عمان - د. أماني الشوبكي

لا شك أن شباب متلازمة داون يتميزون بمواهب وطاقات متنوعة كغيرهم من مُجايليهم.. إلا أنهم بحاجة لعناية وتأهيل ودعم يمكنهم من الاندماج في المجتمع وإظهار هذه القدرات.

ومع تطور أسلوب التعامل مع هذه الشريحة بدأت نماذج منها تثبت نفسها في المجتمع وتصبح من أصحاب المبادرات والمشاريع الشبابية.

"حقي أشتغل» مشروع جديد عقدته مبادرة «متلازمة التغيير» لتدريب الأشخاص من ذوي متلازمة داون، على مهارات التواصل والسلوك في العمل من أجل زيادة فرصهم في التشغيل.

ان بناء القدرات للأشخاص من ذوي الاعاقات الذهنية يلعب دورا حاسما في تحسين ثقتهم بانفسهم بالإضافة لاندماجهم في المجتمع بشكل حقيقي.

واستهدف المشروع تدريب 10 مشاركين ومشاركات من محافظتي العاصمة والزرقاء من ذوي متلازمة داون. وقدمت المدربتان ميس أبو ربيحة وهيفاء العمايرة خبراتهما المتخصصة في التعامل مع الإعاقات الذهنية بما يساهم في دعم قدراتهم وتعزيزها لتسهيل اندماجهم في بيئة العمل.

وتضمن التدريب أنشطة نوعية تعرِّف ببيئة العمل والتحديات التي قد تواجههم، والمهارات التي تعزز التواصل والتعامل الصحيح في البيئات المختلفة.

مشروع «حقي_أشتغل» هو ضمن أنشطة مبادرة متلازمة التغيير التي تقدَّم الدعم للشباب والشابات من ذوي متلازمة داون في مختلف المجالات.

يهدف المشروع إلى تدريب 10 أشخاص من ذوي متلازمة داون على مهارات تزيد فرصهم في العمل، وتنفيذ حملة توعوية عن قوانين العمل الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة ودعم وتسليط الضوء على حقهم بالعمل ضمن ظروف يتوافر فيها التأهيل والدعم، إضافة لإظهار الفرص التي يتيحها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

المشروع ضمن حملة «مبتكرو المتوسط من أجل التضامن»، وهو عمل مشترك أعده واتفق عليه قادة شباب، من خلال عملية نقاش وبناء قدرات حول موضوع تحديات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في فضاء المتوسط.. وهو مدعوم من البرنامج الإقليمي «حوار المتوسط للحقوق والمساواة» الممول من الاتحاد الأوروبي.

في هذا الإطار، سينظم 31 مشاركا، من عشر دول عربية، أنشطة محلية لرفع الوعي والتدريب وحشد التأييد والمناصرة، ضمن إطار عمل مشترك وفقا لمعايير ومبادىء الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بهدف تعزيز التضامن في مجتمعاتهم، مع تسليط الضوء على الفرص التي يتيحها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

تجري حملة «مبتكرو المتوسط من أجل التضامن» في الفترة من 15 إلى 31 كانون الثاني الجاري.

ويؤكد مؤسس المبادرة وسام خليفة أن هذه الجهود تأتي ضمن التوجهات العالمية والمحلية للاهتمام والعمل على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبخاصة دمجهم بشكل حقيقي في المجتمع.

ويأمل خليفة أن يتمكن من توسيع العمل مع الأشخاص من متلازمة داون وعائلاتهم بشكل أكبر وبمواضيع مختلفة والوصول بهذه المبادرة لجميع المحافظات.

ويؤكد أن الأشخاص من ذوي الإعاقات الذهنية بخاصة يواجهون إهمالاً حيال الدعم المقدم لهم من أجل حقهم في التشغيل، وأن هناك جهودا بخصوص تشغيلهم لكنها متواضعة إلى الآن.

كما يشير خليفة إلى أن مجتمعنا بحاجة إلى استراتيجية وطنية بالتعاون مع الجهات الشريكة من أجل بناء قدراتهم وتأهيل أماكن العمل بشكل أفضل بالإضافة إلى التوعية المستمرة للتعامل الصحيح معهم كما يؤشر إلى أنهم بحاجة إلى التعامل الحقوقي مع الاشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية في جميع المجالات.

مبادرة «متلازمة التغيير «تهدف إلى دمج الأشخاص من ذوي متلازمة داون في مختلف المجالات، وتحسين صحتهم النفسية والبدنية مما يدعم الجهود المشتركة لتحقيق الاندماج الحقيقي.

وتأسس مشروع «حقي أشتغل» في عام 2016 بالتعاون مع مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية من أجل دعم حقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة في الأردن.