أما أبراج العبدلي فقد نهضت وها هي تشكل عنوانا للنجاح في مدينة جديدة وسط عمان, أما أبراج الدوار السادس فهي عنوان للفشل, وها هما تشكلان مكرهة علقت في أعين المارة وظلت أسئلة معلقة في الأذهان.

برجا السادس كانا عنواناً لفكرة المشاريع العقارية العملاقة، وبينما تحولت إلى أطلال عاد قطاع العقار إلى تشييد الشقق السكنية والمجمعات التجارية الصغيرة والمتوسطة. ونبذت فكرة الأبراج لا بل أصبحت مثارا للسخرية, وما أنقذها مشروع العبدلي وأبراجه وهناك المزيد.

نشير هنا مجددا إلى ثلاثة نماذج، أبراج السادس، والقرية الملكية، والأندلسية، وقد تعثر الحل في الأول والمعلومات أن الأرض عادت إلى ملكية الضمان.

أصبح برجا السادس أو ما يعرف ب «بوابة الأردن» موضع إثارة لما أحيطا به من أسئلة مشروعة كانت عنوانا لتمدد الأزمة المالية العالمية في عمق الاقتصاد الأردني وأبرز صورها تعثر هذين البرجين.

أكثر من مرة حملت الأخبار أنباء عن حلول لكنها لم تصل الىنتيجة ويبدو أن مفاوضات بين أطراف المشروع كانت رعته الحكومة لم يصل الى إتفاق لم يعد قائما وفيما إنفض الجميع من حول المشروع بقي في مكانه علامة بارزة للفشل، ولا زال الخلاف بين المقاول وصاحب المشروع قائما بينما أن على الحكومة أن تتدخل وفي مثل هذه الحالات فالتأميم يصبح ضرورة!.

رغم تمليك المقاول ما نسبته 35% من أحد البرجين وهو الفندق، وتسويات أخرى لكن ذلك لم يفلح في تجاوز الخلاف ولا في تحريك العمل بالأبراج ويبدو أن المقاول علق في المشروع فهو لا يتقدم فيه ولا يتأخر.

بدلا من إعاقة توسيع مشاريع قائمة وعاملة بسبب رسوم باهظة من باب أولى أن تتجه الحكومة لمساءلة المستثمرين الذين يحجزون أراضي دون استغلالها أو أولئك الذين تقطعت بهم السبل وحالت ظروفهم دون استكمال البناء في مشاريع عقارية كبرى فبدلا من أن تزين المدينة أصبحت مثل الأبنية من مخلفات الحرب العالمية الثانية في أوروبا التي تركت كتذكار لتلك الأيام الصعبة.

هل تتدخل الحكومة لتخليص البرجين العظيمين من عذاباتهما؟.

qadmaniisam@yahoo.com