عمان - بترا

شدد المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، على أهمية "إعادة الأمل للفلسطينيين والإسرائيليين في إمكانية تحقيق حل الدولتين وإحلال سلام عادل ودائم وشامل".

وأعترف أمام أعضاء مجلس الأمن بصعوبة هذه "المهمة الشاقة"، نظرا إلى واقع التطورات على الأرض، قائلا إن الأمر "ليس مستعصيا، ويجب علينا اغتنام الفرص الناشئة".

وفي جلسة مجلس الأمن التي عقدت اليوم الجمعة حول الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، تحدث بالإضافة إلى وينسلاند ومندوبي الدولي الأعضاء، كل من الطالب الإسرائيلي أورين جيان، والطالبة الفلسطينية ملاك أبو سعود، اللذين ركزا في كلمتيهما على آمال الشباب في مستقبل أفضل، وفق ما أورد مركز أخبار الأمم المتحدة. وفي هذا السياق قال تور وينسلاند إن "أصوات الشباب مهمة"، مشيرا إلى أن ما سيقولانه للمجلس سيؤكد ذلك.

وأشار المنسق الخاص إلى أن التطورات المهمة في الأسابيع والأشهر المقبلة ستؤثر على ديناميكيات وآفاق دفع السلام قدما، قائلا إن الفلسطينيين والإسرائيليين يشاركون بشكل كامل في العمليات الانتخابية.

غير أن أزمة كـوفيد-19 لا تزال تمثل تهديدا صحيا مستمرا تسبب تداعيات اقتصادية هائلة، بحسب المنسق الخاص الذي لفت الانتباه إلى أن "الخطوات أحادية الجانب على الأرض تؤدي إلى تآكل احتمالات إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة الأراضي، وتدفع الأطراف بعيدا عن الحوار البناء والتسوية". ودعا مجتمع المانحين الطرفين إلى اتخاذ خطوات محددة لتحسين العلاقات على الصعيد الاقتصادي، لتسهيل البنية التحتية الحيوية ومشاريع المساعدة على الأرض. كما طُلب منهما "تجنب الإجراءات أحادية الجانب التي يمكن أن تقوض استئناف المفاوضات".

وأوضح وينسلاند أن مجتمع المانحين تعهد بزيادة المساعدة للفلسطينيين في مجموعة متنوعة من المجالات بما في ذلك دعم جهود الحكومة للتطعيم ضد كوفيد-19.

وأشار أيضا إلى تقرير الأمم المتحدة المقدم لاجتماع لجنة التنسيق الخاصة (AHLC) الذي أكد بوضوح على أن الاقتصاد الفلسطيني انكمش - في الغالب بسبب الآثار السلبية للجائحة وتعليق السلطة الفلسطينية للتنسيق مع إسرائيل.

وقال "اسمحوا لي أن أكون واضحا، قد يستغرق الأمر سنوات حتى يتعافى الاقتصاد الفلسطيني".

وتحدث وينسلاند عن عمليات هدم المباني والمنازل التي "نُفِّذت بسبب عدم وجود تصاريح بناء إسرائيلية، والتي يكاد يكون من المستحيل على الفلسطينيين الحصول عليها"، وفقا لما أفاد به تور وينسلاند أمام مجلس الأمن اليوم.

أكرر رسالة منسقة الشؤون الإنسانية وأحث إسرائيل على وقف هدم ومصادرة الممتلكات الفلسطينية في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، والسماح للفلسطينيين بتطوير مجتمعاتهم".