عمان - سرى الضمور

وجهت عدد من المدارس الخاصة كتبا لاولياء امور طلبة، تطلب منهم التوقيع على اقرارهم بالموافقة على تعليم ابنائهم وفق نظام التعلم الوجاهي او عبر نظام التعلم عن بعد كشكل نهائي لعودة الطلبة الى الدراسة، وذلك مراعاة لشروط العودة الامنة الى المدارس المتوقع بدء الفصل الدراسي الثاني في السابع من شباط المقبل 2021 ووفق البروتكول الصحي الذي وضعته وزارة التربية والتعليم مؤخراً.

وقال اولياء امور في حديث الى «الرأي» إن هذه الكتب سببت إرباكا كبيرا لهم جراء اعتبارها خيارا نهائيا يحدد فيه ولي الامر مصير ابنائه، لنهاية الفصل الدراسي الثاني، الامر الذي اعتبر الأهالي هذه الكتب تبعث على الحيرة والقلق، خصوصا وأن غالبية الاهالي في هذه المرحلة يرغبون بإعادة ابنائهم الى الصفوف الدراسة للحفاظ على مستقبلهم التعليمي والمواءمة مابين اتباع شروط السلامة العامة ومن جهة اخرى انعدام فرص التعلم عن بعد نتيجة انعدام ادوات التعليم الحديثة من اجهزة ذكية او لوحية قائلين «إذ بدك تحيره..بتخيره».

وقال ناصر ابو ناصر، ولي أمر طالب، ان اولياء الامور يواجهون تحديا كبيرا في تحمل مسؤولية الطفل في هذا العمر من الدراسة نظرا لاحتياجاته الاساسية من التعليم المباشر التذي يتطلب اشرافا من قبل معلميهم لسد الفاقد التعليمي جراء التعلم عن بعد الذي أسهم بخفض مستواهم التعليمي على مر عام من الزمن.

في حين وجهت احدى المدارس الخاصة انذارا الى الاهالي بضرورة تحديد توجه الطلبة في اختيارهم لشكل نهاية الفصل الدراسي الثاني في حال اختياره سواء للتعليم الوجاهي او عبر نظام «عن بعد» مطالبينهم بالاقرار الكلي وعدم الرجعة فيه، -بحسب والدة فرح القصاص-، الامر الذي صعب الامر امامها في اختيارها لمصير ابنائها حتى نهاية الفصل الثاني من العام الدراسي الحالي 2021.

بدورها قدمت (الحملة الوطنية نحو عودة امنة للمدارس) عددا من المقترحات فيما يخص طلبة الصفوف الثلاثة الأولى اضافة الى الصف الرابع نظرا لخصوصيته باعتباره مرحلة انتقالية للطلبة. و جددت الحملة مطالبتها بضرورة العودة للتعليم الوجاهي دون تطبيق نظام التناوب لهذه المرحلة، معززة مطلبها بجانبين صحي وأكاديمي، ففي الجانب الصحي فإن نسب الإصابة لدى الاطفال في هذه الفئة العمرية 4% فقط وهي اقل من الطلبة في الصفوف العليا، كما أن طلبة هذه المرحلة التعليمية بحاجة لجهد مضاعف لتعويض الفاقد الأكاديمي لديهم، اذ ان تطبيق نظام التنا?ب واستخدام التعليم الهجين لن يساهم في سد الفجوة بل قد يؤدي كذلك إلى تشويش وإرباك الطلبة بين ما يتم تلقيه على المنصات وما يشرحه المعلم في الغرفة الصفية، إضافة الى أن أعداد الطلبة في هذه الغرف الصفية سواء في القطاع الحكومي أو الخاص لا يتجاوز ال ٢٥ طالبا و طالبة.

وبدلا من تقليص مدة الحصص الدراسية والاستراحة كما في مقترح الوزارة، دعت الحملة إلى إبقاء مدة الحصص الأصلية كما هي اضافة الى مدة الاستراحات والتوجه إلى إجراء النشاطات خارج الغرفة الصفية وفي الهواء الطلق قدر الإمكان ضمن مراقبة و متابعة المعلمين وإعادة توزيع أوقات الاستراحة بين الصفوف لتقليل الاختلاط والالتزام بإجراءات الصحة والنظافة والتعقيم.

وبدأت الوزارة بالإعداد لعودة الطلبة إلى التعليم الوجاهي في بداية الفصل الدراسي الثاني في السابع من شباط المقبل على مراحل متدرجة وبالتناوب ووفق بروتوكول صحي، واكدت انَّ عودة الطلبة ستكون متدرِّجة حسب دليل العودة للمدارس للفصل الدراسي الثاني 2020/ 2021 والذي نشرته وزارة التربية مؤخرا.