نعيش في ظروف صعبة يدركها الجميع دون استثناء، رب الأسرة يفكر في كيفية تأمين متطلبات أسرته في ظل جائحة أنهكت الجميع, العامل وبخاصة في القطاع الخاص في حال لا يعلم به سوى الله، وفي صراع يومـي مع أفكاره وقلقه الدائم وسؤاله المحير له ولأسرته هل يتم الاستغناء عنه؟, كل قطاع في حال أصعب من الآخر, دوامة أفكار وعدم وضـوح الرؤية والسير في طريق معبد وواضحة معالمه, قطاعات إنتاجية مرتبكة وتصارع بكل قوة للاستمرار والبقاء لعل وعسى أن ينجلي هذا الظرف وتعود الحياة كما كانت وأفضل نعيش في زمن لم نعتد عليه وفي ظروف هزت القواعد?والثوابت المعتاد عليها قبل بداية جائحة كورونا وانتشار هذا الوباء, خلال فترة زمنية قليلة وفق المتعارف عليه في الأحداث الجسام تخلخل التعاطي مع مواجهة العالم مع أي ظرف طارئ أو حدث عالمي بارز, حتى الصراعات بين الدول والحروب لها مدد محددة ونطاق ضرر محصور بدولتين أو عدة دول تشترك في التخطيط لهذه الحرب وان استمر الصراع لسنين.

نذهب في التعمق في داخلنا الأردني ومشاهدة تصرفنا مع هذا الوباء, هل ما تقوم به الدولة بجميع مكوناتها يحظى بالقبول من قبل المواطن الأردني؟ كثير ما نسمع من بعض يردد عن عجز الإدارة الحكومية في تعاطيها مع هذه الجائحة وانه لا يوجد مسار محدد وواضح في رسم السياسات الصحية في تنفيذ معالجات حكيمة لما تمر به البلد, هذا ينتقد ذاك وذاك يهمس بخطأ بسيط وضعه بحجم كوكب الأرض, لذلك تنتشر في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي السعي لإبراز السلبيات واخفاء الإيجابيات والتي ساهمت في ان نكون في مكانة أفضل بسبب الجهد الرسمي وال?عبي والتخطيط من قبل رأس الدولة القائد الحكيم جلالة الملك، شاهدنا البذل الوطني الحصيف من قبل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في مساندة الجهود الصحية.

دولتنا تمر في ظرف اقتصادي شأنها شأن العالم بأكمله ورغم ذلك كانت لها وقفة جادة في تنفيذ برامج للحماية الاجتماعية ومساندة الأسرة التي تضررت من هذه الجائحة, الرضى الكامل لن تبلغه أي جهة لكن ما قدم من مساهمات في تقديم العون والدعم المادي لهذه الأسر، وأسر العاملين بشكل غير منتظم من خلال برامج صندوق المعونة الوطنية وأهمها برامج المعونات الشهرية وبرامج الدعم التكميلي وبرامج دعم أسر عمال المياومة, بالمقابل تقوم مؤسسة الضمان الاجتماعي أيضا بدور كبير في تنفيد برامج للحماية الاجتماعية.

كثيرة هي الإيجابيات التي عمل الجهاز الرسمي لبلوغها رغم عدم سعيه لإبرازها والحديث عنها والسبب هو الانهماك في زيادة هذه الايجابيات والوصول إلى مستوى الأمان والاطمئنان للمواطن الأردني وبلوغ درجة الرضا, رغم التأكيد على وجود خلل وصعوبة حال كثير من القطاعات والمواطنين لكن هي فترة عصيبة تواجهها دول العالم بأكملها وتأثرت من هذه الجائحة ونحن دولة لنا قدراتنا التي يدركها الجميع.