عمان - الرأي

وقعت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "انتاج" وثيقة مشروع العطاء الذي فازت به مع الصندوق الأردني للريادة "ISSF"لإنشاء وإدارة أول حاضنة أعمال للشركات الناشئة في مجال الأمن السيبراني بالأردن.

وتعتزم "انتاج" تنفيذ المشروع بالشراكة مع شركة زين الأردن وعدد من الجهات المختصة في الأمن السيبراني وريادة الأعمال.

وقال الرئيس التنفيذي لجمعية "انتاج" المهندس نضال البيطار، أن الحاضنة ستعمل على تقوية أداء تلك الشركات في مجال الأمن السيبراني لمدة عامين، لتمكينهم من إيجاد حلول لخدمات مستقبلية وليس لخدمات مشبعة في هذا المجال.

ونوه إلى أن موضوع الأمن السيبراني يعتبر من المواضيع الرائجة في العالم ككل وليس ضمن نطاق المملكة، مضيفا أن إنشاء الحاضنة يأتي نتيجة ارتفاع الطلب على التكنولوجيا وتزايد أخطار استخدامها من حيث الهجمات السيبرانية على الشبكات والمؤسسات في آن معا.

واشار الى ان الدور الأساسي للحاضنة سيكون بالتركيز على إيجاد الحلول الوقائية والرادعة للهجمات السيبرانية من خلال دعم وتأهيل 15 شركة ناشئة تعمل على منتجات وحلول إبداعية مبتكرة في مجال الأمن السيبراني ليس للسوق المحلية فقط ولكن للمنطقة والعالم، لاسيما وان عدد الشركات العاملة في هذا المجال في الأردن والمنطقة قليل جدا.

ونوه الى ان النمط السائد في الشركات العاملة في هذا المجال بالأردن ودول المنطقة هو إعادة بيع الحلول والمنتجات وليس ابتكار حلول جديدة.

ولفت المهندس البيطار، إلى أن العالم أنفق على خدمات ومنتجات الأمن السيبراني نحو 152 مليار دولار في خلال عام 2020، في حين أنه من المرجح أن يرتفع الإنفاق بنسبة 30 بالمئة الى 208 مليارات دولار بحلول عام 2023، في موازاة ارتفاع الطلب على التكنولوجيا في العالم.

وأشار إلى ان الوقاية من الهجمات الإلكترونية يحافظ على استمرارية الخدمات الالكترونية الحكومية ويحمي البيانات الشخصية والمالية للمستخدمين، منوهاً الى التكتيك الذي يتبع في العالم الآن هو الهجمات الالكترونية وليست القتالية، الأمر الذي يفرض على الدول والحكومات إيجاد خط دفاع يقوي أنظمة الأمن السيبراني للأشخاص والشركات.

وقال ان خدمات الجيل الخامس وتطبيقات إنترنت الأشياء والمدن الذكية والتحكم عن بعد يتطلب أنظمة وحلول دفاعية عالية المستوى تعالج أي ثغرات في منظومة الأمن السيبراني، معبرا عن شكره وتقديره لصندوق الريادة الأردني واعتزازه بالشراكة المستمرة مع شركة "زين الأردن" لما لها من باع طويل في دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة في الأردن من خلال منصة “ZINC” للإبداع.

ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لصندوق الريادة الأردني المهندس ليث القاسم "أن عالمنا اليوم يعتمد على البيانات بشكل متزايد؛ فالاستخدام الموسع للهواتف المحمولة والإنترنت والخدمات الإلكترونية المختلفة تجعل أهمية البيانات واضحة للغاية، كما تعتبر البيانات حاليًا موردًا وطنيا يجب استخدامها لاتخاذ القرارات المدروسة ويمكننا القول أن البيانات أصبحت دم الحياة للاقتصاد الحديث، كما أن أهمية أمن البيانات (الأمن السيبراني) تزداد لدى الشركات والحكومات والبنوك والأفراد"

وأعرب القاسم عن سعادة الصندوق الأردني للريادة بدعم تأسيس حاضنة الأمن السيبراني مع جمعية إنتاج وشركة زين للاتصالات، حيث يهدف الصندوق لإنشاء قطاعات اقتصادية جديدة تسخر المواهب الإبداعية والتقنية لرواد الأعمال الأردنيين والفرق الإدارية لخدمة أسواق التصدير، بقوله "ستقدم حاضنة إنتاج للأمن السيبراني احتياجات وتحديات أمن البيانات العالمية لرواد الأعمال الأردنيين وفرق الإدارة وسيمكنهم ذلك من تطوير الحلول وتسويقها محليًا وإقليميًا وعالميًا. إذ سيعود نجاح الأردن في هذا المجال الاقتصادي بالفائدة على جميع الأعمال والخدمات الإلكترونية ... محلياً وإقليمياً ودولياً"

وتأتي هذه الشراكة من جانب شركة زين الأردن استكمالاً لدور منصّتها للإبداع “ZINC” ‏في دعم رياديي الأعمال والشركات الناشئة وتغطية كافة الجوانب التي تهمهم من خلال عقدها لشراكات استراتيجية جديدة تسهم في تعزيز أعمالهم وتطويرها، بالإضافة إلى المساهمة في زيادة عدد الشركات المتخصّصة في مجال الأمن السيبراني في الأردن والذي أصبح في الوقت الحالي ضرورة ملحّة لرفع الوعي الأمني وحماية البيانات والمعلومات والأنظمة والشبكات والأجهزة التي تخص الأفراد والشركات على حد سواء، إلى جانب المساهمة في تقدّم الأردن عالمياً في هذا المجال.

كما تأتي هذه الشراكة في إطار استراتيجية التحول الرقمي لدى شركة زين الأردن، التي تسعى من خلالها إلى مواكبة أحدث حلول الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وحلول الأعمال التي تُثري تجربة زبائنها، الأمر الذي يحتم تطبيق أفضل حلول الأمن والحماية للبيانات والمعلومات وفقاً للبروتوكولات المعمول بها في هذا المجال، لا سيما وأن شركة زين تمتلك مركزاً اقليمياً لتخزين البيانات والمعلومات والتعافي من الكوارث (THE BUNKER)، الواقع في مجمع الملك الحسين للأعمال على مساحة 4300 متر مربع، والذي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة، ويتمتع بخصائص جعلته مركز بيانات مثالي يضمن حماية وأمان البيانات بأعلى المستويات وحسب المعايير العالمية، من خلال البنية التحتية وجاهزية الخدمة على مدار الساعة، ونظام التحصين والحماية للمركز، الذي يضاهي ما هو معمول به في المنشآت.