الكرك - نسرين الضمور

قال الرئيس التنفيذي لنادي إبداع الكرك المهندس حسام الطراونة أن النادي يشكل حاضنة إبداعية وبيئة تعليمية محفزة للشباب، «فالاستثمار بالعقول الوسيلة الرئيسية للتقدم في الأردن».

ولاحظ الطراونة، خلال لقاء بث عبر تطبيق زووم، أن الاستثمار في العقول يستلزم دعما وتحفيزا، وهذا مايقوم عليه النادي منذ تأسيسه قبل عشر سنوات كانت مليئة بالتحديات التي تمكنّا من تخطيها فحققنا إنجازات على أرض الواقع، حيث تبنينا على مدى هذه السنوات عشرين ألف شاب وشابة وطفل ومددناهم بجميع أشكال العلوم والتكنولوجيا مجانا ضمن 100 برنامج.

وأوضح الطراونة أن النادي استطاع سد الفجوة المعرفية في المنظومة التعليمية في الأردن، «حيث لا ترقى مخرجات التعليم في الأردن في مدارسنا وجامعاتنا» كما قال، للمستوى المطلوب، التي تقدم المعرفة للطلبة نظريا دون تطبيق على أرض الواقع، وهذا ما تجاوزناه بتقديم المعرفة القابلة للتطبيق لشباب وشابات الكرك لتأهيلهم ليكونوا منافسين للعمل في القطاع الخاص اذ تستمد برامج النادي من حاجات المجتمع الفعلية.

وأشار الطراونة إلى اهتمام النادي برعاية الأطفال معرفيا منذ سن الخمس سنوات، فأطفالنا في الأردن عموما يحتاجون الى المزيد من الرعاية والاهتمام لتطوير معارفهم ومهاراتهم فالاطفال موهوبون بالفطرة وإذا لم تستثمر هذه المواهب في سن مبكرة فستتلاشى فتضعف قدرات الاطفال على التفكير والعطاء.

وسجل الطراونة عتبه على القطاع الخاص في الكرك وفي المملكة بعامة، الذي قال أنه «تعامل مع النادي كأي جمعية بغض النظر عن أهمية الدور الذي تضطلع به وما تقدم من منجز على أرض الواقع»، علما بأن رعاية الشباب، هي «مسؤولية وطنية يتشارك فيها القطاعان العام والخاص والمجتمع المحلي بعامة».

ودعا أثرياء الكرك والأردن بعامة ومختلف الشركات الكبرى إلى دعم النادي، الذي يعاني ضائقة مالية منذ تأسيسه وما يزال.

وقال أنه «في الوقت الذي يحظى النادي باهتمام هيئات ومنظمات دولية فإنه لا يحظى بمثل هذا الاهتمام من هيئاتنا ومنظماتنا المحلية».

وبيّن أن النادي بصفته مؤسسة أهلية غير ربحية تعتمد في مواردها على المنح التبرعات، «لم تتلق خلال العام الماضي بسبب جائحة كورونا أي دعم مالي غير أن تقلص الإيرادات لم يثننا عن المضي برسالتنا وتمكنّا هذا العام من تصميم برامج دون تكلفة مالية كأكبر تحدٍ مالي واجهه النادي خلال مسيرته».

وعن المشاريع التي ينفذها النادي حاليا أشار الطراونة إلى برنامج «تفكر» الممول من منظمة أيريكس العالمية والهادف إلى تمكين الشباب من اكتشاف تراثهم الثقافي والانتماء له، وتنمية التفكير الناقد لديهم وتشجيعهم على إيصال صوتهم والتعبير عن أنفسهم بحرية عبر إنتاجهم لمحتوى إعلامي شبابي يحمل فكرا إيجابيا ومؤثرا يعزز لديهم الروح القيادية ليتمكنوا من إطلاق مبادرات مجتمعية شبابية.

وكذلك مشروع «المسرح من أجل التغيير» الذي يعمل على تدريب الشباب على الفنون المسرحية ليعبروا عن آرائهم وحل الصراعات والتحديات التي يواجهونها في مجتمعهم من خلال المسرح. ولغاية استدامة هذا المشروع سيجري تأهيل مدربين في هذا المجال.

وهناك أيضا، وفق الطراونة، مشروع «جيل مبتكر ممول من فاعل خير» بواسطة منصة «نوى» الساعي إلى تعزيز مهارات التفكير الناقد والإبداعي والابتكار لدى الأطفال واليافعين من العمر 9 -17 عاما في محافظة الكرك لخلق جيل مبدع وباحث عن المعلومة والمعرفة.

ومن المشاريع أيضا قال الطراونة مشروع تمكين الشباب في الكرك من خلال إكسابهم المهارات اللازمة لافتتاح مشاريعهم الريادية الخاصة بهم بتمويل من السفارة الكندية اضافة لمشروع العمل اللائق بدعم من الوكالة السويسرية للتنمية بالشراكة مع المجلس الدنماركي للاجئين ومركز العدل للمساعدة القانونية ويهدف المشروع تحسين قدرة المنظمات المجتمعية والنقابات على تعزيز النهج المجتمعية لظروف العمل اللائقة.

وكذلك تطوير وعي العمال الأردنيين والمهاجرين واللاجئين ذوي المهارات المتدنية بحقوقهم العمالية وزيادة قدرتهم على حل القضايا من خلال الحوار والدعوة والوصول إلى السبل القانونية.

وبين الطراونة أن النادي يُعِد لإطلاق جملة مشاريع أبرزها إنشاء مختبر التصنيع التعليمي (فاب لاب) بدعم من شركة اورانج، ويساعد هذا المختبر الذي يعتمد ارقى المواصفات التكنولوجية في سرعة تصميم وانجاز الابتكارات العلمية موضحا ان انشاء هذا المختبر وهو الآن في مراحله الأخيرة سيكون المختبر الوحيد على مستوى إقليم الجنوب بوجود مختبرين مماثلين في اقليمي الوسط والجنوب.

كما يجري حاليا بحسب الطراونة استكمال تجهيزات مركز الإنتاج الفني لعمل الأفلام الوثائقية والدرامية بمختلف مراحل إنتاج هذه الأفلام، إضافة الى التوسع في البرامج المختصة للأطفال ضمن الفئة العمرية 5–9 سنوات وكذلك التحضير لإطلاق برامج خاصة للأشخاص ذوي الإعاقة والتوسع في برامج ريادة الأعمال والتمكين الاقتصادي للشباب والمرأة واعدادهم لسوق العمل.

وعن أبرز منجزات النادي على مدى السنوات العشر الماضية، أوضح الطراونة أن النادي أقام «غرفة التفكير» التي تشتمل حقائب تدريبية متخصصة في مجال (الروبوت، الإلكترونيات، الرياضيات والشطرنج، والعلوم والرياضيات الممتعة) لمحاكاة واقع التعليم العملي.

واستفاد من هذه التدريبات فئات عمرية من 5 – 24 سنة، كما استحدث برامج في برمجة اللوحات/ البوردات الإلكترونية (الأردوينو) لاستخدامها في تنفيذ الأفكار الإبداعية وترجمتها إلى مشاريع تخدم المجتمع المحلي.

فيما تم وضمن برنامج مختبر (المبتكرون الصغار)تصميم أربعة مشاريع علمية من أطفال ضمن الفئة العمرية 10 –13 سنة قابلة للإنتاج والتسويق وتقدم حلول لمشاكل حياتية كما تم تطبيق برنامج مهارات التفكير الناقد والإبداعي والابتكاري لعدد من المدارس الحكومية والخاصة في محافظة الكرك ولدعم تطلعات وآمال الشباب جرى تطبيق برامج الروبوت والإلكترونيات الذكية والبرمجة والقراءة في أربعة من مراكز شباب وشابات المجتمع المحلي، اضافة لاقامة المؤتمر العلمي الأول – الطب والتكنولوجيا لطلبة الطب في مختلف كليات الطب في الجامعات الأردنية لعام 2017

وبين الطراونة ان فريق الروبوت في النادي شارك بعدة مسابقات منها بطولة الجنوب للروبوت عام 2018 وفوزه بجائزته الإحترافية كما شارك على مستوى المملكة عن فئة تتبع المسار – المبتدئ وحصول على المرتبة الثانية في البطولة لعام 2018

وشارك أيضا في البطولة العربية للروبوت عام 2019 في دولة الكويت وفي البطولة الوطنية للروبوت على مستوى الأردن عام 2019 عن فئة تتبع المسار – مبتدىء إضافة إلى تنفيذ تدريبات على مدار العام في مجال الروبوت التعليمي، الإلكترونيات الذكية، ألواح أردوينو، صناعة الألعاب الإلكترونية، البرمجة.

وبين أن النادي شارك في مسابقة إنتل للعلوم والهندسة في الولايات المتحدة وفي القمة العالمية للمعرفة في دبي، وفي مؤتمر الموهوبين في آسيا والمحيط الهادي بدبيّ وفي القمة العالمية لتطوير التعليم بلندن.

واشار إلى أن النادي يعمل لاستقطاب أصحاب الابتكارات والاختراعات العلمية وتحفيزها بتقدم الدعم العلمي والتقني والمادي لتطبيق أفكارهم على أرض الواقع وتسليط الضوء على المبدعين بالترويج لإبداعاتهم إعلامياً لاحتضان أفكارهم وتشكبيها مع المستثمرين.