عمان - فاتن الكوري

صدر عن دار شهرزاد للنشر والتوزيع مؤخرا للناقد د.يوسف بكار كتاب توثيقي بعنوان «عمر الخيّام في مرايا المبدعين العرب..نصوص وتنويرات» في 350 صفحة من القطع الكبير.

يواصل بكار في هذا الكتاب اشتغالاته النقدية والفكرية بدأب وجهد، والتي تضاف إلى إسهاماته في الترجمة، وخاصة ترجمة الشاعر عمر الخيّام.

وتأتي أهمية الكتاب من أن الخيّام صاحب الرباعيّات الأكثر شهرة، والذي مثلت حياته ثورة على الظلم وأعداء الحياة وتجار الفكر.

وينتظم الكتاب في أربعة أقسام: الأول، ضمنه بكار قصائد ومقاطع ومسرحية شعرية واحدة لشعراء وشاعرات من العراق ولبنان وسوريا والبحرين وقطر ومصر وفلسطين والإمارات العربية المتحدة والأردن، وجاءت وفق تواريخ نصوصهم: محمد مهدي الجواهري (1926)، رئيف خوري (1933)، الأخطل الصغير بشارة الخوري (1940)، عمر أبو ريشة (1934)، إبراهيم العريض (1940)، علي محمود طه (1940)، عبد الرحمن المعاودة (1942)، عباس محمود العقاد (1942)، حسن البحيري (1942)، أحمد الصافي النجفي (1962)، لميعة عباس عمارة (1972)، وليد منير (1989)، شوقي بزيع (1996)، حسب الشيخ جعفر (1997)، محمد صالح القرق (2008)، محمود شلباية (2013)، ومحمد الشهاوي (2014). ويضم الكتاب لأكثرهم قصيدة، ولبعضهم أبياتا أو مقاطع من قصيدة، ولأحمد الصافي النجفي وحده أربع قصائد.

واحتوى القسم الثاني الذي خصصه بكار للنثر، على مسرحيتين نثريتين ورواية ومقامة عصرية. المسرحية الأولى «عمر الخيّام عاشق النجوم» لفتحي سعيد (مصر) في كتابه «عشاق لكن شعراء» (1980)، والأخرى «عمر الخيّام» لفتحي فضل (مصر) في كتابه «عمر الخيّام مضحك السلطان» (1997)، وقد ثبتهما بكار كاملتين لتكون الرؤية واضحة فيهما كلتيهما. أما الرواية فهي «سمرقند» (1990) لأمين معلوف لبناني الأصل فرنسي الجنسية، أما المقامة فهي «الأبنودي يضيع في الزّحام.. وعمر الخيّام يتزحلق في حمّام» لحسن توفيق (مصر) في كتابه «مجنون العرب بين رعد الغضب وليالي الطرب: مقامات عصرية» (2004).

أما القسم الثالث فقد خُصص للفنون، وهو في مجمله كتابات وأخبار عن نشاطات فنية عن الخيّام وفنه، هي: «غرام الخيّام في الأوبرا» لحسن إسماعيل (1988)، و"الرباعية التشكيلية لشعر عمر الخيّام» لحازم طه حسين (1993)، وهي رسوم تشكيلية لاثنتي عشر رباعيّة من ترجمة الشاعر أحمد رامي، ومسلسل «عمر الخيّام» للفنان السوري غسان جباعي (2002)، و"أيام رباعيات الخيّام: عرض غنائي راقص» (2003)، و"أوبريت عمر الخيّام» لإبراهيم عبد الرازق (2015)، ومسلسل «سمرقند» للفنان الأردني محمد البطوش (2017).

واختتم بكار كتابه بالقسم الرابع الذي خصصه كاملا للشاعر العراقي عبد الوهاب البياتي، كون البياتي عبّر عن رؤاه في عمر الخيّام شعرا ونثرا، وله فيه تسع قصائد، وفي النثر مسرحية «محاكمة في نيسابور» التي تم تثبيتها كاملة أيضا.