانية المنقذة للحياة للسكان الأكثر ضعفاً ؛ وثالثاً، معالجة العواقب الاجتماعية والاقتصادية للوباء على المدى المتوسط إلى طويل الأمد."وفي تعليق حول الوقاية من السلالة المتحورة للفيروس، قال مسؤول مشروع الطوارئ في منظمة الصحة العالمية سافيريو بيليتزي: " الأوبئة ليست جديدة علينا وهي بطبيعتها تتحور وتتغير ، لذلك يجب أن نتبع دائما نفس الأدوات الوقائية التي نتبعها بغض النظر عن تغير الفيروس وأهمها ارتداء الكمامات والتباعد وتجنب التجمعات."