هذا ما كشفته صحيفة «جيروسالم بوست» الصهيونية أخيراً، قائلة إن الموافقة «الأميركية» عليها تم الثلاثاء الماضي, ولم يُعرف إن كانت إدارة بايدن «رتبَتها» أم أنها من «مُخلّفات» ترمب, قام أصدقاء العدو في الكونغرس (وهم كُثر كما تعلمون) بتسريع التصديق عليها إرضاء لنتانياهو وربما تعويضاً (أولياً) عن الخطوات التي ينوي بايدن الاقدام عليها ولو جزئياً تجاه الاتفاق النووي مع إيران, الذي ما يزال موضع جدل بين طهران وكل من واشنطن والاتحاد الأوروبي.

أصناف الأسلحة فائقة التكنولوجيا والقدرات التي كُشف عنها تمنح إسرائيل تفوقاً عسكرياً نوعياً هائلاً ضد «أعدائها» في المنطقة وخصوصاً إيران. وتحديداً حصولها على 4 ناقلات جوية من طراز (KC46a) مُصمِّمة لنقل المعدات العسكرية وللتزود بالوقود جواً، ليس فحسب بل يقول القائد السابق لقوات الدفاع الجوي للعدو زيفيكا هايموفيتش: الحصول على الناقلات الجوية هذه، سيُعزّز قدرات القوات الجوية بشن عمليات واسعة النطاق بطائرات مقاتلة في مناطق بعيدة مثل إيران»، و«هي - يُواصل - تدعم القدرة على الرد وتوسّع ذراع القوات الجوية».

إضافة إلى تلك الناقلات الأميركية...ثمّة طائرة طراز «إف -35» سكوادرون وأربعة آلاف ذخيرة للطائرات المقاتلة, وذخائر للقُبّة الحديدية وصواريخ «آرو» طويلة المدى المضادة للصواريخ و«حسَّاسات جديدة» تعمل على نظام الدفاع الجوي ضد الصواريخ الباليستية».

الأسلحة الضارِبة هذه تمنح العدو قدرات تزيد من اختلال موازين القوى لصالحه وتُضخِّم آلة القتل الإجرامية لديه،ولا تترك أثراً لدى الادارة الحالية التي حظيت بترحيب معظم العرب, بل تُواصِل إطلاق التصريحات الاستفزازية عن ضرورة (توفير الأمن لدولة اليهود «الوحيدة» المُحاطة بأعداء يريدون تدميرها).

ثمّة حاجة للإضاءة على قدرات الطائرات/الناقلات الجوية المُرسلة لإسرائيل, وهي ذات أهمية استراتيجية يقول قائد قوات الدفاع الجوي للعدو: يمكنها القيام بنقل «8» طائرات مُقاتلة إلى دولة تقع على بعد (1500) إلى (2000) كيلومتر بعيدا عن إسرائيل, دون الحاجة إلى الهبوط أو التزود بالوقود في الطريق.

ليس مفاجئاً والحال هذه ان نتانياهو الغارق بملفات الفساد, الذي تأجّلت جلسات استماع المحكمة للشهود حتى 5 نيسان القريب (بعد انتخابات 23 آذار الوشيك), يُدير ظهره للرسالة التي أرسلها له «مسؤولون أمنيون» سابقون, يؤيدون فيها العودة «الأميركية» للاتفاق النووي مع إيران, «مُقابل» (وِفق الرسالة)...عودة إيران إلى الوفاء بكامل التزاماتها في الاتفاق المُوقع عام 2015.

مسؤولو الأمن هؤلاء ينضوون في حركة «قادة من أجل أمن إسرائيل» وهم أصحاب رُتب ومناصب مرموقة في الجيش والموساد ولجنة الطاقة الذرية وخبراء في الشأن الإيراني, ورسالتهم نِتاج توصيات قدّمها فريق من الخبراء الأمنيون، لكن نتانياهو يروم عملاً عسكرياً يسمح له حال نجاحه بتدمير بعض المواقع الإيران ليس طي ملفات الفساد المُتهم بها, بل والاستمرار في موقعه ومواصلة نهجه الإستيطاني والدفع قدماً بخطة الإستيلاء على الأراضي الفلسطينية «الخاصة» و«أراضي الدولة», والتي بدأ «الصندوق القومي اليهودي» بتسجيل تلك الأراضي (في الضفة والقد?) بإسمه بهدف تعميق الاستيطان, كونه منظمة غير حكومية لا يمكن التنازل لأحد عن «أملاكِه».

kharroub@jpf.com.jo