شركة مصفاة البترول الأردنية شركة تجارية تستورد وتبيع وتسوق المشتقات النفطية والزيوت وتنافس شركات التوزيع الاخرى في الدعاية والإعلان والعروض..

لا يمكن تجاهل قدم (المصفاة) وحاجتها إلى التحديث وإلا لما احتاجت إلى البحث عن تمويل ضخم لتنفيذ توسعة تعيدها مجددا إلى مصاف الشركات الصناعية الكبرى..

لكن لا يمكن إنكار أنها شركة استراتيجية لعبت ولا تزال دوراً هاماً وحيوياً في تامين المحروقات للكهرباء وللاستهلاك المتعدد في ظل ظروف صعبة..

امتياز (المصفاة) انتهى منذ لكن فتح السوق لم يتم على مصراعيه، والحكومات المتعاقبة جددت الامتياز مؤقتاً وأبقت على الوضع القائم وبقي الاحتكار ولو جزئياً.

حتى أن القائمين عليها لا ينكرون أن تجهيزاتها وبعض إنتاجها لا يتوافق مع المعايير الدولية والكميات لا تلبي حاجة المملكة إلى المشتقات النفطية، ولكن الشركة لم تفعل ما يجب لتصويب هذه الاوضاع بانتظار مشروع التوسعة، عدا ذلك أرباحها مضمونة.

مستقبل (المصفاة) يتوقف على مشروع التوسعة التي دأبت كل استراتيجيات الطاقة التي وضعت على مدى عقدين على ذكرها وفي ما تتغير التكلفة تظل الخطوات في هذا الاتجاه ثابتة.

التقديرات بين فترة وأخرى تأتينا بأرقام مختلفة لتكلفة المشروع لكن هذا: الاختلاف يبقى مقبولا طالما أن المشروع لم ينفذ بعد والتكلفة محكومة بالطبع لعوامل منها تغير الأسعار والظروف والهدف هو رفع الطاقة الإنتاجية لتصل إلى 120 الف برميل نفط يوميا وتحسين جودة المشتقات النفطية وتلبية احتياجات السوق المحلي من المشتقات النفطية وتعظيم الربحية بتحويل الوقود الثقيل الذي يشكل 20 % من الإنتاج إلى مشتقات خفيفة.

كان يفترض أن يشهد هذا المشروع بداية انطلاقته عام ٢٠١٩ لكنه تأخر ولأجل هذا المشروع المنتظر يجري تمديد العمل بالاستثناءات بمواصفات المنتجات النفطية.

تحول (المصفاة) الى مستورد ومسوق وموزع توسع بإنشاء وشراء محطات بيع المحروقات كما نراها اليوم في عمان والمحافظات مدها بالحياة–حصة مصفاة البترول في سوق المحروقات 60%، و40% مستوردة من الخارج-.

الخزينة مستفيدة من (المصفاة) بربح ثابت زاد أم نقص بالإجمالي وطالما أن الشركة تسمح لها بالسحب على الدين لأجال ومدد طويلة وهي علاقة مختلطة!!.

الدول النفطية فقط معنية بوجود مصاف, بالنسبة للأردن، فهو يعتمد استيراد نفط خام وتكريره بكلف إضافية تزيد أسعار المنتج النهائي ليس أكثر..

qadmaniisam@yahoo.com