عمان - أحمد الطراونة



قادت وزارة الثقافة جهود عدد من المؤسسات العامة ومؤسسات المجتمع المدني والخاصة لإنشاء أول مسرّعة أعمال أردنية في مجال الثقافة والفنون تحت إسم «إبداع».

وتُعنى هذه المسرعة التي بدأت باستقبال طلبات الراغبين بالالتحاق بالبرنامج، بتوفير البيئة والرعاية للشباب لإنشاء شركات في مجال الثقافة والفنون والأصالة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار انفتاح الوزارة على مؤسسات القطاعين الخاص والمدني، وتشبيك العلاقات بين القطاعات التي تُعنى بدعم الصناعات الثقافية والفنون، حيث بادرت الوزارة إلى تنظيم عدد من اللقاءات شارك فيها عدد من مؤسسات المجتمع المدني والشركة المتكاملة لتنمية المشاريع الريادية «فينتشر اكس».

وتُوجت اللقاءات بتوقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى دعم الشباب والرياديين في القطاع الثقافي، الأمر الذي دفع باتجاه توقيع عدد من مذكرات التفاهم مع الهيئة الملكية للأفلام والمعهد الوطني للموسيقى ومعهد الإعلام الأردني والمركز الوطني للفنون.

وعقدت الوزارة لقاءات مع عدد من الهيئات الثقافية، شارك فيها حوالي 20 هيئة ومنتدى من المؤسسات التي تهتم بالثقافة والفنون، ومنها: نقابة الفنانين، ورابطة الكتاب، ورابطة الفنانين التشكيليين، وجمعية الحرفيين.

وقال وزير الثقافة د.باسم الطويسي إن الوزارة تسعى إلى تحويل الثقافة والفنون إلى قطاع إنتاجي من خلال تشجيع ظهور جيل من رجال وسيدات الأعمال الشباب في مجالات الصناعات الثقافية والإبداعية، منوها إلى أن هذا القطاع بات يحتل نسبا مرتفعة في الناتج الإجمالي للكثير من الدول.

وأوضح أن مسرعة الأعمال (إبداع) تهدف إلى دعم الأفكار الريادية للشباب الأردني في مجالات الثقافة والفنون وتحويلها إلى شركات ناشئة في موضوعات مثل الموسيقى والتصاميم وتطوير المحتوى الثقافي والإعلامي والمسرح وصناعة الأفلام وغيرها.

وتعمل المسرعة على اختيار مجموعة من الأفكار التي تقدم كل دورة وتتنافس في أصالتها وفرادتها ومدى ما تتمتع به من ابتكار وتجديد لكي تتحول إلى شركات ناشئة، حيث يخضع الشباب أصحاب الأفكار المنافسة إلى فترة تدريب وتأهيل، ثم يدخل أصحاب هذه الشركات في مرحلة احتضان يساعدهم فريق من الخبراء والمستشارين لمدة أربعة اشهر، حتى تصل هذه الشركات إلى مرحلة الخروج من المسرعة وإمكانية توفير التمويل الاستثماري في الشركة الناشئة.

وقدم الطويسي خلال اللقاءات رؤية الوزارة لتلك العلاقة التي تسعى إلى تحويل المنتج الثقافي من النخب إلى المجتمع، ليسهم في الدخل الوطني ويكون رافعة في توفير فرص العمل من خلال توسيع وإضافة قطاع جديد لعجلة الإنتاج يتمثل في الصناعات الثقافية والحرفية والفنون.

وعبّر الطويسي عن أمله أن تشكل المسرعة مختبرا لتبني الأفكار والابتكارات والحلول الاستثمارية، ما يمكن دمجها مع التصور الثقافي للاستراتيجية الوطنية للأعوام المقبلة.

وأشار الوزير إلى أن هناك الكثير من المزايا التي يمكن أن تحققها الشراكة لتسريع الأعمال أمام أصحاب المواهب والأفكار والمشروعات في مجالات الصناعات الإبداعية، والاستفادة من البرامج التي ستقدمها، حيث تستهدف مسرّعة الأعمال الشركات الناشئة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في القطاعات الثقافية والإبداعية، وتهدف تحويل الأفكار الإبداعية إلى نماذج قابلة للتطوير والاستدامة.

وجرى خلال اللقاءات لفت الانتباه إلى بعض الصناعات الشعبية المرتبطة ببعض المناطق والتي يمكن أن تنشأ فيها مشاريع ناجحة في المجال الحرفي والأعمال اليدوية وصناعة السينما والأفلام.

ووقعت الشركة المتكاملة «فينتشر اكس» مذكرات تفاهم مع العديد من الهيئات الثقافية التي تعمل في مجال الثقافة للتشبيك والاستفادة من الخبرات والأفكار وتوفير الدعم المالي والتدريبي واللوجستي ومنها: الهيئة الملكية الاردنية للأفلام، معهد الإعلام الاردني، المركز الوطني للثقافة والفنون، المعهد الوطني للموسيقى، والمتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، كما تم إدراج حوالي 10 شركات في برنامج التسريع.