الرأي - رصد

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس حملات دهم واعتقال طالت عددا من فلسطينيي الضفة الغربية المحتلة، بينهم أسرى محررون، في وقت استمرت فيه الاعتداءات الاستيطانية ضد العديد من البلدات والمناطق، وكان من بينها سرقة أغنام لأحد المواطنين.

واعتقلت مواطنين من محافظة طوباس، وهما الأسير المحرر أنور الحمود من وادي الفارعة جنوب المدينة، وناصر محمد أبو محسن من قرية تياسير شرقا، بعد أن داهمت منزليهما وفتشتهما.

كذلك اعتقلت ستة من مناطق مختلفة بمحافظة طولكرم، وجميعهم أسرى محررون، وهم جهاد محمد سليم خريوش (24 عاما) من مخيم طولكرم، وأسعد محمد أسعد نعالوة (52 عاما)، ونجليه هيثم (28 عاما)، وهشام (19 عاما) من ضاحية شويكة شمال طولكرم، وعماد أحمد أبو عصبة (34 عاما) من بلدة علار شمال المحافظة، وقصي بلبيسي (19 عاما) من بلدة عنبتا شرق المدينة.

ومن نابلس شمال الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال، الشاب حسام اشتية (20 عاما)، بعد أن اقتحمت منزل عائلته في قرية تل. واعتقلت أسيراً محرراً من بلدة كفر مالك شرق مدينة رام الله. وحسب مصادر محلية، فالمعتقل هو الأسير المحرر عبد فاروق بعيرات (24 عاما). وأصيب شاب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، خلال مواجهات مع جيش الاحتلال في قرية أبو شخيدم، شمال رام الله.

كما اعتقلت قوات الاحتلال اسيرا محررا من قرية العساكرة شرق بيت لحم، وهو غالب علي عساكرة (38 عاما)، بعد دهم منزله وتفتيشه.

يشار إلى ان قوات الاحتلال شرعت منذ أيام بتصعيد حملات الاعتقال ضد قيادات من حركة حماس، كما حذرت أخرى منها نايف الرجوب من الترشح في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وهددتهم بالاعتقال.

وفي هذا السياق، أكد قيادي في الحركة أن الرد الفعلي والحقيقي على اعتقال الاحتلال لقيادات العمل الوطني والإسلامي “يكون بالتمسك بفكرهم، ودعم خيارهم المقاوم في الانتخابات التشريعية المقبلة”.

وأكد القيادي في حماس أن تهديدات الاحتلال واعتقالاته لقيادات المقاومة “لن تزيد أبناء شعبنا إلا تمسكا بنهج المقاومة، وروحها الثورية”، وذكر أن الاحتلال شن حملة اعتقالات شرسة قبيل انتخابات 2005 و2006 شملت الآلاف من كوادر المقاومة، ولكن ذلك لم يزد الشعب الفلسطيني إلا إصرارا على المواجهة ودعم خيار المقاومة.

إلى ذلك اقتحمت مجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى، وقام المستوطنون باستفزاز المصلين الذين تواجدوا في المسجد، وتجولوا في عدة مناطق، واستمعوا لشروحات حول “الهيكل” المزعوم.

كذلك تواصلت الهجمات الاستيطانية في أكثر من موقع في الضفة الغربية، وفق المخططات الاحتلالية الرامية للسيطرة على مساحات جديدة من أراضي الضفة.

وفي خطوة تنذر بخطر “التهجير القسري” أحصت قوات الاحتلال الإسرائيلي المواطنين في تجمع لصيفير بمسافر يطا جنوب الخليل. وأوضح منسق لجان الحماية والصمود فؤاد العمور، ان قوات الاحتلال أحصت أهالي منطقة لصيفير التي تقع خارج جدار الضم والتوسع، وتقام على أراضيها مستوطنة “لصيفير”، لافتا إلى أن الأهالي أعربوا عن تخوفهم من أن تكون عملية الإحصاء التي نفذتها قوات الاحتلال، مقدمة لهدم مساكنهم وترحيلهم عن أراضيهم لصالح الاستيطان.

وفي عملية تكررت كثيرا خلال الفترة الماضية سرق مستوطنون سبعة خراف من قرية جالود، جنوب نابلس، وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، إن مستوطنين من البؤرة الاستيطانية “احيا” سرقوا الخراف والحقوا أضرارا مادية في بركس وحظيرة للأغنام، تعود ملكيتهما لهشام احمد عبد الهادي حمود.

يذكر أن المنطقة تتعرض بشكل متكرر لاعتداءات المستوطنين من سرقة واقتلاع لأشجار الزيتون ومهاجمة المنازل، ورشق المواطنين بالحجارة.

واعتدى مستوطنون على المركبات على طريق قلقيلية نابلس، ورشقوها بالحجارة، ما أدى الى إلحاق أضرار مادية ببعضها، فيما أغلقت قوات الاحتلال بعض الطرق المؤدية الى مدينة نابلس وانتشرت في المناطق المحيطة ببلدة حوارة.

وأوقفت قوات الاحتلال العمل في طريق زراعية بحجة أنها تقع في منطقة عسكرية، مساحات من أراضي بلدة أبو ديس جنوب شرق القدس المحتلة. وقال رئيس لجنة الدفاع عن أراضي أبو ديس بسام بحر، إن أعمال تجريف تمت في المنطقة الشرقية من البلدة قرب مستوطنة “كيدار”.

وأضاف أن أراضي المنطقة تقدر بـ 1500 دونم يمنع الاحتلال أصحابها من العمل فيها أو استصلاحها، وهي تقع ضمن المخطط الاستيطاني شرق القدس المعروف باسم (E 1)، مشيرا إلى إعطاء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأسبوع الفائت الضوء الأخضر للشروع في تنفيذ أخطر مشروع استيطاني في هذه المنطقة، والذي سبق وأن لاقي اعتراضات دولية واسعة لأن من شأن تنفيذه فصل شمال الضفة عن جنوبها.

وفي غزة، هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مراكب الصيادين قبالة بحر مدينة غزة، كما هاجمت أراضي المزارعين شرق مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة بوابل من الرصاص وقنابل الصوت.

وقال صيادون إن زوارق حربية أطلقت النار صوبهم وفتحت خراطيم المياه على مراكبهم، وهم على بعد 6 أميال بحرية قبالة بحر مدينة غزة، ما أدى إلى تضرر مركب صيد، فيما أرغمت الاعتداءات على مزارعي شرق خانيونس جنوب القطاع، على ترك الحقول خشية على حياتهم. وكثيرا ما تتعمد قوات الاحتلال استهداف صيادي غزة ومزارعي الحدود الشرقية والشمالية، حيث تحول تلك الهجمات دون تمكنهم من إنجاز أعمالهم.