عمان - الرأي

ورد لـ الرأي رد من «كنيسة الناصري الإنجيلية» على التقرير الصحفي المنشور بتاريخ 22 شباط الحالي، بعنوان «كنائس انجيلية تعترض على رفض تسجيل دعاوى رعاياها لدى المحاكم النظامية»، وجاء فيه ما يلي:

«جاء في تقرير الصحفية سمر حدادين بتاريخ 22 شباط عدد بعنوان «كنائس انجيلية تعترض على رفض تسجيل دعاوى رعاياها لدى المحاكم النظامية» معلومات مغلوطة ومضللة مقتبسة من دراسة غير كاملة لمركز منارة للعدالة الاجتماعية نسرد ما يلي:

1–تردد الورقة المذكورة عبارة «الكنائس غير المعترف بها.» وتعتبر هذه العبارة مضللة حيث أن الكنائس الإنجيلية معترف بها في الأردن منذ أوائل القرن الماضي وقد نشر الاعتراف بها في الجريدة الرسمية ولها حقوق مكتسبة وموثقة. فرغم أن الكنائس الانجيلية لم تحصل بعد على إجازة بتشكيل محكمة كنسية إلا أنها معترف بها ويتم التعامل معها بصورة رسمية في كافة الدوائر الرسمية. ولدى الكنائس الانجيلية أوراق رسمية حكومية باسمها. فكنيسة الناصري الانجيلية على سبيل المثال تعترف بها كافة الوزارت ككنيسة وطنية محلية من هذه الوزارات: وزارة ?لعدل ووزارة الداخلية وزارة العمل وزارة الثقافة ووزارة المالية دائرة ضريبة الدخل والمبيعات ووزارة التربية والتعليم ودائرة الجمارك العامة ودائرة الأراضي والتسجيل ووزارة الأوقاف حيث سجلنا بعضا من أملاكنا كوقف.

2–تقوم الكنائس الإنجيلية في الأردن بإصدار شهادات زواج مصادق عليها من دائرة الأحوال المدنية ودفتر عائلي لا يختلف عن الدفتر العائلي لأي مواطن أردني مسيحيا كان أم مسلما. ورعاة الكنائس الانجيلية مسجلين بحسب كنائسهم في الضمان الاجتماعي وتصادق وزارة التربية على أوراق مدارسها وباقي الوزارات على مختلف أوراقها والبنوك تفتح حسابات بنكية بأسمائها ودائرة الأراضي تمنح أوراق تثبت ملكيتهم لعقاراته. ولدى كنيسة الناصري على سبيل المثال رقم وطني لدى دائرة تسجيل الأراضي وكل القواشين بأملاكها مثبتة باسم «كنيسة الناصري الانجيلي?.»

3–أن الإشارة الى كتاب واحد صدر في عام 2009 تم تقليص صلاحياته عمليا من قبل الحكومات التالية يعتبر نصف الحقيقية وهي نظرة تفتقد الى الشمولية. فلأول مرة في تاريخ الأردن تمكّن من هم في صنع القرار في ذلك الوقت، التدخل في الشأن المسيحي–المسيحي وزرع الفتنة بين «الطوائف» وتمت ولادة «مجلس رؤساء الكنائس» وكانت تلك التشكيلة «تهدف» لترتيب الشأن المسيحي وللأسف تم الجزّ بإخوة لنا من كنائس عريقة وبضغط من أصحاب القرار يصرحوا بأمور سياسية يتدخلون بشؤون طوائف مسيحية قائمة وعاملة في الأردن حيث لم نعرف قبلها نزاعاً أو صراعاً ب?ن الطوائف المسيحية أو بين المسيحيين وتجرؤ كنيسة بالاستقواء على كنيسة.

4–بعد ذلك تم وضع المجلس المذكور في إطار معقول وتم ذلك في كتب رؤساء وزراء متتالين. فيما يلي كافة الكتب الرسمية ذات علاقة مع تاريخها ورقمها واهم ما جاء فيها:

- كتاب دولة الرئيس نادر الذهبي بتاريخ ٢١/ ١/٢٠٠٩ رقم ٢/ ١٣/ ٢/ ١٥٠١ والذي أشار أن مجلس رؤساء الكنائس معنى وأعضاء مجلسه حيث جاء «أن المجلس غير مسؤول عن مؤسسات مسيحية موجودة في الأردن وغير تابعة لسلطة المجلس الدينية.»

-كتاب دولة الرئيس سمير الرفاعي بتاريخ ٥/ ٧/ ٢٠١٠ رقم ٢/ ١٣/ ٢/ ١٢٩٠٢ جاء فيه «مراعاة أن الرئيس الروحي لأي من الكنائس الرسمية والمعتمدة في المملكة هو الجهة المفوضة بتمثيل الكنيسة التي يترأسها بمخاطبة الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات العامة في جميع الشؤون الخاصة بها ومتابعة شؤونها ومعاملاتها وفق أحكام التشريعات النافذة».

- وأخيرًا كتاب دولة الرئيس عبد الله النسور بتاريخ ١٧/ ٣/ ٢٠١٣ رقم ٢/ ٣/ ٢/ ٦٦٧٤ ثبت قرار دولة الرئيس سمير الرفاعي حرفياً ولم يصدر أي كتاب في هذا الخصوص مذ ذلك الوقت.

5–من ناحية تنظيمه فإنه من الطبيعي أن يتشكل مجلس وقور ومحترم يضم باقة من رؤساء الطوائف اتفقوا فيما يضمهم ويتكلم باسمهم ويمكن ان تشبهه بفكرة الجمعية أو النقابة وفيها أعضاء ينتمون لها يناقشون بها مسائلهم الخاصة. يعتبر هذا المجلس المكون من معظم الكنائس، وليس من كل الكنائس، التي لديها محاكم كنسية او مصرح لها بأنشاء محاكم كنسية. وهذا جزء من معاناة بعض الطوائف المسيحية في الأردن. فكما لمجلس رؤساء الكنائس مجلسه وأعضاءه كذلك لمجلس الكنائس الإنجيلي أعضاءه، فنحن لا نختم أو نوقع لهم أوراقهم ولا هم لهم الحق ليوقعوا ويخ?موا لنا أوراقنا. الطوائف الإنجيلية مستقلة في مرجعيتها الإدارية والدينية كما للروم الأرثذوكس في اليونان والروم الكاثوليك الملكيين واللاتين مع بطاركتهم في الفاتيكان.

6–إن الحكومة الأردنية وعلى مدى سنين طويلة مضت ولغاية يومنا، تقدر وتحترم حرية المعتقد، للمواطن المسيحي العريق المتجذر في أصول بلدنا الحبيب. وتكفل الدولة للكنائس الإنجيلية حق إقامة شعائرهم الدينية المختلفة وتوثيق شهادات زواجهم واستخراج دفاتر عائلة وإقامة مؤسسات ومستشفيات ومدارس منذ القرن الماضي وإلى هذا اليوم. الدستور الأردني وضع أسسا قوية للقوانين التي تحكم وتدير البلد ولا يحق التلاعب بها أو تفسيرها أي شخص على هواه. كتب رؤساء الوزراء السابقة لا تعطي الحق لمجلس الكنائس «بالقوامة» على الطوائف الأخرى غير الخاض?ة لمجلسه.

تعتبر الكنائس الإنجيلية جزءا لا يتجزأ من نسيج هذا الوطن وشريكا مهما على كل الأصعدة ولمن لا يعلم أن قادتها على أعلى مستوى من العلم والثقافة والبلاغة حاصلين على درجات علمية من أفضل الجامعات في العالم خدموا في جيشنا العربي ومجلس امتنا وفي حكوماتنا الموقرة وهم بالحق سفراء للوطن الحبيب مدافعين شرسين عن هذا البلد العظيم بقيادته الهاشمية الحكيمة.

علمنا الكتاب المقدس أن نصلي لأجل الملك ومن هم في منصب: «فَأَطْلُبُ أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ، أَنْ تُقَامَ طَلِبَاتٌ وَصَلَوَاتٌ وَابْتِهَالاَتٌ وَتَشَكُّرَاتٌ لأَجْلِ جَمِيعِ النَّاسِ، لأَجْلِ الْمُلُوكِ وَجَمِيعِ الَّذِينَ هُمْ فِي مَنْصِبٍ، لِكَيْ نَقْضِيَ حَيَاةً مُطْمَئِنَّةً هَادِئَةً فِي كُلِّ تَقْوَى وَوَقَارٍ، لأَنَّ هذَا حَسَنٌ وَمَقْبُولٌ لَدَى مُخَلِّصِنَا اللهِ."

ونحن نقوم بالدعاء لله أن يحفظ هذا البلد سالماً وأن تعبر هذه الجائحة عنا ويحفظ ملكنا المفدى جلالة الملك عبد الله الثاني سالماً معافى.

- القس وليد المدانات (رئيس طائفة كنيسة الناصري الانجيلية في الأردن).