منذ بدء نشوء دولتنا ونحن في علاقة حب مع قادتنا الهاشميين، منذ عبدالله الأول والعلاقة للآن في ذاكرة الأردنيين في كل أركان هذا الوطن، عبدالله الأول ومحطات زياراته للبلدات والقرى وشـيوخ العــشائر كتب عنها الكثير وتدرس في مدارسنا وجامعتنا، لم نسمع عن مشـهد أو موقف متأزم بين عبدالله الأول وغيره من ابناء وطنه، هو الأردن كانت بداياته وفق منظور حضاري وإنساني يعتز به الجمـيع, ثم جاء الملك طلال «أبو الدستور الأردني» الحديث ونقاء مسيرته وحبه لوطنه وشعبه، يأتي الباني والرائد المغفور له الحـسين بن طلال رحمه الله، ومن م?له رسم لوحات مجد وعز وتناغم, الحسين الباني الحسين الذي أوصلنا إلى العالمية بهمته وريادته وتميزه على مـستوى العالم، كان نبيلاً بحياته وعند موته، جنازته التي كانت حدثا مميزا في القرن الماضي وسميت جنازة العصر، حضر العالم بأكمله لتوديع رجل الإنسانية والسلام.

وكان الملك عبدالله الثاني هو الحكاية الأردنية المميزة رسمت خطوطها وكتبت فصولها من عبق هاشمي وتاريخ مجيد نرجعه لرسولنا الكريم، في عمان كان مولده وفي زمن يتعب الصغير والكبير الراعي والرعية، حقبة عصيبة وأحداث جسام ومؤامرات تحاك ضد هذا البلد، لهذا نذره المغفور له الحسين بن طلال المعظم لهذا البلد، كانت رؤية الحسين بن طلال في مكانها عندما أحس أن عبدالله الثاني سيكمل المشوار ويخوض الصعاب ويواجهها لأجل رفعة هذا الوطن وجـعله في مصاف الدول التي يحترم ذكرها على الصعيد العالمي..

صباح الخير أيها الهاشمي في عيد ميلادك، ومساء الخير في ليلك وأنت تقلب أفكارك لتصل إلى المفيد لهذا الشعب الذي يستحق دائما الأفضل، هي ملفات صعبة تقلق ليلك وتذهبك بعيدا عن الراحة تفكر في قرى وبلدات هذا الوطن وكيف تمسح عن وجوههم الحزن والحاجة، لهذا في جولاتك يكون همك الجلوس مع بسطاء هذا الوطن وفي مساكنهم وبعينك تشاهد أكلهم وشربهم ويظهر على محياك وجعهم , وان كنت متأكدا بانك سيدي ذهبت إلى أماكن لم يصلها كبار المسؤولين المعنيين بالأمر, قرى منسية لم تجد فقط سوى الملك قريباً منها ويسأل عن حالها ويأمر بتغيير أحوالها.

في عيد ميلادك على يقين بأن الألسن تلهج بالدعاء إلى رب العالمين أن يحمي ويديم عزك، دعوة صادقة من مواطن بسيط محب لقائده وبلده هي مبتغى جلالة الملك، شعب قوي يستند على قيادته تهتم به وتسعى بكل طاقاتها أن تذلل الصعاب والمشاكل التي يعاني منها، علاقة لم نجد مثيلاً لها على مسـتوى العالم، تواضع الملوك نجده عندنا وخضوع الهواشم في أبهى صوره، سنبادلك سيدي هذا الحب بحب أكثر وهذا الرقي برقي يوازي هذا الشموخ الهاشمي، عنوان وطننا هو هاشمي القيادة والبذل والعطاء والسعي لرفعة المواطن والوطن.