لورا فرح

استشارية تغذية طبية والعلاجية


حساسية القمح أو ما يعرف بمرض سيلياك هي حالة مرضية مزمنة تصيب الأمعاء الدقيقة، وهو رد فعل مناعي تجاه بروتين الجلوتين مما يسبب حساسية دائمة ضد بروتين الجلوتين الموجود في القمح والشعير والشوفان وينتج عنه ضمور شديد في خلايا امتصاص الأغذية الموجودة في الأمعاء مما يسبب سوء التغذية. وعندما يتناول المريض الأطعمة المحتوية على الجلوتين فإنها تلحق الضرر بالزوائد المعوية «بروزات إصبعية الشكل تبطن الأمعاء الدقيقة» الموجودة في الشخص المصاب.

ومادة الجلوتين هو البروتين الموجود في القمح والشعير والشوفان، وتعتبر اختبارات الدم الطريقة الأكثر شيوعا للتوصل إلى التشخيص، ويعتبر اختبار الأجسام المضادة للترانسجلوتامينيز النسيجي واختبار الأجسام المضادة للاندوميسيم وإختبار الأجسام المضادة للجليادين اختبارات دقيقة وموثوق بها ولكنها غير كافية للتشخيص حيث يجب التأكد من تشخيص حساسية القمح من خلال تحديد وجود تغيرات في الزوائد المعوية المبطنة للأمعاء ولرؤية هذه التغيرات يتم أخذ عينة من الزوائد المبطنة للأمعاء عن طريق التنظير المعوي، قد تمر سنوات على المرض دون تشخيص وهو يصيب الإنسان في مختلف الأعمار منذ الطفولة وحتى الشيخوخة ولكن الأشخاص الأكثر عرضه للإصابة به هم مرضى السكري المعتمدون على الأنسولين، مرضى الغدة الدرقية المناعي، مرضى الصدفية، مرضى الذئبة الحمراء ومتلازمة داون.

وتصيب حساسية القمح واحدا من بين ١٠٠-٢٠٠ في أميركا وأوروبا، أما بالأردن تشير الإحصائيات عن وجود ما يزيد عن 120 الف إصابة بمرض حساسية القمح بنسبة تصل إلى حوالي 1,5% من مجموع السكان.

من أهم أعراض مرض حساسية القمح :-

الإسهال أو الإمساك المزمن، الانتفاخ وزيادة الغازات وآلام في البطن، سرعة الانفعال، صعوبة اكتساب الوزن أو نقصه، تأخر النمو والبلوغ، أنيميا نقص الحديد، آلام في العظام والمفاصل،

سهولة تكسر العظام، زيادة نسبة تميع الدم نتيجة نقص امتصاص فيتامين «ك»، نقص البروتينات، تجمع السوائل في الجسم، الصداع، أعراض تعب وإرهاق، ألم في المفاصل بثور وحكة في الجلد.

أما علاج المرض فيكون عن طريق الابتعاد عن الطعام المحتوي على الجلوتين مدى الحياة واتباع حمية خاصة بمرض السيلياك والاعتماد على منتجات دقيق الذرة أو الأرز مثل خبز الذرة والأرز والمعكرونة الخالية من الجلوتين وغيرها من منتجات غذائية خاصة بمرض حساسية القمح وقد تتحسن الأعراض خلال أسبوعين من بدء الحمية وبمرور ٦-١٢ شهر تختفي معظم الأعراض ويحدث شفاء تام للطبقة المبطنة للأمعاء.

ومن الأغذية التي يمنع تناولها لدى مرضى حساسية القمح خبز القمح والشعير والشوفان، حبوب الجاودار، رقائق الإفطار المصنوعة من القمح، الخضار المجمدة أو المعلبة والمضاف إليها الصلصات، الكعك الفطائر، البسكويت، الحلويات العربية والغربية المصنوعة من طحين القمح، البرغل، الشعيرية، الفريكة، المعكرونة، السميد الشوربات التي بها طحين أو شعيرية أو معكرونة، اللحوم المعلبة، مكعبات المرق، النشا، المنكهات الطبيعية، صبغات الطعام، الأدوية والمنتجات المحتوية على الجلوتين.

أما الأغذية المسموح بتناولها لدى مرضى حساسية القمح فهي جميع المنتجات المحضرة من دقيق الذرة والأرز والعدس وفول الصويا، البطاطا، الفول، الفاصوليا، الخبز المصنوع من دقيق الأرز أو الذرة، المعكرونة الخالية من الجلوتين، البقوليات الحليب ومشتقاته، البيض، السمك والدجاج واللحوم ماعدا المقلية بالطحين أو القرشلة، الأرز الشاي، القهوة، الخضار والفواكه بمختلف أنواعها، العصير، السكر، المربى، العسل، الدبس، زبدة الفول السوداني، شراب الكاكاو، الملح، الفلفل والتوابل بأنواعها، جميع أنواع الدهون والزيوت والمكسرات.

ومن هنا يتضح لنا أهمية الاعتماد على الحمية الخاصة بمرضى السيلياك والتي تعتبر صحية وتحتوي على قيمة غذائية عالية وكذلك تكون عالية السعرات الحرارية والبروتين وقليلة الدهن مع ضرورة احتوائها على جميع الإحتياجات الغذائية الضرورية وتوفر البدائل الغذائية الأساسية. مع ضرورة مراعاة قراءة المكونات والتعليمات الموجودة على الأطعمة المعلبة والجاهزة لمعرفة فيما إذا كانت تحتوي على دقيق القمح.

الأطفال أكثر عرضة لإصابات العين بسبب رش الكحول الخاطئ..

كشفت دراسة فرنسية أن إصابة الأطفال بأعينهم بلغت سبع مرات بعد رشهم بطريق الخطأ لمعقم اليدين المحتوي على الكحول في عام 2020 مقارنة بعام 2019، ووجدوا أن عدد حالات التعرض للعين من معقمات الأيدي التي تحتوي على الكحول، وفقا لقاعدة بيانات مركز مراقبة السموم الفرنسي كانت 232 بين 1 نيسان و24 آب 2020، ارتفاعا من 33 في العام السابق.

ووفقا لتقرير لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية كان معقم اليدين هو المسئول عن 15 بالمئة من جميع حالات تناثر العين الكيميائية المبلغ عنها لدى الأطفال في آب 2020، ارتفاعا من خمسة بالمئة في نيسان و1.3 بالمئة فقط في العام السابق.

في عام 2020، تم الإبلاغ عن 63 حالة لأطفال أصيبوا بمطهر اليدين في عيونهم في مكان عام، بينما لم تحدث أي حالة في عام 2019، وطوال جائحة فيروس كورونا والمستمرة حتى الآن، دعا مسئولو الصحة بجميع دول العالم إلى نظافة اليدين الجيدة للحد من انتقال العدوى، أصبح معقم اليدين المصنوع من 70 بالمئة على الأقل من الكحول شائعا بشكل متزايد في جميع أنحاء العالم، حيث من المعروف أنه يقتل فيروس كورونا ونتيجة لذلك، كان الناس يحملون لوازمهم الخاصة، وكتب العلماء من مجموعة أبحاث بي سي سي الفرنسية في دراستهم المنشورة في JAMA Ophthalmology ارتبط الاستخدام الواسع النطاق لمعقم اليدين المعتمد على الكحول بزيادة التعرض غير المقصود منذ آذار 2020 وبخاصة عند الأطفال، وكتب الأطباء: «الأطفال الصغار معرضون لخطر الإصابة الشديدة في العين وربما حتى العمى بسبب التعرض غير المقصود للعين لمطهرات الأيدي المحتوية على الكحول».

وأوصى الأطباء بضرورة مساعدة الأطفال دائما من قبل شخص بالغ أثناء استخدام معقم اليدين الذي يحتوي على الكحول، ويجب الترويج لغسل اليدين بالماء والصابون كإجراء وقائي من الدرجة الأولى أكثر أمانا».

كما ويفضل اتباع بعض الإسعافات الأولية لضمان سلامة العين إذا تعرضت لرذاذ كميائي من الكحول أو المطهرات ومنها:

- اجعل جفن عينك المصابة أو عينيك مفتوحتين.

- اغسل عينيك بالماء البارد لمدة 15 دقيقة على الأقل، فقط ضع رأسك لأسفل وأدرها إلى الجانب، واترك جفون عينك المصابة مفتوحة تحت الصنبور.

- إذا كنت ترتدي العدسات اللاصقة، قم بإزالتها على الفور، وضعها في المحلول الملحي.

- لا تضع أي شيء في عينك باستثناء الماء.

- تجنب فرك العين حتى لا تزيد من الحساسية.

- لا تستخدم قطرة العين إلا بتوجيهات الطبيب.

- ارتداء النظارات الشمسية للمساعدة على تقليل حساسية الضوء.

- الذهاب لطبيب مختص عقب تنفيذ الإسعافات الأولية.

ديلي ميل