عمان - سرى الضمور

أثار بسكويت التغذية المدرسية الغني بالفيتامينات والتمور والمدعوم من دولتين صديقتين، حفيظة المتابعين في مواقع التواصل الاجتماعي، نظرا للجوء وزارة التربية والتعليم الى نظام التعلم عن بعد اثر جائحة كورونا التي عصفت بالعالم منذ شهر آذار من العام الماضي، وكذلك بسبب الميزانية الباهظة المخصصة لهذا المشروع.

واعتبر متابعون، ان هذه البرامج التي تقوم بها وزارة التربية والتعليم تعد وسيلة لهدر اموال الوزارة التي يجب ان تصب في صالح تجويد عملية التعليم في هذه المرحلة الحرجة، التي تعاني الكثير من التحديات في ظل الجائحة التي عطلت دور المدرسة وهمشت عددا كبيرا من الطلبة عن دورهم الاساسي باكتساب التعليم.

بدورها، اصدرت وزارة التربية والتعليم، توضيحا امس، بشأن هذا «اللغط» المتداول على مواقع اخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، أكدت فيه ان مشروع التغذية المدرسية المتداول غير دقيق، ويعود للعام 2015.

وقالت الوزارة في بيان امس «ان مادّة «البسكويت» المدعومة من بعض الدول الصديقة لم يتم توزيعها ضمن مشروع التغذية المدرسية لعام 2020، بل كانت ضمن مشروع عام 2015 والصور المتداولة لهذه المادة قديمة».

وأشارت الوزارة في بيانها الذي نشرته على حسابها عبر «الفيس بوك» إلى أن برنامج التغذية تنفذه الوزارة بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية، ويستهدف طلبة رياض الأطفال وحتّى الصف السادس الأساسي في مناطق جيوب الفقر في المدارس الحكومية والمناطق النائية، وبواقع 50 يومًا في كل فصل دراسي.

كما يتم تقديم وجبات صحيّة في بعض الأيام من خلال مطابخ إنتاجية تشمل معجنات بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي.

كما اشارت الى أن البرنامج مستمر منذ عام 1999؛ وقدمت هذه الوجبات في العام الماضي إلى 450,000 طالبًا وطالبة في المناطق المستهدفة.

وقال البيان: «الوزارة قد رصدت لمشروع التغذية المدرسيّة (من ميزانيتها) لعام 2020 ما قيمته 3 ملايين و550 ألف دينار.. صُرِفَ منها مليونا دينار فقط؛ لأنَّ توزيع التغذية المدرسيّة لم يُستكمل طوال العام نظرًا لفترات الدَّوام عن بُعد».

وبهذا الصدد، اوضحت مصادر الوزارة أن عدد الطلبة المشمولين بمشروع التغذية في الفصل الثاني من العام الدراسي 2018/2019، بلغ نحو 387000 ألف طالب وطالبة في الصفوف من (1-6) الاساسي وطلبة رياض الأطفال الحكومية، موزعين على (1854) مدرسة في 31 مديرية تربية وتعليم، وثلاثة مخيمات تابعة لوكالة الغوث، بعدد وجبات غذائية يقدم لكل طالب خلال (25) يوما، بسكويت برنامج الأغذية العالمي المدعم بالفيتامينات والمعادن والمحشو بالتمر وزن (80)غم.

وفي ذات السياق، بينت وزارة التربية انه يتم تقديم وجبات صحية للطلاب في بعض الأيام من خلال مطابخ إنتاجية تشمل معجنات بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي.

وحول مشروع المطبخ الإنتاجي الذي قامت وزارة التربية والتعليم بتاريخ 10/3/2015 بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي بتنفيذه كمرحلة تجريبية، فان الخطة الاولية منه شملت حوالي 2000 طالب وطالبة في الفئة المستهدفة، موزعين على 10 مدارس مشمولة بمشروع التغذية المدرسية تابعة لمديرية التربية والتعليم للواء قصبة مادبا.

اما في الفصل الثاني من العام الدراسي الحالي 2015/2016، فتمت الموافقة على استمرارية العمل في المشروع وإضافة 5 مدارس جديدة، والتوسع فيه ليشمل أربعة مطابخ إنتاجية جديدة في كل من إيدون، الأزرق، المفرق وبلاص بالتنسيق مع الوزارة وبرنامج الأغذية العالمي، حيث يتم إنتاج وتوزيع ثلاثة أنواع من الوجبات الغذائية: قطعة بيتزا بالخضار والجبن + حبة فاكهة (تفاح/موز)، معجنة جبن + حبة خيار+ حبة فاكهة (تفاح/موز)، معجنة جبن وزعتر + حبة خيار + حبة فاكهة (تفاح/موز).

وجاءت الموافقة في الفصل الأول من العام الدراسي 2017/2018، على استمرارية العمل في مشروع المطبخ الإنتاجي والتوسع فيه بإضافة 6 مطابخ جديدة ليصبح العدد الكلي للمطابخ 11 مطبخا، وعدد الطلبة المستفيدين منه 57 ألف طالبا وطالبة.

وعقب رد التربية التوضيحي على الصور المتداولة أمس الأول «بدعم من روسيا»، عاد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مساء أمس بنشر صور جديدة لبسكويت مدعم بالفيتامينات والمعادن ومحشو بالتمر تعود لمشروع التغذية المدرسية وتُظهر البسكويت الموزع عام 2020 كان «بدعم من استراليا ايد».