عمان - نداء صالح الشناق

يضطر الكثير من الناس بسبب الظروف الصعبة أن ينتقلوا من مرحلة ما إلى مرحلة أخرى لاعتبارات حياتية مختلفة، وهذا الانتقال قد يصّعب على البعض القدرة على التأقلم مع الظرف الجديد والتعايش مع التغيير والمنغصات والأوقات السيئة، مما يؤثر على حياتهم اليومية بشكل سلبي. وهنا لابد أن نتعامل مع تلك الصعوبات بتقبل واعٍ وحكمة لوضع الحلول الفعالة والمناسبة لكل تلك المشكلات والعودة من جديد للاندماج بالحياة بكل قوة وإرادة صلبة والنظر لمستقبل بنظرة تفاؤل وأمل حتى لا يبقى الحال على حاله.

وحول كيفية القدرة على التأقلم مع الظروف الصعبة يقول المستشار النفسي خالد الطوالبة إن:«الإنسان يمر بظروف متقلبة وصعبة ويمر بأوقات ممتلئة بالحزن، والضيق، والكآبة والتعب، وتجارب، ومتغيرات تؤثر على مسير حياته ولكن قد يستطيع تجاوزها بالتفاؤل والأمل والثقة بالله بأن كل شيء سيتغير إلى الأفضل وأنها مجرد ظروف ستنتهي.

ويبين أنه: يجب على الشخص أن يواجهه ظروفه وخيبات الأمل التي يمر بها مهما كانت صعبة بالتغلب عليها بالعمل والنشاط والمثابرة والمرونة والقبول والرضا والتعايش من خلال البحث عن بدائل أخرى لتحقيق أهدافه بنجاح.

ويضيف أن: الإبداع والشجاعة عوامل مساعدة في قدرة الشخص على تقبل واقعه والتعايش معه والتفكير في وضع الحلول لكل تلك المشاكل المحاط بها بدلاً من الاستسلام لها حتى ينجح ويخرج من كل تلك المتغيرات القاسية.

يشير الطوالبة إلى أن: الاعتماد على النفس في كيفية الخروج من الظروف الصعبة في غاية الأهمية إلا أن هناك طرقا أخرى تساعد الشخص في إيجاد حلول سريعة كطلب المساعدة من الآخرين وخصوصاً الأصدقاء المقربين أو العائلة فقد يكون لديهم القدرة على مد يد العون له ليتجاوز كل تلك الضغوطات.

وينوه إلى أن الحياة ليست سهلة وخالية من الصعوبات وكل تلك الظروف الصعبة ستمر، فعلينا تقبل واقعنا والتأقلم معه، والتفكير بهدوء وذكاء لنتخطى كل تلك العقبات التي تقف أمامنا.

وهناك مفاتيح وطرق لتخطي الظروف الصعبة والتأقلم بها الصعوبات نقلا عن صحيفة «ديلي ميل» البريطانية » التي تشير إلى أنه لابد أن تتقبل واقعك، حتى تتمكن من التكيف من متغيرات الحياة، يجب عليك أن تقبل واقعك كما هو بدلاً أن تندب حظك، حاول أن تتقبل ما تعانيه من ظروف قاسية، وفكر جيداً كيف تجد مخرجاً من مشاكلك، وما هى الوسيلة التى ستساعدك على العيش باستقرار بعيداً عن متاعب الحياة.

وتضيف أنه ينبغي أن تصنع سعادتك بنفسك، فالبعض يربط سعادتهم بالمال والشهرة وهناك من يربطها بالنفوذ والسلطة وهذا ما يجعلهم فاقدين السعادة فى حال لم يحصلوا على ما يتمنون، فالسعادة تنبع من داخل الانسان نفسه وليس بما ذكرناه، ولم يمنحك أحد السعادة التى تتمناها ما لم تسع أنت بجد لتحقيقها.

كما وتبين ضرورة تعلم الشخص من تجاربه السابقة، فيجب أن تدرك بأن الفشل هو الخطوة الأولى على طريق النجاح لأنه عندما تمر بتجربة فاشلة لا يعنى هذا أنك شخص فاشل أو غبي فجميع عظماء التاريخ مروا بتجارب فاشلة، فحاول أن تستفد وتتعلم من تجاربك الفاشلة حتى تنجح وتتأقلم مع متغيرات الحياة.

وكما تنوه إلى ضرورة الابتعاد عن الخوف أي تخلص من مخاوفك فالخوف يستنزف القوة ويجعلك دائماً فى حالة من التوتر والقلق، وهذا ما يمنعك من مواكبة متغيرات الحياة، فحطم قيود خوفك باستمرار، وتذكر دائماً انه يجب عليك أن تقاتل وتتعب حتى تتمكن من خلق واقع أفضل من الواقع الذي نعيشه.

وتشير إلى أهمية التخطيط أي خطط لحياتك: فنحن نعيش في عصر عاداته وتقاليده ومعاييره تتعرض لتغيرات كثيرة لكن هذا لا يعنى أننا لا نخطط لحياتنا بحياة أفضل ومستقبل مضمون، فالتخطيط يحمينا من تقلبات الحياة، ويسهل علينا تحقيق كل ما نحلم به، ويجعلنا أكثر مقدرة مع التكيف مع متغيرات الحياة.