الرأي - رصد

وافقت منطقة غاليسيا الإسبانية على إصلاح قانون الصحة الذي يهدف إلى معاقبة الأشخاص الذين يرفضون التطعيم ضد فيروس "كورونا"، وفرض غرامات مالية قد تصل إلى 60 ألف يورو.

أصبح سكان منطقة غاليسيا الإسبانية، خامس أكبر منطقة في إسبانيا من حيث عدد السكان، أول مجتمع مستقل في البلاد يضع إطارا تشريعيا يمكن أن يعاقب الرافضين تلقي اللقاحات المضادة لفيروس "كورونا"، حسب ما نقلته صحيفة "إل سي أي" الفرنسية.

وقد أشاد الحزب السياسي الشعبي "بارتيدو"، بهذا القرار الذي يفرض غرامة مالية تتراوح بين 1000 يورو و60 ألف يورو على الرافضين تلقي اللقاح، والذي يتعارض مع إرادة الحكومة المركزية التي أسست حملتها للتلقيح ضد الفيروس بشكل طوعي غير إجباري.وبحسب وسائل الإعلام الإسبانية، فقد انتقدت المعارضة هذا القرار بشدة والتي أشارت إلى أن الحكومة المركزية أعلنت في استراتيجيتها الوطنية للتلقيح أنه "مثل جميع اللقاحات الأخرى في إسبانيا، لن يكون اللقاح ضد فيروس "كورونا" المستجد إجباريا".

كما أكدت الأحزاب الاشتراكية والقومية في إسبانيا بأن هذا القانون "ينتهك الحقوق الأساسية ويتعارض مع اللوائح الوطنية".

التطعيم القسري

ونقلت صحيفة" إلباييس" الإسبانية عن فيديريكو دي مونتالفو، خبير قانون الصحة ونائب رئيس اللجنة الإسبانية لأخلاقيات علم الأحياء، قوله: "إن هذا القرار من الناحية القانونية ليس غير قانوني".

وذكرت وسائل الإعلام الإسبانية "بأن التطعيم الإجباري في إسبانيا في حالات مثل الوباء يدعمه قانون 1986 بشأن الصحة العامة، وهذا يجعل من الممكن اتخاذ تدابير تحد من الحقوق الفردية من أجل إفادة المجتمع بأكمله".

وقال دي مونتالفو: "إن حالة الطوارئ السارية حاليا يمكن أن تسمح للحكومة فرض إجراءاتها الخاصة، على المستوى الوطني، لإنهاء الوباء".

وبعد اتخاذ هذا القرار من الممكن أن تلجأ المعارضة قريبا إلى المجلس الدستوري للبت فيها.