عمان  - ماجد الأمير

ناقش مجلس النواب في جلسة رقابية أمس، قضايا البطالة والتوقيف الاداري والمشروع النووي والصحة والكورونا والسياحة وامتحان الثانوية.

وقال وزير العمل معن القطامين ردا على سؤال النائب صفاء المومني حول نسب البطالة » إن البطالة قنبلة موقوتة، آمل من الله أن لا تنفجر في وجوهنا»، معتبرا أن البطالة هي فشل مستمر لعدد من الحكومات السابقة، مشيرا الى ان نسبة البطالة بلغت 24% في المملكة للربع الرابع من العام 2020.

وأكد القطامين، أن نسبة البطالة تزداد بشكل أكبر خاصة في ظل تداعيات كورونا، مشيراً الى أن حل المشكلة لا يقتصر بوزارة العمل وحدها وانما هي مسؤولية كافة الجهات المختصة، مبينا أن العديد من استثمارات القطاع الخاص تهاجر من الأردن، الامر الذي يساهم بارتفاع نسب البطالة، مشددا على ان الحل يكمن بوجود خطة استراتيجية للاستثمار، وتمكين القطاع الخاص من خلال جذب الاستثمارات لتوفير فرص عمل، لان الحكومة غير قادرة وحدها على التشغيل.

وشدد القطامين على ان وزارة العمل ستسعى للاستمرار في كافة الجهود لاحداث تغيير، كاشفا ان هناك توجها للدولة بقيادة الرئيس لاحداث ثورة في الاستثمار والتوجه الى المناطق الاكثر فقرا وبطالة.

من جهته، قال وزير الداخلية سمير مبيضين ردا على سؤال النائب هادية السرحان حول الجلوات العشائرية » ان وزارة الداخلية لم تألُ جهدا في التعامل مع ملف الجلوات العشائرية، ونسعى مع مستشارية شؤون العشائر والخيرين لحل كل الجلوات العشائرية ».

واضاف وزير الداخلية إن الجلوات العشائرية عبء على المواطنين، وهي تشكل في معظم الأحيان تجاوزا وخروجا على الأعراف والعادات والتقاليد، من حيث مدة الجلوة والأطراف المشمولين فيها وقيمة الدية المبالغ فيها.

وأكد المبيضين، أنه تم معالجة العديد من قضايا الجلوات، فيما بقي قضايا معقدة ومركبة نسعى لمعالجتها.

كما رد وزير الداخلية على سؤال النائب زيد العتوم حول الموقوفين من قبل الحكام الاداريين وعن الاسباب القانونية للتوقيف الاداري، قائلا «إن الوزارة تعمل باستمرار على تقييم ومراجعة الإجراءات التنفيذية المتعلقة بقانون منع الجرائم في اطار التوازن والحفاظ على النسيج الاجتماعي الأردني وردع الخارجين عن القانون».

وأكد أنه لم يسمع تجاوزا مسيئا للمواطنين عن أي محافظ بهذا الجانب، مضيفا» إنه لا يقوم بتسويق قانون منع الجرائم لانه قانون دولة، غير أن الجميع يعلم أن القانون يحافظ على النسيج الاجتماعي الأردني»، معتبرا أنه في حال العبث به أو إلغائه ستكون النتيجة أن الشخص المحترم هو الشخص الضعيف».

من جهته، قال النائب العتوم «إن أعداد الموقوفين قبل الجائحة بلغت 35 ألف موقوف، متسائلا عن مدد التوقيف والضوابط على سلطة الحاكم الإدارية.

وأضاف العتوم، أن الحاكم الإداري يحق له الاستماع للشهود، منوها إلى أن إجابة الوزير تشير إلى وجود مصفوفة لتحديد معايير الضوابط.

وكان وزير الداخلية سمير المبيضين، في رده على سؤال النائب زيد العتوم، قد بيّن أن عدد الذين تم توقيفهم في عام 2020 بلغ حوالي 21.526 شخصا، بينما جرى توقيف 35.966 شخصا في عام 2019، و34.792 شخصا في عام 2018.

وعن معايير التوقيف، أكد المبيضين، أن الإجراءات التي تتبع في التوقيف تجري بمقتضى قانون منع الجرائم فيما يتعلق بأخذ الشهادة بعد اليمين واستجواب الشهود ومناقشتهم وحضور المحامين وتبليغ الأوامر ومذكرات الحضور وسائر المستندات والاعتراض على الأحكام وتنفيذ القرارات.

وأضاف المبيضين، إن الأصول ذاتها متبعة في الإجراءات الجزائية لدى محاكم البدائية ويشترط في ذلك، أن لا توجه تهمة تختلف عن التهمة المذكورة في الاخبار المشار اليها في مذكرة الحضور، وليس من الضروري في الإجراءات التي تتخذ بمقتضى هذا القانون بإثبات ان المتهم ارتكب فعلا معينا أو أفعالا معينة، وأن لا يزيد التعهد بإلزامه على المحافظة على الأمن أو الامتناع عن القيام بأفعال من شأنها أن تكدر صفو الطمأنينة العامة أو أن يكون حسن السيرة.

وأكد أن المعايير التي يتم بموجبها فرض الكفالات من حيث قيمتها ونوعها تستند إلى نوع الجرم المرتكب من قبل الشخص وعدد الأسبقيات.

وعن وجود نية لدى الحكومة التقدم بمشروع لإلغاء أو تعديل قانون منع الجرائم، أكد وزير الداخلية، أن الواقع العملي والتجارب الميدانية والاحداث تؤكد أن القانون ساهم في الحفاظ على الأمن والنظام العام والطمأنينة والسكينة والسلامة العامة، لافتا إلى أن لهذا القانون خصوصية مهمة تتجسد بمعالجة الحكام الإداريين بموجب هذا القانون لقضايا اجتماعية وأسرية متنوعة بأعلى درجات السرية ويمنع تفاقم تداعياتها، وبالتالي الحفاظ على النسيج الاجتماعي الأردني، لذا فان الوزارة ترى أن وجود القانون ضرورة تقتضيها المنظومة الأمنية والاجتماعية والقانونية.

ومن جهته، شكر النائب عدنان مشوقة، وزير الصحة على اجابته عن سؤاله بخصوص السيارات التي كانت تستخدمها وزارة الصحة اثناء الحظر الشامل لصالح فرق التقصي، حيث كان وزير الصحة الدكتور نذير عبيدات اشار الى ان تكلفة تشغيل السيارات دفعتها منظمة الصحة العالمية.

وتساءل النائب امغير الهملان عن كلفة البرنامج النووي، ثم حول سؤاله الى استجواب.

ورد رئيس هيئة الطاقة النووية خالد طوقان، قائلا «ان الكلفة الاجمالية للبرنامج النووي منذ تأسيسه بلغت 142 مليون دينار».

وناقش النائب عبدالله عواد اجابة الحكومة على سؤاله حول فلس الريف، مطالبا بايصال التيار الكهربائي لكل مواطن، وتعديل التعليمات والاسس لكي يحصل كل مواطن على التيار الكهربائي على مشروع فلس الريف.

وقالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي «إن مجلس الوزراء وافق الأسبوع الماضي، على تعديل الأسس المعتمدة لمشروع فلس الريف، كما تمت الموافقة على توصيل التيار بواسطة الشبكة للتجمعات السكانية المكونة من 5 منازل بحد أدنى لتوسيع الشريحة المستفيدة منه».

واكدت أن المشروع أوصل الأردن إلى مرتبة متقدمة بإيصال التيار الكهربائي، حيث تم توصيل التيار إلى 99% من المواطنين، معتبرة أنها نسبة عالية جدا ونفخر بها، ومشروع فلس الريف رائد بامتياز.

وناقش النائب فريد حداد اجابة وزير الصحة حول تكلفة علاج مرضى الكلى والقلب ومرضى الدم، متسائلا عن عقد وزارة الصحة مع مستشفى الجاردنز.

وقال وزير الصحة الدكتور نذير عبيدات » إن ارتفاع عدد حالات الإصابة بالوقت الحالي، دفع الوزارة للتمهل لدراسة الموضوع بعناية قبل اتخاذ أي قرار متسرع بوقف العمل مع مستشفى الجاردنز ».

وأكد عبيدات، أن علاج المواطنين بالقطاعات الأخرى -خارج مستشفيات الوزارة- لا تعني بالضرورة، أنها هدر للمال، خاصة مع نقصان أخصائيي عدد من التخصصات، مبينا أن أخصائيي الوزارة تكفي لـ10% من المرضى، لذلك لا بد من التعاقد مع المستشفيات الخاصة ومستشفيات القطاع العام الاخرى.

وأضاف أن المستشفيات الجامعية ومركز الحسين للسرطان، ليست بعيدة عن الحكومة وهي مستشفيات تقدم خدمات جليلة للمواطنين ونفخر بأنها تقدم خدمات تعليمية وهي خرّجت الكثير من الأطباء.

وقال إن الموضوع لا يُحَل ببناء مستشفيات والموضوع أكبر من ذلك، وعلينا العمل بالتوسع ببرامج التدريب خاصة بالاختصاصات الفرعية والدقيقة والاحتفاظ بهذه التخصصات؛ لمنافسة القطاع الخاص والدول الأخرى التي تجتذب هؤلاء الأخصائيين.

وتساءل النائب محمد الخلايلة عن مستشفى الامير فيصل في قسم الطوارئ والاسنان، مكتفيا باجابة وزير الصحة، فيما طرح النائب محمد المحارمة، قضية نسبة المياه المخزنة في السدود من الامطار.

وناقش النائب هايل عياش اجابة الحكومة على سؤاله حول اجراءات استكمال تعيين مجموعة في وزارة التربية والتعليم والتي تم ايقافها بسبب كورونا، مطالبا بتعيينهم.

وتساءل النائب جعفر ربابعة عن عدد المراكز الصحية الشاملة والاولية في لواء الكورة الذي يوجد فيه كثافة سكانية كبيرة، مطالبا بتوفير تخصصات في مستشفى الاميرة راية وتوفير جهاز رنين مغنطيسي.

وطالب النائب احمد الخلايلة بايقاف التغذية المدرسية في ظل جائحة كورونا، فيما اكتفى النائب احمد عشا باجابة وزير الصحة حول سؤاله عن البحث العلمي في المجال الطبي.

واشادت النائب زينب البدول، باجابة وزير العمل حول سؤالها عن الاستثمار والسياحة في البترا، حيث رد وزير العمل معن قطامين، ان البترا وجنوب الاردن بحاجة الى مشاريع استراتيجية توفر فرص عمل للشباب، متحدثا عن فكرة ان تكون البترا مكانا لتصوير افلام السينما العالمية.

وقال وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي ردا على سؤال النائب اسماعيل المشاقبة بخصوص فلسفة مجلس التعليم عن علامات طلبة الثانوية العامة المرتفعة » ان مجلس التربية والتعليم لم يناقش ارتفاع علامات الثانوية لانه ليس صاحب اختصاص»، مبينا ان امتحان الثانوية منصوص عليه في قانون التربية انه نهاية مرحلة وليس عبورا لمرحلة اخرى.

واوضح الوزير ان ارتفاع العلامات جاء لعدة اسباب منها تغيير الخطة الدراسية، واعتبار جزء من المادة للمطالعة الذاتية، بسبب الكورونا، والدورات الامتحانية مفتوحة وليست مقيدة ويحسب للطالب العلامة الاعلى، مشددا على ان امتحان الثانوية بخير ويتمتع بمصداقية عالية، مشيرا الى ان منحنى العلامات متقارب بين السنوات. وناقش النائب هيثم زيادين اجابة وزير العمل على سؤاله حول موجودات صندوق اموال الضمان الاجتماعي وقيمة المشاريع التي نفذها الصندوق.

وبدورها، قالت رئيسة صندوق استثمار الضمان الاجتماعي خلود السقاف «ان اموال المشتركين في الضمان الاجتماعي بامان»، مبينة ان قيمة استثمارات الضمان تبلغ 11 مليارا و200 مليون دينار.

واكدت ان هدفنا الاول هو تحقيق عائد وجدوى استثمارية ومخاطر مقبولة، مشيرة الى ان الصندوق اسس شركة زراعية تقوم بمشروع زراعي في المدورة.

وكشفت السقاف ان ارباح الصندوق منذ بداية العام الحالي بلغت 70 مليون دينار.

وطرح النائب طلال النسور قضية التسهيل على كبار السن في معاملات المستشفيات، كما انتقد ما وصفه باستثناء محافظة البلقاء من التعيينات في مؤسسة الغذاء والدواء.