عمان - فاتن الكوري

اختتم في جاليري ومقهى «فن وشاي» بجبل اللويبدة، معرض «فنّ على بردى» الذي شارك فيه مجموعة من التشكيليين الأردنيين برسومات نفذوها على ورق البردي مصري المنشأ، والعائد إلى الحضارة الفرعونية التي اهتمت بالفنون البصرية على مدى آلاف السنين.

وشاركت الفوتوغرافية ليندا خوري في هذا المعرض بطباعة صور فوتوغرافية من الأردن على ورق البردي.

وقالت التشكيلية نعمت الناصر التي شاركت في المعرص: «لم يتسنّ لي رؤية مصر وآثارها وفنونها التي حفظتها عن ظهر قلب في كلية الفنون قبل عام 1997، ففي تلك المرحلة كنت أنبهر بمشاهدة ما درسته، وما قمت بتدريسه عن هذه الحضارة العتيقة الساحرة. وحملت معي ككل السياح أوراق البردي المرسوم عليها يوميات المصريين القدماء وتاريخهم، ولكنني حملت معها أوراق بردي فارغة من دون رسومات لأدون عليها يوميات فنانة أردنية رسمًا، واخترت الرسم بالألوان الزيتية لأنها الأفخم بين أنواع الألوان، وتليق بهذا الورق الأثير، وحرصت على ألا أغطي مساحات كبيرة منه، وأنجزت خمسة أعمال».

من جانبها، أكدت الفنانة خلود أبو حجلة أن رؤية أعمال الفنانين على ورق البردي، ضمن مبادرة من الفنانة نعمت الناصر، تثير مشاعر الحنين لمصر وللأقصر. وأضافت: «كانت هذه المبادرة هي المحفز الأكبر لمشروعي المؤجل بالرسم على أوراق البردي، ولحسن الحظ أنها كانت من أغنى التجارب وأمتعها بالرسم على خامات لم أجربها سابقا، فقد أحسست بمرونة الأعمال على سطح هذا الورق الساحر».

بينما قال الفنان قاسم الدويري: «الرسم على ورق البردي، هذا النسيج النباتي العجيب، وذو السطح غير المنتظم، يعد تجربة جديدة، ومن خارج التقاليد الفنية المعتادة. وعند البدء باستخدام هذا الورق تشعر بشيء من الحذر والخوف لكيفية التعامل معه بالألوان المختلفة، وتشعر بأنك تستخدم خامة ذات تاريخ وحضارة لآلاف السنين لتتعامل معها بأسلوب حديث».

وأضاف: «ما إن تبدأ بالرسم على ورق البردي حتى يمنحك إحساسا بسهولة التعامل معه، والانسجام مع اللون والفكرة، وكلما تكررت التجربة اكتشفت جمال التعامل معه باللون، ومن حسناته أنه يمكن استخدام جميع أنواع الألوان معه، سواء باستخدام الزيتي أو المائي أو الأحبار، تجربة جميلة أنصح بها جميع الزملاء الفنانين بها».

أما الفنانة دينا عقل فرأت أن تجربة الرسم على ورق البردي، ممتعة وجديدة بالنسبة لها، موضحة: «هذه أول مرة أقوم بالرسم على ورق البردي المصنوع على التقنية القديمة من أيام الفراعنة، وفكرة الرسم بشكل حر وجريء فوقه وإعطائه شكلا جديدا معاصرا، مثيرة وممتعة».

وأوضحت أنها استخدمت في عملها الذي يشارك في المعرض الألوان الزيتية وألوان الأكريليك؛ لإبراز أجزاء معينة من الرسم.

وشارك في المعرض أيضاً فنانون من بينهم: محمد الجالوس، آمال جلوقة، مها المحيسن، فاديا عابودي، إنصاف الربضي، قاسم الدويري، محمود أسعد، مهند القسوس، آلاء نادر، حسن أبو حماد، يزن مقداد، أسمهان حنا، سيرين الخصاونة، فاطمة سليمان، عمر العطيات، رندة المصري، سلوى عنبتاوي، إسلام اللبون، كمال ابو الحلاوة، سلمى زكريا، كرمة أبو حماد، نسرين صبح، لبنى السعدي، ربى أحمد، هالة ابو ليلى، ميرفت النواس.

«فن وشاي» مساحة ابداعية في جبل اللويبدة تجاوزت حدود مفهوم المقهى التقليدي، ففي فضاءات المكان تقام أمسيات موسيقية وشعرية وقصصية،ومناقشة كتب واصدارات جديدة، كما تنظم في صالة المقهى عروض تشكيلية وفوتوغرافية منوعة على مدار العام.