عمّان - حنين الجعفري

«مؤسسة التعليم لأجل التوظيف الأردنية» منظمة من منظمات المجتمع المدني، تقدم برامج تدريبية تعطي الشباب الأردني الباحث عن العمل المهارات اللازمة لبناء مستقبل مهني واعد، وهي جزء من شبكة من المنظمات غير الربحية التي تسعى لمكافحة البطالة بين الشباب الأردن والمنطقة، وفقاً لمديرة المؤسسة غدير الخفش.

وفي حديث إلى «الرأي» تقول الخفش إن المؤسسة تعنى بتوفير فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل من خلال برامج تدريبية مهنية وتقنية وإدارية توجه لتلبي احتياجات أصحاب العمل بناء على الطلب.

وتسعى المؤسسة إلى تحقيق رؤيتها التي تكمن بتمكين الشباب بالمهارات والفرص التي يحتاجونها لبناء مهن تضمن لهم مستقبل أفضل ولمجتمعاتهم وللعالم أجمع.

وتوضح الخفش أن المؤسسة تسعى إلى تقوية الشباب ومنحهم الأدوات اللازمة لكسب رزقهم والمساهمة في مستقبل التنمية الاقتصادية. وتركز على هدفين أساسيين هما تخفيض نسبة البطالة بين الشباب، وبناء جيل من القادة في القوة العاملة يتمتعون بالثقة بالنفس والكفاءة والمهنية.

كما تشّجع على الريادة والأعمال الريادية باعتبارها طريقا بديلا لتوفير فرص عمل بالتدريب على ريادة الأعمال والتكنولوجيا للشباب الطامحين لإنشاء مشاريعهم الخاصة، وربطهم بمنظمات لتقديم الدعم في المرحلة الثانية، التي تتضمن خدمات الإرشاد والتمويل للشركات الصغيرة.

وتبين الخفش أن المؤسسة تعمل مع الجامعات الأردنية لتقديم برامج تدريبية لطلبتها بمجالات مختلفة، منها المهارات الحياتية، ومهارات الأعمال والمشاريع الاجتماعية لتشجيع المشاركين على الانخراط بمجتمعاتهم وتهيئتهم لدخول سوق العمل بعد التخرج.

وتقول أن المؤسسة تختار المشاركين من خلال الإعلان في وسائل الإعلام معززة تواصلها من خلال منظمات شريكة ذات قاعدة مجتمعية بالمحافظات، والاجتماع مع الشباب وأفراد عائلاتهم وقادة المجتمع، لتساهم استراتيجيات التواصل متعددة المستويات هذه في توثيق العلاقات مع المجتمع المحلي، وهي جوهرية بشكل خاص في اختيار الإناث الراغبات في المشاركة.

كما تسعى المؤسسة إلى إيجاد توازن ما بين الحاجة والحافز لدى المشاركين في برامجها. تستهدف المؤسسة الشباب المؤهلين، الذين تراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً، الذين يعانون من البطالة لما لا يقل عن شهرين، بالإضافة إلى حاجتهم الاجتماعية الاقتصادية، وانتهائهم من المراحل الدراسية، وتلبيتهم لمتطلبات صاحب العمل وشريك التدريب.

وتقول الخفش أن البرامج التي تنظمها المؤسسة تجمع بين النجاح في مكان العمل، والمهارات الشخصية، بالإضافة إلى التدريب التقني وريادة المشاريع والأعمال لإعداد المستفيدين وتزويدهم بالمهارات اللازمة للامتياز في وظائفهم أو أعمالهم الحرة الجديدة.

وتتابع عند إنهاء أي برنامج تدريبي يباشر الخريجون بالتدريب العملي لمدة شهر في مواقع العمل لدى شركاء المؤسسة من أصحاب الأعمال. تتيح هذه الفرصة للخريجين تطبيق مهاراتهم المكتسبة حديثاً قبل تعيينهم في وظائف دائمة.

وتلفت إلى أن المؤسسة تبني شراكات قوية مع شركات القطاع الخاص، وتعمل على ضمان تعيين خريجيها في وظائف، وبظروف عمل تلتزم بالمعايير العالمية المتبعة، إلى جانب مكان العمل الصحي والآمن.

وتقيّم المؤسسة جميع برامج التدريب بناء على مستويات القبول بين الجنسين، والتخرج والتوظيف والاحتفاظ بالوظائف.

كما تتابع المؤسسة شؤون خريجيها شهرياً للتحقق من تقدمهم وتطورهم، وتجري تقييما للمشاركين، عند بداية ونهاية كل برنامج، وتقييما آخر بعد ستة أشهر من التخرج، وبعد إثني عشر شهراً.

وتضم المؤسسة برامج، أولها التدريب المنتهي بتوفير فرصة عمل، والتدريب الريادي، كما تشمل برامج التدريب والتوظيف بالتزامن مع تدريب على مهارات النجاح بالعمل و المهارات الحياتية، التدريب التقني والمهني في قطاعات محددة مثل الضيافة (خدمة الطعام) وصناعة الملابس (الخياطة وميكانيك وكهرباء السيارات الهجينة وصيانة أجهزة التكييف والتبريد والبيع بالتجزئة وصيانة الموبايلات والتمديدات الكهربائية وإنتاج الطعام وإدخال البيانات والسكرتاريا والتجميل (للذكور و الاناث) والمبيعات وخدمة العملاء.

ودربت المؤسسة أكثر من 14 ألف شاب وشابة، نسبة الاناث المتدربات 69% مقابل 31% للمتدربين الذكور، كما بلغت نسبة التوظيف 85%.