عمان - الرأي

يعود "أهلاً سمسم"، برنامج الأطفال الحائز على جوائز والذي يقدمه مبدعو "إفتح يا سمسم" وبرامج "سسمي ستريت" (Sesame Street) حول العالم، إلى الشاشة في موسمه الثالث للأطفال والعائلات في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

ينطلق الموسم الجديد في 28 فبراير/ شباط،، مع أصدقاء البرنامج المميزين بسمة وجاد ومعزوزة الذين يشاركون قصصاً يمكن للأطفال التفاعل والتآلف معها، ويأخذون من خلالها المشاهدين الصغار في مغامرات شيّقة جنباً إلى جنب مع أصدقائهم المألوفين إلمو، وكعكي وغرغور.

يستمر الموسم الثالث في التركيز على بناء المهارات الاجتماعية والعاطفية لأهلاً سمسم بهدف مساعدة الأطفال على التغلب على تحديات الحياة. تستخدم الشخصيات استراتيجيات جديدة مثل "توقف، لاحظ، فكر" والتي تعلمهم على التوقف وملاحظة وإدارة ردّ فعلهم الأولي عند مواجهة العقبات والمشكلات. تشجع الحلقات الجديدة المشاهدين الصغار على التكيّف، وتحدي افتراضاتهم، ومراعاة مشاعر الآخرين وأفكارهم، وهي مهارات ضرورية لنجاح الأطفال في المدرسة والحياة. تم تصميم مناهج البرنامج وقصصه بالتعاون الوثيق مع أخصائي تنمية الطفولة المبكرة وعلماء النفس ومبدعين من مختلف أنحاء المنطقة.

ويقول خالد حداد، المنتج التنفيذي لـ "أهلاً سمسم": "في يومنا هذا، بات من الضروري أن نساعد الأطفال والأسر على تبني التكيف والتعلم المرح، مما يساعدهم على التغلب على تحديات اليوم والغد. وعليه، يركز الموسم الجديد لأهلاً سمسم على مشاعر الأطفال ورفاههم على المدى الطويل، من خلال دروس مصممة لبناء المهارات الضرورية لنجاحهم في المدرسة والحياة، وكل ذلك بروح الظرافة والفرح التي يشتهر بها أهلاً سمسم."

ومن جانبه، يقول رينيه سلايا المدير الإداري لأهلاً سمسم: "تم تطوير أهلاً سمسم محلياً ليتناسب مع احتياجات الأطفال اليوم. وكما هو الحال مع كافة مواسم أهلاً سمسم، يستجيب البرنامج للاحتياجات والخبرات الحالية لأطفال المنطقة، حيث يوفر المهارات التي يحتاجونها ليصبحوا أكثر ذكاءً، وقوةً، ولطفاً ضمن عالم دائم التغير."

وأضاف سلايا: "نفخر جداً بإطلاق هذا النسخة المحلية، التي ترتبط ارتباطاً اجتماعياً وثيقاً بأطفال المنطقة، وتشجعهم على أن يتعلموا، ويتحمسوا للحياة، ويكونوا قابلين للتكيّف."

جديد في هذا الموسم فقرة "اعملها بنفسك" DIY، Do It Yourself، والتي تتضمن ورشاً لأعمال يدوية وأنشطة إبداعية يمكن للأطفال تطبيقها بسهولة في المنزل. تشارك في هذه الفقرة صديقة جديدة على الحيّ تُدعى سلمى. تساعد سلمى كلّ من بسمة وجاد على تطوير إبداعهما وثقتهما أثناء بنائهما للألعاب المنزلية، سواء أكانت قوارب بسيطة، أو مناظير، أو غير ذلك.

صممت هذه الفقرة الجديدة لإلهام الأطفال والعائلات على مواصلة التعلم بعيداً عن التكنولوجيا، وباستخدام مواد منزلية قابلة لإعادة التدوير لصنع اللعب والتعلم في المنزل. علاوة على ذلك، يتضمن الموسم الثالث أيضاً فقرات متنوعة مثل "حل المشكلات بطريقة ممتعة" و "عدد اليوم" التي من شأنها تشجيع الفكر النقدي وتعزيز المهارات الحسابية.

تمّ إنتاج "أهلاً سمسم" في عمّان بالتعاون مع مؤسّسة “روّاد الأردن” (Jordan Pioneers)، على يد فريق من الكتّاب والمنتجين والفنانين من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ينضم "أهلاً سمسم" والذي أُطلق في فبراير من العام الماضي إلى سلسلة طويلة من العروض التعليمية الرائدة باللغة العربية المقدمة من "ورشة سمسم" (Sesame Workshop).

بعد ستة أشهر فقط على إطلاقه، حصد أهلاً سمسم على نسبة مشاهدة فاقت الـ 3 ملايين طفل في كلّ من العراق والأردن ولبنان وسوريا وعلى ملايين المشاهدين الآخرين في بقية أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفي نوفمبر 2020، حصدت حلقة "ذكريات قديمة" من أهلاً سمسم على جائزة اختيار المعلم في مهرجان شيكاغو الدولي لأفلام الأطفال.

"أهلاً سمسم" أكثر من مجرّد برنامج تلفزيوني، حيث أنه جزء من مبادرة إنسانية أوسع تحمل الاسم ذاته. وهي شراكة بين مؤسسة "ورشة سمسم" (Sesame Workshop) ولجنة الإنقاذ الدولية (IRC)، وتوفر المبادرة التعليم المبكر والرعاية للأطفال ومقدمي الرعاية المتضررين من الصراعات والأزمات. تقدم مبادرة "أهلاً سمسم" دروساً واستراتيجيات ملموسة تشكل أساساً تنموياً مهماً لكافة الأطفال الصغار، وخاصة أولئك الذين عانوا من التجارب السلبية كصدمات النزوح.

من خلال برنامج أهلاً سمسم التلفزيوني، والخدمات المقدمة من قبل لجنة الإنقاذ الدولية والشركاء المحليين، تصل موارد أهلاً سمسم التعليمية الحيوية التي يحتاجها الأطفال والعائلات في العراق والأردن ولبنان وسوريا. تحظى مبادرة "أهلاً سمسم" بتمويل سخي من قبل مؤسسة جون دي وكاثرين تي ماك آرثر(MacArthur) ومؤسسة ليغو(Lego)، وهي لا تعالج الاحتياجات الآنية فقط، بل تبني أساساً قوياً للرفاه في المستقبل.