الرأي - رصد

تسارع الدول خطاها لتوفير لقاحات ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ومن جانبه ناشد رئيس جنوب أفريقيا الدول الغنية عدم اكتناز اللقاحات، كما دعت رئيسة المفوضية الأوروبية مصنعي اللقاحات بالوفاء بالتزاماتهم، في وقت تتفاوض السعودية لتوفير اللقاحات لليمن وبلدان أفريقية.

فقد حث رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا الدول الغنية على الكف عن جمع وتخزين المزيد من لقاحات كوفيد-19 التي طلبتها ولا تحتاجها على الفور، قائلا إن على دول العالم العمل معا لمكافحة الجائحة.

وقال رامافوزا في اجتماع عبر الإنترنت في إطار المنتدى الاقتصادي العالمي "نريد من الذين يكنزون اللقاحات أن يتركوها كي تحصل عليها دول أخرى".

وأضاف أن الدول الغنية اشترت كميات كبيرة من اللقاحات، مشيرا إلى أن بعضها اشترت 4 أمثال ما تحتاجه شعوبها، وهو ما يؤدي إلى استبعاد دول أخرى، وفق تعبيره.

وتفشي الجائحة في هذا البلد هو الأسوأ بالقارة الأفريقية التي تواجه صعوبات في الحصول على ما يكفي من اللقاحات لبدء حملات تطعيم لسكانها البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة.

من جانبها شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بعد الإعلان عن تأخير في تسليم اللقاحات المضادة لكوفيد-19 إلى أوروبا، على مصنعي اللقاحات "بالإيفاء بوعودهم وتنفيذ التزاماتهم" لا سيما وأنهم استفادوا من استثمارات أوروبية هائلة.

وقالت في مداخلة بالفيديو خلال منتدى دافوس "استثمرت أوروبا المليارات لتطوير اللقاحات الأولى وضمان منفعة عالمية حقيقية" وأضافت "والآن يتعين على الشركات الإيفاء بوعودها وتنفيذ التزاماتها".

وتريد المفوضية أجوبة من مجموعة أسترازينيكا (AstraZeneca) البريطانية السويدية وفايزر (Pfizer) الأميركية بشأن التأخر في تسليم اللقاحات للاتحاد الأوروبي.

وفي مؤشر على القلق من احتمال أن تكون مجموعات صناعة الأدوية بصدد بيع لقاحات مخصصة للاتحاد الأوروبي إلى جهات تدفع أكثر خارجه، تسعى المفوضية لإلزام الشركات بتبليغ السلطات عن أي عمليات تصدير خارج الاتحاد.

ووتيرة نشر اللقاح في الاتحاد الأوروبي متأخرة عن مثيلاتها بالولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، رغم أن دولا أعضاء من بينها مالطا والدانمارك وفرنسا بدأت في تسريع برامجها.

مفاوضات السعودية

في السعودية قال وزير المالية محمد الجدعان اليوم إن المملكة تتفاوض مع مصنعين لتزويد دول منخفضة الدخل كاليمن ودول في قارة أفريقيا بلقاحات الوقاية من كوفيد-19.

وذكر الجدعان -خلال اجتماع منتدى دافوس- أن اليمن وبعض الدول الأفريقية لن تتمكن من الحصول على ما يكفي من اللقاحات عبر برنامج كوفاكس (Covax) وهو آلية عالمية لشراء وتوزيع لقاحات كوفيد-19.

ويهدف برنامج كوفاكس إلى مساعدة اليمن على تطعيم 20% من سكانه الأكثر عرضة للعدوى بلقاحات قدمها مانحون.

يشار إلى أن الرياض تقود تحالفا عسكريا يقاتل جماعة الحوثي باليمن منذ أوائل 2015 في حرب دفعت هذا البلد إلى أزمة إنسانية.

المغرب: إطلاق حملة

وفي المغرب بدأت وزارة الصحة توزيع لقاحات كوفيد-19 في أنحاء المملكة مع استعداد البلاد لتصبح أول دولة أفريقية تطلق برنامج تطعيم جماعي ضد فيروس كورونا هذا الأسبوع.

وقال محمد بن عزوز المسؤول عن البرنامج الوطني للتمنيع (التطعيم) بوزارة الصحة إنه تم تحديد مواعيد لتطعيم العاملين بالقطاع الصحي، في حين يسجل المواطنون أسماءهم عبر الإنترنت لتلقي اللقاح من خلال 3 آلاف موقع.

وتسلم المغرب يوم الجمعة مليوني جرعة من لقاح أسترازينيكا جرى تصنيعها في معهد سيروم الهندي للمصل واللقاح، ويتوقع أن يتسلم 500 ألف جرعة لقاح سينوفارم (SinoPharm) الصيني غدا الأربعاء.

وتضرر المغرب بجائحة كورونا تضررا شديدا، حيث أدت إلى انكماش الاقتصاد بنسبة 7.2% العام الماضي حسبما قال صندوق النقد الدولي. كما زاد معدل البطالة إلى ما يقرب من 15% مع فقد نحو ربع مليون وظيفة.

وطلبت الرباط 66 مليون جرعة لقاح، منها 25 مليونا من أسترازينيكا والبقية من سينوفارم، مع استهداف المملكة تطعيم 25 مليون شخص، يمثلون أربعة أخماس عدد سكان البلاد على مدى 3 أشهر.

إيران ترخص لقاح سبوتنيك

وفي إيران قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف اليوم الثلاثاء إن طهران اعتمدت استخدام لقاح "سبوتنيك في" (Sputnik-V) الروسي للوقاية من فيروس كورونا.

وأضاف ظريف خلال اجتماع مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في موسكو اليوم "سجلت سلطاتنا الصحية واعتمدت لقاح (سبوتنيك في) أمس".

من جهتها أعلنت مجموعة خبراء تابعة لمنظمة الصحة العالمية حول اللقاحات الثلاثاء أن الجرعة الثانية من لقاح مودرنا (Moderna) ضد كوفيد-19 يمكن أن تعطى خلال مهلة تصل إلى 6 أسابيع بعد الجرعة الأولى في ظروف استثنائية.

وأوصت مجموعة الخبراء الاستشارية الإستراتيجية بإعطاء لقاح مودرنا بفارق 28 يوما بين الجرعتين، لكنها قالت إن الجرعة الثانية "يمكن أن ترجأ لمدة 42 يوما" في حال استجدت ظروف استثنائية مرتبطة بانتشار كثيف للوباء في بلد ما أو نقص في اللقاحات.

إصابات فلسطين

في فلسطين أعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة اليوم تسجيل 660 إصابة جديدة بفيروس كورونا و10 وفيات بين الفلسطينيين خلال الساعات الـ 24 الماضية.

وأضافت أن قطاع غزة سجل 214 إصابة من مجمل الحالات الجديدة.

وتفرض الحكومة الفلسطينية إغلاقا جزئيا في الضفة الغربية من السابعة مساء حتى السادسة صباحا يوميا من الأحد إلى الخميس، وإغلاقا كليا يومي الجمعة والسبت لمواجهة انتشار الفيروس.

وتفيد قاعدة بيانات وزارة الصحة أن إجمالي الإصابات بفيروس كورونا منذ ظهور الجائحة في مارس/آذار الماضي بلغ 176 ألفا و84 حالة، تعافى منها 165 ألفا و22، وتوفي 1977.