الرأي - رصد

في وقت تصدر أكثر من دعوة لتشكيل جبهة معارضة لمحور الممانعة في لبنان،استذكر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط المحطات النضالية المشتركة مع النائب السابق فارس سعيد والنائب الراحل سمير فرنجية وحقبة ما بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكل الشهداء الذين تمّ استهدافهم في سياق مخطط ترويع اللبنانيين ومصادرة قرارهم الحر والمستقل من دون أن يعلن بعد تأيده لتأليف مثل هذه الجبهة التي يرغب حزب القوات اللبنانية في نشوئها على غرار 14 آذار/مارس.

وذكّر جنبلاط في إجتماع موسّع مع أركان” لقاء سيدة الجبل”و”حركة المبادرة الوطنية” عبر المنصة الإلكترونية “زوم” بقرارات الحوار الوطني الذي انعقد بدعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري في 2 آذار 2006 والتي تمّ التوصل اليها بالإجماع آنذاك ومنها المحكمة الدولية وتحديد الحدود اللبنانية- السورية وترسيمها ومسألة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.واعتبر” أن تلك القرارات تصحّ لأن تشكل ركيزة هامة لمعالجة عدد من القضايا التي لا تزال عالقة وتؤثر على الواقع الداخلي اللبناني”، مذكّراً بتحفظّه على القرار 1559.

وجدّد رفضه للطروحات المتتالية المتعلقة بالمؤتمر التأسيسي، معتبراً “أنها تهدف لإسقاط اتفاق الطائف وصيغة المناصفة التي أرساها تمهيداً لاستبدالها بالمثالثة”، مجدّداً “تمسكه بـ”الطائف” بكل مندرجاته التي لم تُطبّق جميعها لا سيما منها الغاء الطائفية السياسية وتطوير النظام السياسي اللبناني ليحقق المساواة المفقودة بين المواطنين”.

كما أكد رفضه لقانون الانتخابات الحالي، معتبراً أنه “قانون مشوّه ولا يؤمّن صحة التمثيل السياسي”، مجدداً “الدعوة لتعديله وتطويره ليصبح أكثر عدالة وتمثيلاً لمختلف شرائح المجتمع”.

ورأى الزعيم الدرزي أنه” ليس من المهم كشف كيفية حدوث الانفجار بل كيفية وصول المتفجرات وتخزينها في المرفأ ومن ثم تحديد وجهة استخدامها”، مبدياً قلقه من “أن يكون قد أقفل ملف التحقيق دون كشف كل الملابسات والتفاصيل المتعلقة به”.

وكان الاجتماع استهلّ بترحيب من سعيد برئيس الحزب الاشتراكي، مشدداً “على أهمية العلاقة التاريخية مع جنبلاط الذي لعب دوراً كبيراً في الحركة الاستقلالية والسياسية ونظراً لحيثيته التمثيلية والوطنية العريضة”. وشرح “الخطوات التي يقوم بها اللقاء والحركة على صعيد استعادة السيادة الوطنية المسلوبة والاتجاهات التي تسعى نحوها مع بكركي ومرجعيات وطنية أخرى بما يعيد تعزيز الخطاب السيادي المصادَر من قبل قوى محلية معروفة الارتباطات الإقليمية”.وركّز على موضوع المؤتمر الدولي الذي دعت إليه بكركي والهادف إلى دعم تطبيق اتفاق الطائف والدستور ومرتكزات الشرعية الدولية”، كما عرض” للانتخابات الفرعية المفترض تنظيمها بعد استقالة أو وفاة عدد من نواب المجلس الحالي”.

وكان جنبلاط في حديث إلى قناة LBCI تحدث عن “استقدام النظام السوري نيترات الأمونيوم لضرب المدن والقرى السورية بالبراميل المتفجّرة عبر الطائرات”، وقال ” مع محبتي للسيد حسن نصرالله لا يجوز له أن يملي علينا في خطابه الانتقال من التحقيق بالانفجار إلى التعويض، وهذا الأمر مش حلو لياقة وأخلاقياً من السيد حسن، فقط نصيحة”.وبعدما شدّد ” على رفع التهديد والوصاية عن القضاء اللبناني أياً كان”، طالب السيد خامنئي والوزير محمد جواد ظريف باحترام الكيان اللبناني، وقال” على الأقل ليعترفوا بلبنان فنحن لسنا مساحة جغرافية أو منصّة صواريخ من اليمن إلى العراق”.