عطوفة الاستاذ راكان السعايدة

رئيس تحرير صحيفة الرأي الغراء

اشارة الى ما جاء في صحيفتكم يوم الاحد 24 كانون الثاني 2021 تحت عنوان (المياه.. الدور الضائع) وبمراجعتي وقراءتي ما تم نشره في زاوية (مختصر) التي يشغلها الاستاذ زياد الرباعي.. وعملا بحق الرد وبخلقكم المهني المعهود والاستجابة الدائمة وتوضيحا للقارىء الكريم تلتمس وزارة المياه والري / سلطة المياه نشر التوضيح التالي :

فوزارة المياه والري / سلطة المياه وكافة مؤسساتها تعمل بكل امكانياتها على الدوام لتحسين الواقع المائي برغم عظم كل التحديات التي تتزايد يوما بعد يوم، حتى غدت ترزح تحت وطأة تصنيف الاردن ضمن الدول الاكثر إجهادا وفقرا بالمياه، وتعد تجربة وزارة المياه والري /سلطة المياه من التجارب الناجحة التي يشار لها بالبنان وهي تتعاطى مع تراجع المصادر المائية التي ألزمت بتصنيف الحصص المائية ( تحت خط الفقر المائي العالمي ) بأقل من 10% للفرد والتي لا تزيد على (100 متر مكعب سنويا للفرد ) في الوقت الذي يفوق فيه العجز المائي السنو? الـ (450) مليون متر مكعب، وتتحمل الدولة كلفة المتر بأكثر من (3) دولارات للمتر المكعب الواحد، الا ان اصرار وزارة المياه والري بادارة وزيرها معالي الدكتور معتصم سعيدان الذي يتابع كل صغيرة وكبيرة ويسعى منذ اللحظة الاولى لتسلمه مهام هذه الوزارة العتيدة وكافة العاملين فيها هو ضمان تزويد مائي جيد معقول والاسراع بتنفيذ مشروعات تكفل تأمين كميات مياه اضافية لغايات الشرب الذي هو الاساس.

وبالعودة الى المقال المشار اليه، فيرى معظم الزملاء بالقطاع انه تغاضى عن الجهود الجبارة التي يقومون بها، و اغفال للظروف التي يقر القاصي والداني بانها بالفعل خارجة عن الارادة، فلا يعقل ان تتحمل وزارة المياه والري عبء التحديات العديدة ابتداء من ندرة مصادر المياه وانقطاعات التيار الكهربائي ومسلسل الاعتداءات المستمر وازدياد الاستخدام غير المشروع واثار وانعكاسات ذلك على ملايين الامتار المكعبة التي من المفترض ان تقوم ادارة قطاع المياه بتأمينها وضخها للاخوة المواطنين، فمفهوم الامن المائي وفق الامم المتحدة وتقاريره? للتنمية المستدامة هو حصول الشخص على ما يكفي من المياه المأمونة بكلفة معقولة ليعيش حياة نظيفة وصحية وهذا ما تقره كل الجهات الدولية والعالمية بمعجزة التجربة المائية الاردنية وتحويل التحدي الى ( معجزة ) في توفير المياه للمواطنين واللاجئين.

وفيما يتعلق بتوقف المصادر المائية وتكرار ذلك خلال اي هطول مطري، فندرة المصادر تجيب على ذلك لكل منصف ومتابع، فلا يعقل ان لايكون لدينا مصادر متعددة وبديلة، ونصف جهود القطاع وتعاطيه بكل شفافية ووضوح مع واقع التزويد بـ ( لاتتعدى التسويف )، فحتى الدول الوفيرة مائيا تحدث فيها الاعطال والانقطاعات وتحتاج الى ايام وحتى اسابيع لاعادتها وهناك أمثلة عديدة من دول مجاورة واقليمية وحالها المائي أفضل منا بكثير ويعاني المواطن من انقطاع المياه أحيانا !!، هذا في الوقت الذي تهيب الوزارة بالجميع صباح مساء بضرورة اتخاذ كل ما يل?م من احتياطات لكافة التوقعات والاحتمالات،وتسارع الوزارة ومؤسساتها لانجاز اي عمل في اقصر وقت حتى لا تكون اعباؤه كبيرة على مواطنينا، واخرها الخلل الفني لاحدى محطات منظومة مياه زي حيث أشرف وزير المياه والري بنفسه على اصلاح العطل وبحمد الله تم اعادة الامور الى نصابها في وقت قياسي وبذلت ادارة القطاع اقصى الجهود ليكون تأثيره محدودا وقد كان بحمد الله، وما جاء التوضيح لما جرى الا ايمانا من الشراكة التي تؤمن بها الوزارة ووزيرها وكافة العاملين فيها مع مواطنيها والشفافية التي رسمها قطاع المياه بأحرف من نور.

ولانريد التذكير بالجهود التي يحققها القطاع فقد حقق إنجازاً يعتبر متميزا بالمقاييس العالمية والاقليمية في موضوع الفاقد، وانخفضت مستوياته الى وضع قياسي ونواصل الخطط والبرامج لتكون وفق المعايير العالمية، ونعتمد خطة متكاملة لبرامج التوزيع ومراقبتها لمتابعة كافة الملاحظات أولا باول، لضمان وصول كمية كافية لكل مشترك، ونتعاطى بكل واقعية معها دون تحيز او محاباة، وهذا يحتاج الى تفهم هذه الجهود بانصاف، فتفقد إنجاز المشاريع والاطمئان لسير الاعمال فيها هو ما يضمن وصول كميات مياه وبكميات كافية الى خزانات اخواننا المواطن?ن، وتفهم الجميع لهذا الواقع أمر واجب.

وفي الختام، نشكر لـ $ الغراء وللكاتب الاستاذ زياد الرباعي حرصه ودوافعه فيما يكتب، والله من وراء القصد.

المهندس أحمد علي العليمات / أمين عــــــــــــام سلطة المياه.