عمان - نداء صالح الشناق

الجميع لديه علاقات اجتماعية متعددة تربطه بالآخرين في المجتمع، فالإنسان بطبعه اجتماعي لا يستطيع العيش من دون أي تواصل مع الآخرين. وحتى تبقى هذه العلاقات قائمة هانئة ممتلئة بالسعادة والرضا والسلام الداخلي يجب أن تبنى جميعها على اساس متين من الاحترام المتبادل القائمة على مبدأ الاحترام فكما يقال «يبقى الاحترام سيد العلاقات».

تقول الأخصائية الاجتماعية سوزان خير إن: «الاحترام من القيم الأخلاقية الحميدة والسلوك الجيد في إظهار التقدير والمعاملة الحسنة للآخرين بشتى الطرق لكسب محبتهم ومودتهم وقيل احترم تُحترم ».

وتضيف: «يعتبر الاحترام عاملا رئيسيا مهما في استمرار العلاقات الاجتماعية وبقائها، ويعتبر أيضا ردة فعل من قبل الشخص للآخرين بسبب احترامهم وتقديرهم له ».

وتبين أن الشخص الذي يحترم الآخرين يتمتع بصفات أخلاقية عالية كالتسامح والصدق واللطف وقادر على تقبل الآخر ووجهات النظر المختلفة بصدر رحب ، مما يؤدي لكسب ثقة واحترام الآخرين».

كيف نكسب احترام الآخرين؟

وهناك طرق وأساليب يجب اتباعها لكسب احترام الآخرين من قبل أي شخص حسب موقع Lifehack: منها المحافظة على الوعود أي حافظ على وعودك، هذا واحد من أهم الإجراءات التي يمكنك اتخاذها لبدء اكتساب الاحترام من الأشخاص حولك، فإذا وجدت نفسك تواجه الكثير من المشاكل، فهذا يعني أنك قمت بالعديد من الوعود التي لا يمكنك أن تفي بها ».

ويضيف الموقع إلى ضرورة التوقف عن الاعتذار للناس الذين يقولون باستمرار «أنا آسف» عادة لا يحظى أسفهم باحترام كبير، هناك وقت ومكان للاعتذارات، في بعض الأحيان ترتكب أخطاء تؤثر على العائلة والأصدقاء يمكنك الاعتذار لهم في هذه الأثناء، توقف عن استخدام كلمة «آسف» لمئة مرة في الساعة لكل شيء خاطئ، وبخاصة في مكان العمل». ويؤكد الموقع على: «أهمية عدم تضييع وقت الآخرين، أي إذا كنت تحترم وقت الآخرين، فسوف يحترمونك، وهذا يشمل عدم التأخر في المواعيد، وعدم التأخر على الاجتماعات، والوصول إلى النقطة المرادة أو الهدف من الحديث بسرعة، وإثارة القضايا على الفور، والإيجاز، وبالطبع مما يسهل على الآخرين اتخاذ القرارات، وبخاصة عندما يكونون منشغلين».

وينبه الموقع إلى: «ضرورة وقف النميمة حتى لو كان الشخص الذي تتحدث عنه أمامك، يجب أن تحترم الآخرين حتى لو لم يعجبوك، كل شخص لديه سمات مرغوبة وغير مرغوبة، إذا كنت تتحدث وراء ظهور الناس فسوف تصبح سمعتك غير جيدة».

ويشير الموقع إلى أهمية التواضع ، فلن تكون دائما على حق، ولن تكون الأفضل في كل شيء، يمكن لكل شخص تقابله أن يعلمك شيئا ما، الثقة لا تأتي من المكان الذي تكون فيه الأفضل، الثقة الحقيقية تأتي من فهم التواضع، وأن كل شخص لديه شيء فريد يقدمه للعالم بما في ذلك أنت.

وهناك نصائح مهمة لاحترام الآخرين من موقع أغيتانو وموقع بيروفي بيلدَر الإلكتروني نذكر منها: «عليك أن تؤمن بأنك جدير بالاحترام من أجل أن يحترمك الآخرون فعليك أولا الاقتناع بأنك جدير بالاحترام وأن تظهر الإحترام لنفسك، ومن هذا أن تقول كلمة «لا» للأمور التي لا ترغب بها، وهذا ينطبق أيضا على المجال الوظيفي والمهني. ويؤكد الموقع على أهمية لغة الجسد، فيجب أن تكون لغة جسدك تشع إشعاعا إيجابيا، فلغة الجسد لها تأثير مباشر على من هم حولك ومن هم في محيطك، وحين تكون لغة جسدك مفعمة بالثقة بالنفس والانفتاح وبالود وعندما تشع حركاتك لطفا وثقة فسيكون بالتأكيد من السهولة عليك التأثير بشكل إيجابي على الآخرين، وستصبح انطباعاتهم حولك إيجابية.

ويضيف الموقع يجب عليك أن تكون أنتَ، «أنا هو أنا»، هذه أهم قاعدة على الإطلاق كي يعاملك الآخرون باحترام، فـ «كُنْ أنتَ كما أنتَ» وانسَ أنك يجب أن تتصرف كما يريد الآخرون أو أن يكون سلوكك متوافقا معَ ما يريده ويهواه الناس غيرك وما يعترفون به، وذلك لأن البشر الآخرين كل واحد منهم له تصوراته المختلفة تماما عن الحياة وعن السلوك المحترم، إذَنْ كُنْ أنتَ كما أنتَ، ولا تغيِّر من نفسك دائما كما يريد الآخرون.

احترام الآخرين في الإسلام

يقول محمد الخالدي ماجستير الفقه واصوله إن : «ديننا الحنيف حث على احترام الآخرين وأعطى له مكانة كبيرة وحثنا عليها في التعامل بين الناس من مختلف المنابت والأصول في المجتمع، كما يعتبر ركنا اساسيا التعامل مع غير المسلمين».

ويشير إلى أن: «الإسلام أمرنا على احترام الآخرين بشكل عام والسنة النبوية ذكرت كثيرا من الأحاديث الشريفة التي تؤكد على الاحترام ومنها احترام الكبير، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليسَ منَّا من لم يرحَم صغيرَنا ويعرِفْ شرَفَ كبيرِنا) (صحيح الترمذي).