زيارة رئيس الحكومة لدولة العراق قبل أيام ومن ثم مصر وقبلها نشاط دبلوماسي مع دول الخليج العربي وتبادل زيارة الوفود العربية ما بين عمان وعواصم تلك الدول، يعيد لنا زمن النقاء العربي والأخوة المـطلوبة وخاصة هذه الأيام، في زمن الكورونا وقدرتها على تفسيخ أركان الدول, نحن في شوق إلى رؤية أصحاب القرار يتجولون في عواصم الدول العربية للسعي المحمود في سبيل النهوض بمسيرة هذه الدول، ورفع سوية المواطن العربي الذي عانى الكثير خلال العقود الماضية ونشاهد بأم أعيننا حاله المؤلم وتردي أوضاعه المعيشية والصحية.

للنهوض من جديد ولنكون أقوى من الأول لابد أن نعيد ترتيب حاجات هذه الأمة ونضع الملفات بأكملها على طاولة البحث والاهتمام, فرحة لا توصف انتابت ابناء هذه الأمة بعدما أُغلق ملف أهلنا في الخليج وعودة الأمور إلى سـابق عهدها, ملف اقلقنا واتعبـنا ونحن نراقب المشهد بين أخوة كرام وزعماء كبار, فعلا كانوا كبارا، وعلى مستوى المرحلة يوم مشهود زف لنا خبراً انتظرناه بلهفة, زعماء الخليج أعادوا لنا قدرة هذه الأمة على مواجهة الخطب والصعاب والتـفكير لأجل أبناء هذه الأمة, انطلاقة شهـدها الجميع بعد عودة الحياة للعلاقات الأخوية بين ابناء الخليج وبدأت تؤتي ثمارها بإعادة تفعيل الحراك السليم بين دول المنطقة.

مرحلة عصيبة نمر بها تحتاج من قادة هذه الأمة النظر إلى الأمام والبحث عن سبل سليــمة للتطور والتقدم ومواكبة متطلباتها, هذه المرحلة لابد لها من قادة يكون لهم فعل يلبي تطلعــات ابناء هذه الأمة, نحن خير أمة أخرجت للناس ووصلنا الى ذروة المجد في زمن مضى, هذه البلاد غنية بما تمتلك تحت الأرض وما فوق الأرض, لهذا نود ممن بيده القرار والتنفيذ ان يضــع تقديره في مكانه لحسن التصرف مع حوائج هذه الأمة وإعادة العمل العربي المـشترك مكانته المطلوبة ووضعه في مقدمة أبجديات العمل الرسمي.

النشاط المميز لرئيس الحكومة هذه الأيام رغم جائحة كورونا وتداعياتها على الداخل الأردني، مميز وفعله ينم عن بعد نظر وسياسة حصيفة نحتاجها, لابد من العودة إلى عمقنا العربي الواحد، لأننا لن نستغني عن بعضنا بعـضا رغم العواصف التي تهدم بعض أركان البيت في فترات معينة, هذا البيت العربي مهما واجه سيبقى في قمة اهتمام الأوفياء والمخلصين لهذه الأمة, جلالة الملك منذ تسلمه سلطاته وهو يضع هذا الدور في سلم اهتمامه, يسعى بإخلاص إلى لم الشمل وتخطي المكائد لهذه الأمة واهتمامه واضح لرفع مكانتها امام العالم, نلاحظ أن السياسة الخارجية الأردنية لها مكانة ودور في تليين أصعب القضايا العربية وعملها الدؤوب من أجل عودة الاهتــمام العربي في المقدمة وان يكون لهذه الأمة نصيب وافر من قبل القادة, دور قومي مطلوب من مملكتنا الحبيبة أن نكون إلى جانب أمتنا العربية، وأن نبذل قصارى جهدنا لنواكب اهتمامات الشعوب الأخرى في تحسين مستوى معيشة المواطن العربي ومحاربة هذه الجائحة وهزيمة الفقر والبطالة.