في إضافة مهمة ترفد القطاع الصحي في مواجهة مخاطر وباء كورونا افتتح جلالة الملك مستشفى الشيخ محمد بن زايد - العقبة الميداني الذي يوفر 216 سريراً إضافياً منها 56 سريراً للعناية الحثيثة، وتأتي أهمية المستشفى في هذه المرحلة للتأكيد على جاهزية القطاع الطبي أمام أي تغيرات على الوضع الوبائي نتيجة السلالات الجديدة المكتشفة في عدة أماكن حول العالم.

كانت التوجيهات الملكية للحكومة مع تكليفها تركز على الواقعية في التعامل مع الوباء، والعمل على تعزيز القطاع الطبي بصورة عاجلة، والتحوط لأية مخاطر إضافية، مع التركيز على التنسيق بفعالية لمباشرة عمليات توفير اللقاح للمواطنين، وشهد الأردنيون تحركات مكثفة على جميع الأصعدة بعد دخول الأردن في الذروة الوبائية، وأثبت القطاع الطبي الذي تلقى التعزيزات التي أكد عليها التوجيه الملكي قدرته على التعامل مع أعداد كبيرة من الحالات.

هذه الجهود الكبيرة والمشهودة كانت محلاً للتقدير من جلالة الملك لتأتي إشادته بها وبدور الكوادر الطبية بوصفها تتويجاً لتشجيع مستمر تلقته هذه الفئة من أبناء الوطن من قبل جلالته منذ انطلاقة الأزمة، واستذكر جلالته الشهداء الذين خسرهم الأردن وهم يؤدون واجبهم من الصفوف الأمامية لإنقاذ أرواح المرضى ومساعدتهم، ليؤكد جلالته على حضورهم في ذاكرة الوطن، وهي الذاكرة التي ما زالت نابضة وحية بكل اجتهاد أردني، وبفصول من علاقة استثنائية بين القيادة والشعب في مملكة طموحة تدخل مئويتها الثانية بكل ثبات وثقة.

مستشفى العقبة هو الخامس بعد مستشفيين في عمان ومعان أقيما على نفقة الحكومة، ومستشفيين عسكريين في الزرقاء وإربد على نفقة الخدمات الطبية الملكية، ويأتي المستشفى الخامس الذي يعزز من الطاقة الاستيعابية للقطاع الطبي في مواجهة فيروس كورونا بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في تعبير عن أواصر الأخوة التي تجمع القيادتين والشعبين، وبمباشرة العمل في مستشفى العقبة يمكن للمواطنين أن يتوجهوا للمستشفيات الميدانية الأقرب التي تشكل مع مستشفيات القطاع العام والخدمات الطبية خط الدفاع الأول عن صحة وسلامة المواطن ا?أردني، وتمثل التأكيد على التزام الدولة وقدرتها على الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه المواطنين بالطريقة التي ما زالت دول قليلة في العالم تحافظ عليها وتعتبرها ضمن مبادئها الأساسية.

يحرص الملك على توجيه الحكومات بصورة مستمرة على الوصول بالخدمات الصحية إلى جميع المواطنين، والعمل على تحسين جودة الخدمة الصحية في مختلف المستشفيات والمراكز الصحية، وهو الشأن الذي أولاه الملك دائماً جانباً كبيراً من متابعته واهتمامه، وتبدو أزمة كورونا الحالية فرصة لإضافة المزيد من الإمكانيات للقطاع ضمن رؤية ملكية متفردة لتحويل التحديات إلى فرص والبناء عليها تجاه تعزيز منعة الوطن وحضوره على مختلف الأصعدة.