عمّان - غدير السعدي

دأبت المعلمة أسيل الطراونة على استثمار تخصصها في تدريس مادة العلوم، فقررت أن تتحدى جائحة «كورونا» بعدد من المبادرات الريادية التي تستهدف رفع مستوى الطلبة.

الطراونة، اشتركت في المبادرة التي أطلقتها مؤسسة الجود للرعاية العلمية «سنبلة»، المحطة الثانية من البرنامج، التي تأتي هذا العام في ظل التحديات التي يواجهها العالم بعامة والأردن بخاصة بسبب تفشي جائحة «كورونا».

وأسست الطراونة، المعلمة في مدرسة المروحة الأساسية المختلطة (المستأجرة)، في لواء الأغوار الجنوبية، غرفة حاسوب (غرفة تعليمية) وزوتدها بعدد من أجهزة الحاسوب من مدرسة كانت آيلة للهدم، وأجريت صيانة لتلك الأجهزة وتزويد الغرفة بعدد من المجسمات التعليمية لمادة الرياضيات ومختبر للعلوم، وركن مخصص للقراءة (ركن القراءة).

كما أطلقت الطراونة مبادرة (إلعبها نظافة) في الساحة الخارجية للمدرسة، وتهدف إلى استثمار أوقات الطلبة وتنظيف الساحة خلال ثلاثة ثوانٍ وممارسة الرياضة.

بالإضافة إلى مبادرة (مظلتي المدرسية) وتهدف إلى تركيب مظلة يستفيد منها الطلبة بالجلوس وبخاصة خلال فصل الصيف ودرجات الحرارة المرتفعة في الأغوار الجنوبية، بالإضافة إلى رسم على الجدران لوحات تعليمية وتثقيفية وزراعة حديقة مصغرة.

أما معلمة اللغة الإنجليزية نور الزغاميم من مدرسة فاطمة الزهراء الأساسية للبنات في لواء بصيرا بمحافظة الطفيلة، فلاحظت أنه يوجد ضعف لدى الطلبة في مادة اللغة الإنجليزية، فقررت إنشاء غرفة مخصصة وتقديم حصص مجانية لطلبة الصفوف من السادس إلى التاسع الأساسي.

وتخدم الغرفة، وفق الزغاميم، إلى معالجة نقاط الضعف لدى الطلبة، وبخاصة أولئك الذين لم يستطيعوا متابعة منصات التعليم في جائحة «كورونا» بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية، فوطّنت العزم على تقديم الدعم لهم.

وتتضمن المبادرة نشاطات بعنوان (نتعلم رغماً عن الكورونا)، وتشتمل على استقطاب الطلبة على شكل مجموعات، مع مراعاة التقيد بالبروتوكول الصحي، وسيجري إنشاء مسرح للدمى يسهم في ايصال المعلومة بطريقة سهلة، وكذلك دهان الباب وإجراء بعض أعمال الصيانة.

مدير مبادرة «سنبلة» عرفات عوض، قال لـ«الرأي» أن المبادرة تهدف إلى «نشر ثقافة الإبداع والريادة الإجتماعية لدى المعلمين، إيماناً بأهمية دورهم واستثمار الخبرات التي يتحلون بها والشغف في العمل، وتوفير فرصة لتطبيق أفكارهم على أرض الواقع».

وأوضح أن المبادرة تتيح المشاركة لجميع معلمي المدارس الحكومية من المراحل التعليمية كافة، وإتاحة الفرصة أمامهم لطرح ما في أذهانهم من أفكار ريادية وملهمة، بشراكة حقيقية مع وزارة التربية والتعليم وبدعم من البنك العربي.

ومن مبادرات «الجود للرعاية العلمية» مبادرة «حكمت السلامة المرورية»، و«فكر جديد»، و«مقعدنا»، و«شركتنا»، التي تهدف إلى نشر بذور ريادة الأعمال في نفوس المعلمين والطلاب في مختلف المدارس الحكومية.