عمّان - غدير السعدي

لم تؤمن حسناء أبو هنطش (٣٢ سنة) بمسألة الجلوس في البيت دون عمل، خصوصا أنها درست فنون الطهي وتخصصت بها من أرقى المعاهد.

حسناء، المتزوجة وأم لابنتين، حاصلة على دبلوم فنون طهي احترافي من جامعة لندن التقنية الدولية/ المعهد الأردني لفنون الطهي. وهي لظروف المنزل وتربية طفلتيها اضطرت إلى ترك عملها في أحد المطاعم، لكنها في الوقت ذاته لم ترض بالبقاء عاطلة عن العمل، فاختارت أن تعمل مطبخا منزليا تكون هي سيدته وصاحبة الأمر فيه وتطبق من خلاله ما يجول بخاطرها وتحقق طموحها وتصبح سيدة عمل مستقلة.

مشروع حسناء متخصص في إعداد وجبات السوشي الفردية والجماعية من منزلها، وبطريقة تنافس مستوى المطاعم.

خلال فترة الدراسة جرى توزيع الطلبة على عدة مطاعم لتلقي التدريب، لمدة أسبوعين، وكان تدريبها في مطعم مختص بالسوشي والمطابخ الآسيوية.

وجرى تمديد فترة تدريبها من قبل المطعم لمدة سنة كاملة بسبب طريقتها في العمل التي كانوا يعتبرونها مميزة. فأصبحت مختصة بشكل احترافي في هذا المجال.

وصدف أن كانت حبلى بابنتها الثانية، فاضطرت إلى ترك المطعم، لتفتتح مباشرة مشروعها المنزلي منذ سنتين ونصف، وأطلقت عليه اسم «هابي سوشي».

ما أرادت حسناء تحقيقه هو: «إيصال فكرتي في إعداد السوشي وطريقة إعدادي له باحترافية وبطعم ونكهة لذيذة تنافس المطاعم، وفي نفس الوقت هي عمل منزلي بحت وبمجهود شخصي وذاتي».

ولم تكتف حسناء بهذا العمل، وإنما رنت إلى إفادة الآخرين، فعمدت إلى تنظيم وتنفيذ دورات احترافية لتعليم الشابات والشباب بتدريبهم على هذه المأكولات بطريقة مهنية عالية.

وهي تقدم هذه الدورات المتخصصة بتعليم إعداد السوشي بشكل احترافي «من الصفر».

والأساس في أي دورة تنفذها هي «تمكين المتدرب من أن يشتغل بيده كل الخطوات ويتعرف على جميع الأسرار التي تجعله يعد طبق السوشي بطريقبة متميزة ونظيفة"

وتركز في هذه الدورات على تعريف المتدربين بالمصطلحات العلمية الصحيحة وبدائل المواد في حال كان صعبا على المتدرب أن يوفرها أو كان سعرها مرتفعا.

كما تدخل موضوعات «سلامة الغذاء» و"علم الطعام»، لأنه، وكما تؤكد حسناء؛ «أهم شيء في السوشي وفي إعداد المأكولات بعامة هو النظافة، ومراقبة درجات الحرارة حتى نتفادى حالات التسمم أو التلوث التبادلي داخل مكان العمل وأثناء تحضير الوجبات».

ومن أبرز التحديات التي تواجهها حسناء في عملها: «اعتبار منتجات المنزل غير منافسة وأنها لا تصل إلى مستوى المطاعم، رغم أنه على العكس تماما، وذلك بشهادة زبائننا، إضافة إلى أن التخصص في مجال معين يحتاج إلى وقت أطول بكثير للانتشار وتوسيع دائرة البيع والزبائن وإيجاد شبكة من العلاقات لإشهارها».

وتتمنى حسناء بأن أصبح قادرة على فتح مطعمها الخاص المتخصص بالسوشي والمأكولات الآسيوية.